تخطيط ورقابة
إيرادات....نفقات

الخميس 30 ديسمبر 2004


جدول أعمال المؤتمر
ملخص وقائع مؤتمر الموازنة الذي نظمه مركز الميزان
(للإطلاع على تفاصيل المؤتمر).pdf

خلفية
يهتم مركز الميزان لحقوق الإنسان بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية للمواطن الفلسطيني، وعليه فقد كان ــ وما زال ــ دائم البحث عن القضايا المركزية في هذا المجال، التي تتعلق بالمواطن، وتعتبر الموازنة العامة، إحدى أهم القضايا التي تمس حياة المواطن بكافة جوانبها، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها. وعليه، فقد شرع المركز بترجمة هذا الاهتمام إلى واقع عملي، بدراسة حول "الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية في موازنات السلطة الوطنية الفلسطينية" كشفت عن ضعف اهتمام الموازنة العامة بتلك القضايا. وضعف ــ بل انعدام ــ المشاركة في عمليات إعداد أو إقرار أو تنفيذ أو مراقبة تنفيذ الموازنة العامة. وأتبع المركز هذه الدراسة (بعدها بأشهر قليلة) بدليل مبسط لقانون الموازنة العامة "دليل الموازنة العامة"، كان الهدف منه إطلاع أكبر عدد ممكن من الأفراد والجهات المختصة بقانون الموازنة العامة بشكل بسيط وسهل، بعد أن تأكد ضعف معارف تلك الفئات بقانون الموازنة العامة.
وبناء على تلك الدراسة، وهذا الدليل فقد استمر المركز في بذل الجهود من أجل تحقيق الشفافية ومشاركة أوسع قطاع ممكن، وعليه، عقد ورشة عمل تناقش "الموازنة العامة"، وبالفعل تمت دعوة د. سعدي الكرنز، رئيس لجنة الموازنة والشؤون المالية بالمجلس التشريعي، و أ. د. معين رجب عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة الأزهر، و السيد صلاح عبد الشافي، كخبير اقتصادي، وشارك فيها العديد من المهتمين والمختصين من بينهم أعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني. ولجنة الموازنة والشئون المالية، والمؤسسات الأهلية، وعدد من الأكاديميين وشخصيات مجتمعية. وكانت أبرز القضايا التي أثيرت في هذه الورشة:

