بيانات صحفية

قوات الاحتلال تصيب صياداً بجروح خطرة

مركز الميزان يستنكر الحادث ويطالب بتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين

    Share :

20 سبتمبر 2016 |Reference 53/2016

واصلت قوات الاحتلال انتهاكاتها المنظمة بحق الصيادين الفلسطينيين أثناء مزاولة أعمالهم في بحر قطاع غزة وفي المساحة التي منعتهم من تجاوزها في معرض ممارستهم لمهنة الصيد خلافاً للقانون، حيث أطلقت النار تجاه مركب صيد في عرض البحر وأصابت صياد بجروح خطيرة. وتتنوع الانتهاكات الإسرائيلية الموجهة ضد الصيادين ما بين إطلاق النار، والاعتقال، والاستيلاء على معدات الصيد والقوارب، ومنع إدخال المواد اللازمة لصنع القوارب والمعدات الخاصة بالصيد. وفي الوقت نفسه تواصل إهانة واذلال الصيادين الفلسطينيين وامتهان كرامتهم خلال عمليات اعتقالهم التعسفية، وذلك من خلال مطاردتهم ومحاصرتهم وإجبارهم على خلع ملابسهم واعتقالهم وإخضاعهم للتحقيق وابتزازهم ومساومتهم.

 وتشير الإحصائيات التي تستند لأعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها المركز، أنه منذ مطلع العام الحالي 2016 وحتى الآن، أطلقت قوات الاحتلال النار (93) مرة تجاه مراكب الصيد، أصيب خلالها (13) صياداً، كما اعتقلت (119) صياداً، في حين استولت على (37) قارباً.

ووفقاً للمعلومات الميدانية، فتح زورق حربي تابع للبحرية الإسرائيلية نيران أسلحته الرشاشة، عند حوالي الساعة 19:15 من مساء يوم الاثنين الموافق 19/9/2016، تجاه مراكب الصيادين الفلسطينيين التي تواجدت في عرض بحر منطقة الواحة غربي بيت لاهيا في محافظة شمال غزة، ما تسبب في إصابة الصياد: أحمد محمد محمد زايد (32 عاماً) بشظايا عيار ناري في البطن، ووصفت المصادر الطبية في المستشفى الإندونيسي جراحه بالخطيرة. وبحسب زميله الصياد أحمد شوقي فوزي السلطان والذي كان على متن القارب نفسه ساعة الحدث، فإن القارب الإسرائيلي المسمى (طراد) أطلق النار بشكل مباشر تجاه القارب الذي يستقلانه وهو من نوع (حسكة موتور) أثناء عملهم عليه وتواجدهم على مسافة تقدر بميل بحري ونصف من حدود الفصل الشمالية، وميل ونصف في عمق البحر، ما تسبب في إصابة بدن القارب، واصابة زميله زايد في منطقة البطن، عندها توجه به زميله أحمد إلى الشاطئ حيث ساعده الصيادون هناك وطلبوا الإسعاف الذي جاء للمكان ونقله إلى المستشفى. ما دفع الصيادين لمغادرة البحر وعدم استكمال أعمال الصيد.

مركز الميزان لحقوق الإنسان يجدد استنكاره الشديد لتواصل الانتهاكات الجسيمة والمنظمة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، واستمرار إيقاع العقاب الجماعي بهم، والمساس بحقهم في الحياة وسلامتهم البدنية وكرامتهم الإنسانية، وانتهاك حقهم في العمل وفي مستوى معيشي مناسب. ويشدد على أن السياق العام لتعامل قوات الاحتلال مع الصيادين يثبت أن ما تقوم به يعبر عن سياسة منظمة تهدف إلى منع الصيادين من مزاولة أعمالهم.

وعليه فإن الميزان يجدد مطالبته المجتمع الدولي ولاسيما الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بالقيام بواجبها الأخلاقي والقانوني والقيام بخطوات عملية لحماية المدنيين الفلسطينيين ولا سيما الصيادين، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة والذي يمثل جريمة حرب مستمرة.

انتهى