مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان لحقوق الإنسان ينظم المؤتمر السنوي الثالث حول الموازنة العامة، تحت شعار مؤشرات موازنة عام 2006 بعد تنفيذ خطة الانفصال

27-12-2005 00:00

نظم مركز الميزان لحقوق الإنسان يوم أمس الاثنين الموافق 26/12/2005 المؤتمر السنوي الثالث حول الموازنة العامة الفلسطينية تحت شعار مؤشرات موازنة عام 2006 بعد تنفيذ خطة الانفصال بحضور العديد من المسئولين والمختصين والمهتمين في موضوع الموازنة.
افتتح المؤتمر الأستاذ عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، مبرزا الهدف من تنظيم المؤتمرات السنوية، والنشاطات المتعلقة بالموازنة العامة، جعل الموازنة هما عاما وعملية متواصلة لإشراك المجتمع بكل شرائحه في تلك العملية بتحديد الأوليات وفرض رقابة على إعدادها وإقرارها وتنفيذها ، و أشار يونس إلى الآثار السلبية الناجمة عن تأخير تقديم الموازنة، والتي تعد مخالفة دستورية .
وفي الجلسة الأولى التي أدارها الدكتور كمال الشرافي، عضو المجلس التشريعي، أكد على عدم قانونية تأخير الموازنة ومخالفته للقانون الأساسي الفلسطيني، وأشار إلى تهديدات الدول المانحة بعدم تقديمها مساعدات مالية للسلطة الوطنية الفلسطينية، والآثار السلبية لذلك.
و تحدث الدكتور سلام فياض وزير المالية المستقيل، حول فلسفة إعداد موازنة عام 2006 بعد تنفيذ خطة الانفصال، حيث أشار إلى أن تأخير تقديم الموازنة للعام 2006 له ما يبرره فهناك انتخابات تشريعية قادمة و هناك عدد من أعضاء المجلس التشريعي وعدد من الوزراء مرشحين لخوض هذه الانتخابات وهذا وضع غير مناسب لتقديم الموازنة من قبل الحكومة.
فمن الناحية المؤسسية و السياسية برر تأخير الموازنة كي يتسنى وضع برنامج عمل لحكومة جديدة وبإقرار مجلس تشريعي جديد.
و أشار فياض إلى عدم التزام الدول المانحة بتقديم المساعدات للسلطة مما يخلق عجزا مستمرا في الموازنة العامة.
من جهته تطرق الدكتور سعدي الكرنز رئيس لجنة الموازنة بالمجلس التشريعي إلى الموازنات السابقة وعلاقتها بالإصلاح المالي والإداري، حيث أشار إلى أن النظام المالي في فلسطين كان يفتقر لوجود آليات لتنظيم عمله من حيث غياب أسس واضحة لإعداد الموازنة الحكومية وتوزيعها، وغياب العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في ما يتعلق بتخطيط وضبط أنشطة القطاع العام، بالإضافة إلى افتقاره إلى نظام مالي ومحاسبي موثوق وشفاف.
و أشار الكرنز أن هذا الوضع تغير جزئيا منذ بداية العام 2003 حيث تم وضع ضوابط للإنفاق الحكومي وز يادة الشفافية و المساءلة فيما يتعلق بالمال العام.
وطالب الإعلامي الأستاذ حسن الكاشف في الجلسة الثانية التي أدارها، مركز الميزان ضرورة عقد لقاءات أخرى تتناول موضع الموازنة العامة من كافة الجوانب المتعلقة بها.
قدم الأستاذ عصام يونس ورقة عمل بعنوان الدين العام والتمويل الخارجي وعلاقته بالسياسة المالية للسلطة الفلسطينية، وذلك نيابة عن الدكتور نصر عبد الكريم أستاذ الاقتصاد بجامعة بير زيت، والذي لم يتمكن من الحضور بسبب الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، حيث أشار إلى حداثة التجربة التنموية الرسمية الفلسطينية، والتي تداخلت فيها التحديات السياسية والوطنية العامة مع التحديات التنموية، إضافة إلى مهام بناء مؤسسات السلطة نفسها.
و أكد على أن الاتفاقيات المرحلية التي وقعتها منظمة التحرير مع الحكومة الإسرائيلية منذ أسلو وفي مقدمتها اتفاقية باريس الاقتصادية التي وضعت قيودا قانونية وإجرائية على مقدرة السلطة لاستخدام الكثير من أدوات السياسة الاقتصادية لاسيما في مجالات النقد والتجارة الخارجية والضرائب غير المباشرة.
و أكد أيضا على أن المساعدات المالية المقدمة من الدول المانحة لم تأتي في إطار خطة وطنية ممنهجة للتنمية والإعمار، وبقيت معزولة عن الموازنات السنوية للسلطة، كما أن جزء هام منها كان يستنفذ في تغطية الأتعاب الاستشارية للخبراء الأجانب، وغلب على هذه المساعدات الطابع السياسي أيضا.