  • أهمية إتباع وسائل أكثر شفافية، وإشراك أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع في تحديد الأولويات في الموازنة العامة.
  • مطالبة المجلس التشريعي بدعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والخدمات المتعلقة بها، في الموازنة العامة.
  • ضرورة اهتمام الموازنة العامة بالظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية المحتلة. ومراعاتها لاحتياجات الفئات الضعيفة والمهمشة، والمتضررة.
  • ضرورة اهتمام منظمات المجتمع المدني (بما فيها الأحزاب السياسية) بمتابعة أداء السلطة التنفيذية.
واتضح حينها أن هناك خللاً ليس هيناً أو بسيطاً، بل كادت نتائج تلك الورشة أن تنذر بأزمة شديدة، تصيب النظام الاجتماعي والاقتصادي في الوطن، لذا فقد شكل مركز الميزان لجنة استشارية لمناقشة هذه القضية بشكل أكثر عمقاً وتخصصاً، وأوصت هذه اللجنة بضرورة دراسة قطاعات الخدمات الاجتماعية، وعقد مؤتمراً يناقش القضايا التي تمت إثارتها في ورشة العمل (آنفة الذكر) وبالفعل تم العمل في مسارين بالتوازي: فقد تم إنجاز دراسة حول الإنفاق الحكومي على الخدمات الصحية في محافظات غزة في ضوء اهتمام الموازنة العامة بالمواطن.
ومن جهة أخرى، فقد بدأ المركز في اتخاذ إجراءات عملية لعقد المؤتمر الموصى بعقده، وبالفعل فقد تم عقد مؤتمر "الموازنة العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية للعام 2004 ، تحت شعار نحو مشاركة أوسع" في 17 ــ 18 ديسمبر 2003، وتمت دعوة عدد من الوزراء والخبراء الاقتصاديين والاجتماعيين، والإعلاميين، ونخبة من صفوة المجتمع للمشاركة في فعالياته.
وقد سعى المؤتمر إلى تمهيد الطريق لتعزيز آليات أكثر شفافية وتعتمد على المشاركة في وضع الموازنة العامة، من خلال خلق ملتقى يجمع وجهات نظر السلطة التنفيذية، والمجلس التشريعي الفلسطيني، والقطاع الأهلي الفلسطيني، والقيادات المجتمعية. والأحزاب السياسية، ولقد كان لمشاركات المشاركين في أعمال المؤتمر أثر طيب في إثراء النقاش البناء حول ما يتعلق بموضوع الموازنة العامة للدولة، وقد ساعد المؤتمر في بناء آلية لتعزيز مبادئ المساءلة والشفافية وتوسيع دائر المشاركة في المسائل المتعلقة بموضوع الموازنة العامة.
واعتبر المؤتمر فرصة نادرة للمسئولين الفلسطينيين، وممثلي المجتمع المدني، والخبراء؛ لمناقشة السياسات المتعلقة بموازنة العام 2004. وبعد تقديم عشرة أوراق عمل متخصصة في الموازنة العامة والمشاركة المجتمعية، أتيحت الفرصة للمشاركين لعرض آراءهم ووجهات نظرهم، واقتراح توصيات محددة، ساعدت (بالإضافة إلى نتائج المؤتمر) مركز الميزان في صياغة آلية لتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية في قضايا الموازنة العامة. وتعتمد هذه الآلية على مدى تفاعل كل من: المجلس التشريعي، والأحزاب السياسية، والمؤسسات الأهلية.
لذا فقد اهتم مركز الميزان بالتواصل المستمر مع تلك القطاعات، خاصة بعد انتهاء المؤتمر السنوي الأول حول الموازنة العامة، وقد تم توزيع تقرير المؤتمر، على أوسع نطاق ممكن، خاصة تلك الجهات ذات العلاقة المباشرة كوزارة المالية، والمجلس التشريعي، والمؤسسات الحكومية.
وشرع المركز بإجراء العديد من المقابلات مع ذوي العلاقة كأعضاء المجلس التشريعي ، والمسئولين الماليين بالوزارات، ودائرة إعداد الموازنة بوزارة المالية، من أجل حشد زيادة التركيز على تحقيق المشاركة الفاعلة في عمليات الموازنة العامة، ومن أجل إجراء ما يمكن من إصلاحات تتعلق بتلك العمليات.
وقد عقد الميزان ورشتي عمل بعد انقضاء النصف الأول من هذا العام من أجل مناقشة تقرير الأداء المالي نصف السنوي الذي قدمته وزارة المالية للمجلس التشريعي، إضافة إلى الكشف عن الدور الرقابي للمجلس التشريعي على تنفيذ الموازنة العامة للنصف الأول من العام الجاري.
وبناء على النتائج التي تم تحقيقها حتى الآن، فإن الميزان يعمل على إعداد تقارير تحليلية حول الأداء المالي للحكومة، وصندوق الاستثمار، والقضايا الاقتصادية والاجتماعية في الموازنة العامة، والمشروعات التطويرية، والتمويل الخارجي، والدين العام.
والنتائج الإيجابية المتحققة حتى الآن، نتيجة الجهود المبذولة من قبل وزارة المالية، والمجلس التشريعي، ومركز الميزان، تبشر بالمزيد من التطور في إعداد وتنفيذ ورقابة تنفيذ الموازنة العامة، ويأتي المؤتمر السنوي الثاني حول الموازنة العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية لعام 2005، كخطوة متقدمة نحو التوصل إلى صياغة الموازنة العامة بطريقة نموذجية، تخدم الأهداف الوطنية الكبرى.
ويأتي المؤتمر السنوي الثاني حول الموازنة العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية في ظل ظروف وتحولات مغايرة، ينبغي أن تنعكس بتطوراتها على الموازنة العامة، التي نأمل أن يسهم هذا المؤتمر في التأثير على جودة الموازنة العامة، وتلبيتها للاحتياجات المجتمعية، وإسهامها في تحقيق الأهداف الوطنية.
ويشارك في المؤتمر لفيف من الوزراء، وأعضاء المجلس التشريعي، والخبراء الاقتصاديين، والماليين، والإعلاميين، ويحضره نخبة من المثقفين وقادة الرأي في المجتمع الفلسطيني، آملين بالعمل سوياً من أجل الوصول إلى الأهداف الوطنية.

مركز الميزان لحقوق الإنسان


إصدارات هامه
روابط هامه