مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر شروع قوات الاحتلال في تنفيذ قرارها العنصري ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك

14-04-2010 00:00

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الشروع في تنفيذ قرارها العنصري رقم 1650، والذي يخولها القبض على كل فلسطيني من حملة بطاقات هوية قطاع غزة ويقيم في الضفة الغربية وترحيله بما في ذلك الفلسطينيات المتزوجات من فلسطينيين من أبناء الضفة ويقيمون فيها.
مركز الميزان يستنكر القرار الإسرائيلي ويرى فيه سلوكاً عنصرياً كريهاً ويدعو المجتمع الدولي إلى مواجهته.
هذا وراقب مركز الميزان لحقوق الإنسان بقلق التصريحات وردود الأفعال حول الشروع الفعلي في تنفيذ سلطات الاحتلال قرارها العنصري الذي يمنحها الحق في ترحيل الفلسطينيين من حملة بطاقات هوية قطاع غزة والعائدين بتصاريح الزيارة وحملة تأشيرات الزيارة في أي وقت.
وقد شعر المركز بخيبة الأمل من غياب أي رد فعل دولي يرقى لمستوى جريمة الاضطهاد العرقي التي تعلن دولة الاحتلال ارتكابها في تحلل من التزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
هذا واتصل الميزان بفلسطينيين في الضفة الغربية من حملة بطاقة هوية قطاع غزة للوقوف على انعكاسات القرار العنصري على أوجه حياتهم، فكانت ردودهم تعبر عن حجم الكارثة التي ستحل بهم من وراءه يستعرض البيان بعضاَ منها كالآتي:  (كنت أشعر بنوع من الاستقرار إلى أن سمعت بالقرار الإسرائيلي شعرت بالخوف ولم أعد أشعر باستقرار أو أمان لقد ارتسمت علامات استفهام كبيرة وكثيرة في مخيلتي، هل سأتمكن من احتضان أطفالي ورؤيتهم في المستقبل؟ هل سأبقى مع زوجي أم أن علاقتنا أصبحت محكومة بالانفصال القسري؟ هل سأبقى في عملي؟ أصبحت أخاف مجرد مغادرة المنطقة فمن يدري أين سيفاجئني حاجز عسكري يخطفني من حياتي إلى المجهول.
.
.
أعشق غزة وأتوق إلى يوم يسمح لي بزيارة أهلي في غزة .
.
لقد أحالوا هذا الأمل إلى جحيم أليس جحيماً أن ترى اهلك وتحرم من زوجك وأولادك ؟؟!!) تقول حكمت الفلسطينية التي تحمل هوية غزة ومتزوجة من فلسطيني يحمل هوية الضفة وتقيم فيها.
  (أعيش بهدوء وقد أنجبت طفلاً وبدأت أخطط لإنجاب طفل آخر، لقد مسني القرار في الأعماق وشعرت بالأرض تهتز تحت قدمي، لقد ذهب الهدوء والأمان وحل محلهما الخوف، لن أنجب طفل للمجهول .
.
.
لن أنجب طفل محكوم بمعاناة فقدان الأسرة والعيش مع أحد الوالدين) تقول ف، س الفلسطينية التي تحمل هوية غزة وهي متزوجة من فلسطيني يحمل هوية الضفة ويقيمان فيها.
    (كنا نخطط لإنهاء إجراءات الزواج وعندما ذهبنا إلى القاضي نبهنا إلى القرار العسكري الإسرائيلي فتوقفنا عن إتمام الإجراءات في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة وحتى لا نقدم على زواج محكوم بالفشل رغم أننا متوافقين وتربطنا علاقة وطيدة، لقد أخذني تحذير القاضي بعيداً في تفكيري ففي كل العالم يبحث الشباب عن الارتباط بشريك أو شريكة يتشاطران اهتمامات وطرق تفكير ولكن الاحتلال يفرض على الفلسطيني أن يبحث عن شريك يحمل هوية مشابهة لهويته حتى يضمن استمرار الحياة الأسرية، لم أتخيل يوماً أن يختزل الإنسان في لون ورقم بطاقة هويته) تقول ه.
الفلسطينية التي تحمل هوية غزة.
  أما ط، س فيقول (سيقضي القرار على حياتنا ويجعلنا أسرى سجن حتى لو لم نرحَّل إلى غزة، من سيجرؤ على اجتياز حاجز عسكري أو على الانتقال من مدينة إلى مدينة أو قرية إلى أخرى، ومن سيتمكن من الاحتفاظ بوظيفته في ظل ظرف كهذا).
   مركز الميزان لحقوق الإنسان يعبر عن استنكاره الشديد للقرار الإسرائيلي الذي يعبر عن سلوك عنصري كريه، وهو قرار ينتهك حق الإنسان الفلسطيني في السفر والتنقل وحرية الإقامة داخل بلده وحق اختيار مكان إقامته داخل بلده.
كما يشكل انتهاكاً جسيماً لحق الإنسان في تكوين أسرة وحق الطفل في العيش في كنف أسرة وبرعاية والديه.
  مركز الميزان يطالب المجتمع الدولي بالتدخل لمنع تنفيذ القرار وإجبار سلطات الاحتلال على إلغاؤه فإنه يؤكد أن سلطات الاحتلال تضيف دليلاً جديداً على أنها دولة عنصرية تضطهد العرب الفلسطينيين فقط لمجرد أصلهم العرقي.
  والمركز يستهجن استمرار صمت المجتمع الدولي تجاه جريمة الاضطهاد العرقي التي تصنف كجريمة ضد الإنسانية التي تمارسها إسرائيل على نطاق واسع ضد العرب الفلسطينيين من مواطنيها ومن سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
ويشدد مركز الميزان على أن صمت المجتمع الدولي سيشجع دولة الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب مزيد من جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #expel