مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر قرار قوات الاحتلال بالاستيلاء على أراض من شمال غزة ومواصلة تصعيد عدوانها بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم

27-12-2005 00:00

وسط تصعيد للغارات الجوية والقصف المدفعي الذي يطال منشآت مدنية ومناطق سكنية في أنحاء مختلفة من قطاع غزة، صادقت قوات الاحتلال على قرار يقضي بالاستيلاء على أجزاء من محافظة شمال غزة، واعتبارها منطقة عسكرية مغلقة.
وحسب مصادر البحث الميداني في المركز، فإن الطائرات العمودية الإسرائيلية قصفت عند حوالي الساعة 1:50 فجر اليوم الثلاثاء 27/12/2005، مقر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، الواقع وسط حي سكني مكتظ بالسكان، في مشروع بيت لاهيا بصاروخ واحد، ما الحق أضراراً جزئية في المبنى، وأسفر عن جرح شخصين من سكان المنطقة.
كما هاجمت الطائرات الحربية النفاثة، عند حوالي الساعة 2:20 من فجر اليوم نفسه، عدة طرق فرعية مؤدية إلى تجمع المستوطنات التى أخلتها قوات الاحتلال في شهر سبتمبر المنصرم، حيث أطلقت خمسة صواريخ استهدفت شارع السودانية، وشوارع ترابية تقع غربي القرية البدوية، وانتهت بتدمير جسر السكة الواقع غربي بيت حانون بشكل كلي عند حوالي الساعة 2:45 فجراً.
يذكر أن أضراراً مادية جسيمة لحقت بثلاثة منازل سكنية جراء قصف جسر السكة في بيت حانون.
وقد كررت قوات الاحتلال قصف هذه المناطق في الآونة الأخيرة بالقذائف المدفعية، والصواريخ الثقيلة، راسمة بذلك حدود المنطقة العازلة، التي قررت الاستيلاء عليها في وقت سابق أول أمس.
ووفقاً لمصادر المركز الميدانية فإن هذه المنطقة تشمل أراضي المستوطنات المنسحب منها شمال بيت لاهيا، والممتدة من شاطئ البحر حتى معبر بيت حانون شرقاً، وتلتف على المناطق الشمالية والشرقية لبلدة بيت حانون ثم المناطق الواقعة شرق جباليا حتى مقبرة الشهداء، ويتراوح عرض تلك المنطقة ما بين 500م إلى 2 كم، بطول كلي يقدر بـحوالي 20 كم.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لاستمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي على السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه ينظر ببالغ القلق لقرار حكومة الاحتلال القاضي بالاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي قطاع غزة.
ويرى المركز أن المعطيات الميدانية تفضح زيف ادعاءات تلك القوات، وتؤكد أن هذه الخطوة لها علاقة مباشرة بسياسات دولة الاحتلال المنظمة في الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين ومصادرتها، في مخالفة جسيمة تمثل جريمة حرب وفقاً لقواعد القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة المخصصة لحماية المدنيين وقت الحرب.
كما يحذر المركز من خطورة هذا القرار الذي يشكل عقاباً جماعياً للسكان، ويحرمهم من حقهم في حرية التنقل والحركة، لاسيما سكان منطقة السيفا شمال بلدة بيت لاهيا، الذين يحصرهم القرار داخل منطقتهم ويحرمهم من جملة حقوق الإنسان.
عليه فإن المركز يطالب المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، بالتدخل الفوري والعاجل لحماية السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كمقدمة ضرورية لإعمال مبادئ وقواعد القانون الدولي فيما يتعلق بالسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوفير الحماية الدولية لهم، تمهيداً لإنهاء حالة الاحتلال الحربي الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
انتـــهى    

هذا الموضوع يتحدث عن / #ESC rights