وتحدث الخبير الاقتصادي الأستاذ عمر شعبان من خلال مداخلته حول خيارات التنمية والاستثمار: تحديات أمام موازنة عام 2006، عن العلاقة بين الاستثمار والتنمية توجد في حال أن يوجه الاستثمار إلى خدمة المجتمع.
وأشار إلى ضرورة تقليص الموازنة العامة فالمجتمع تحت احتلال ويجب أن تكون المصروفات عند حدها الأدنى، وذلك حتى لا نبقى تحت رحمة الدول المانحة، و أكد شعبان على ضرورة أن يكون عمل وزارة المالية مهني فقط حيث جمعت وزارة المالية بين العمل المهني والسياسي.
وأشار إلى وجود تناقض وتشوه في النظام الاقتصادي الفلسطيني وان أداء السلطة الإصلاحي يكاد لا يذكر، فليس هناك إصلاح بل هو بعض التغيير الضعيف، حيث لم يمنع الفساد ولم يحاسب المفسدين.
كما أشار تحديد المفاهيم فبدلا من الحديث عن عمومية الفساد أصبح الحديث عن خصخصة الفساد واحتكاره من قبل قلة من الأفراد يسيطرون على الاقتصاد الفلسطيني.
وبالنسبة لصندوق الاستثمار أشار شعبان إلى وجود صعوبة في الحصول على معلومات متعلقة به، وأكد على ضرورة تعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة الصندوق بكل شفافية وعن طريق اختيار الأنسب، و انتقد شعبان أن يكون مجلس إدارة الصندوق هم أصحاب الاستثمار فيه لما ينطوي عليه من سلبيات جمة.
و أكد على أنه من الضروري أن تكون استثمارات الصندوق داخل فلسطين وليس خارجها كما هو الآن.
و أكد على أن إدارة التنمية هي الأهم في العملية التنموية.
وتحدث الإعلامي الأستاذ طلال عوكل في الجلسة الثالثة التي أدارها إلى ضرورة أن تراعي الموازنة العمة احتياجات المجتمع الفلسطيني، لاسيما بعد تنفيذ خطة الانفصال وضرورة تطوير المناطق التي تم إخلاؤها لأن المسؤولية أصبحت مضاعفة على الحكومة.
وفي مداخلته حول دور المجتمع المدني والبرلمان في الرقابة على إعداد وإقرار وتنفيذ الموازنة العامة أشار الدكتور عزمي الشعيبي عضو المجلس التشريعي، إلى أنه من حق المواطن أن يعرف من أين يأتي المال العام وأين يصرف، فهناك خلل في إدارة المال العام، و أشار إلى أن هناك إشكالية حول دور المجلس التشريعي المحاسبي والرقابي.
كما أشار الشعيبي إلى أن المجتمع المدني ضعيف ومفكك والعديد من المؤسسات تشتغل في قضايا عامة، وتساءل عن وجود مؤسسات المجتمع المدني التي تهتم بالقضايا الجوهرية، ودور الأحزاب والجامعات في ذلك.
وتحدث الأستاذ نافذ المدهون المستشار القانوني بمداخلته حول الواقع القانوني للموازنات العامة السابقة، عن اهتمام المشرع بالموازنة التي أحاطها بسياج محكم من التنظيم بدءا بإعدادها مرورا بمناقشتها و إقرارها انتهاءا بتنفيذها، حيث تمثل ذلك قي قيام المشرع بالنص على بعض الأحكام المتعلقة بالموازنة العامة في القانون الأساسي الفلسطيني.
كما أكد على مجموعة من الإشكاليات في موازنات السلطة السابقة،إذ لم تتحدد بها أهداف واضحة من طرف الحكومة، وعدم اشتمال الموازنة العامة على موازنات كل من سلطة النقد والمجلس الفلسطيني للتنمية والإعمار، والمؤسسات والشركات العامة التي تمارس أنشطة اقتصادية.
كما نوه إلى التجاوزات القانونية في مواعيد تقديم الموازنات للإقرار.
وفي نهاية الجلسات قام العديد من الحضور بتوجيه الأسئلة والمداخلات.
من ثم تم تقديم العديد من التوصيات وهي: أن تقوم الحكومة بتقديم الموازنة العامة في موعدها القانوني.
أن يستند تقديم الموازنات العامة إلى سياسات تتجه أكثر فأكثر نحو الاعتماد على الذات، وتخفيض الاعتماد على التمويل الخارجي.
أن تلتزم الجهات المعنية بتنفيذ قانون ديوان الرقابة المالية الذي أقره المجلس التشريعي.
أن يعاد فتح ملفات الفساد السابقة من قبل المجلس التشريعي القادم.
ضرورة الإسراع في إقرار وتطبيق قانون الدين العام وذلك لضمان إدارة رشيدة وناجعة لعملية الاقتراض و ما ينجم عنها من تبعات اقتصادية.
أن يبادر مركز الميزان لعقد أكثر من ندوة تتعلق بالسياسات الاقتصادية وبمشاركة الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة.
أن يتم العمل على تشكيل مجموعات عامة في مختلف المجالات للخروج بتصور لميزانية مرادفة من خارج وزارة المالية تعكس احتياجات المجتمع.
انتهـــى

هذا الموضوع يتحدث عن / #fishermen