مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

سلطات الاحتلال تشرعن انتهاكاتها بحق الأطفال الفلسطينيين، مركز الميزان يستنكر ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل

10-11-2016 12:55

أصدرت المحكمة المركزية الإسرائيلية يوم الاثنين الموافق 7/11/2016 في مدينة القدس المحتلة، حكماً بالسجن الفعلي لمدة (12 عاماً) بحق الطفل: أحمد صالح جبريل مناصرة، البالغ من العمر (13 عاماً)، على خلفية التهمة الموجهة إليه بمحاولة الطعن، بالاشتراك مع ابن عمه (حسين المناصرة)، كما حكمت بالسجن الفعلي لمدة (11 عاماً) على الطفلين: منذر خليل أبو ميالة (16 عاماً)، محمد طه (15 عاماً)، وجميعهم من مدينة القدس.

 

هذا وجرى اعتقال الطفل مناصرة من مدينة القدس بتاريخ 12/10/2015، برفقة ابن عمه، وقتئذٍ بثت وسائل الإعلام المختلفة مقطع فيديو يظهر الطفل وهو جالساً على ركبتيه بشكل ملتوي وتسيل منه الدماء، ويحيط به عدداً من الأشخاص، وسُمع كذلك دعوات متكررة بالموت له مع جملة من الشتائم والألفاظ الحاطة بالكرامة الإنسانية، في مشهد يهز الوجدان الإنساني. كما أظهر مقطع فيديو آخر صراخ المحققين عليه ومعاملتهم له بقسوة بهدف نزع اعتراف منه.

 

تأتي هذه الأحكام بعد إقرار الكنيست الإسرائيلي بتاريخ 2 أغسطس/آب 2016م لقانون جديد كانت قد تقدمت به وزيرة القضاء الإسرائيلي في وقت سابق، والذي يسمح بموجبه للسلطات الإسرائيلية باحتجاز ومحاكمة الأطفال الفلسطينيين ممن تبلغ أعمارهم اثنى عشر عاماً فما فوق، في الوقت الذي لم يكن فيه القانون الإسرائيلي على هذا النحو قبل اعتقال الطفل المناصرة.

 

وفي السياق نفسه تشير التحقيقات التي أجراها المركز أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي واصلت توفير الغطاء القانوني للانتهاكات الموجهة ضد الأطفال الفلسطينيين وانتهجت سياسة الاحتجاز والمحاكمة بحقهم خلافاً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون الأحداث (قواعد بكين)، والتي نصت على وجوب اتخاذ السجن الفعلي بحقهم كملاذ أخير، حيث تعتقل تلك السلطات (400) طفلاً فلسطينياً وفقاً للمعلومات الواردة من مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان.

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان يعبر عن استنكاره الشديد تجاه القوانين الإسرائيلية التي أضحت تنظم الانتهاكات الموجهة ضد الأطفال الفلسطينيين وتخالف بشكل واضح المعايير الخاصة بعدالة الأحداث، كما ينظر بقلق بالغ تجاه إجراءات التوقيف بحقهم والتي تنطوي على أنماط مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي بحقهم، في الوقت الذي يحرم فيه الأطفال من ضمانات المحاكمة العادلة، حيث واصلت السلطات الإسرائيلية منعهم من الاستعانة بمحامي لمدد متفاوتة تصل في بعض الأحيان إلى (21 يوماً)، ويستنكر كذلك الحكم الصادر بحق الطفل مناصرة والأطفال الآخرين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

 

ويطالب المركز المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة وإجبار دولة الاحتلال على احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في تعاملها مع السكان المدنيين ولا سيما الأطفال منهم.    

 
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention #Children #IHL