مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

في اليوم العالمي للمعوق: الميزان يطالب المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المعوقين والحد من زيادة عددهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة

02-12-2009 00:00

يحتفل العالم في الثالث من كانون الأول (ديسمبر) من كل عام في اليوم العالمي للمعوق، وهو اليوم الذي يصادف الإعلان عن الاتفاقية الخاصة بحقوق ذوي الإعاقة في العام 2006.
وهي الاتفاقية التي سعت إلى الإقرار بحقوق ذوي الإعاقة، والتعاطي معها من خلال نهج وفعل قانوني ملزم.
وقد أعلنت الأمم المتحدة عن تخصيص موضوع اليوم العالمي لعام 2009 لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية للجميع وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ومجتمعاتهم المحلية في جميع أنحاء العالم.
وهي مناسبة تتجاوز قيمتها الاحتفالية لتتحول إلى مناسبة لشحذ الهمم وتوجيه الجهود وتركيزها نحو حماية حقوق ذوي الإعاقة وإدماجهم وإشراكهم في عمليات التنمية.
وتمر هذه المناسبة هذا العام وسط استمرار الانتهاكات وجرائم الحرب الإسرائيلية التي تتسبب في الإعاقة لعشرات الفلسطينيين.
كما يشكل استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على قطاع غزة، أحد أبرز مسببات الإعاقة في صفوف الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة، خاصة بعد أن نشرت تقارير حديثة معلومات عن ارتفاع معدلات الإصابة بفقر الدم بين الأطفال في قطاع غزة إلى مانسبته 50% وهو أمر خطير ويشكل تهديداً جداً بإصابتهم بالإعاقة.
وهنا يجدر التذكير بالعلاقة الوطيدة بين الفقر والبطالة والإعاقة وكونهما يسهمان في إحداث إعاقات جديدة، فالفقير أو العاطل عن العمل كلاهما لا يستطيعان تأمين تغذية صحية ومتنوعة لأطفالهم وكذلك الأمر فيما يتعلق بالرعاية الصحية.
وفي الوقت نفسه تشكل الإعاقة سبباً للتمييز في العمل وحرمان المعوقين من الحصول على فرص عمل أسوة بأقرانهم .
و يمنع الحصار دخول الأدوات الطبية والتأهيلية اللازمة للمعاقين ويعرقل خروج المحتاجين منهم للخدمات والعلاج لتلقي هذه الخدمات خارج قطاع غزة.
كما يشكل الحصار المشدد واستمرار العدوان عامل مثبط لقدرة الفلسطينيين على إعمال قانونهم الخاص القانون رقم 4 لعام 1999، الذي يحمي جملة حقوق الإنسان بالنسبة للمعوقين ويضمن إشراكهم في العمل بنسبة 5% في كافة المجالات كما يحمي حقهم في الوصول إلى كافة الخدمات ويلزم السلطات بموائمة المباني الحكومية بما يتناسب مع ذوي الإعاقة.
وتشير مصادر مشروع التأهيل في اتحاد لجان الإغاثة الطبية إلى أن نسبة المعوقين في الأراضي الفلسطينية تعتبر الأعلى على مستوى العالم حيث تصل إلى حوالي3.
5% من مجموع السكان، وترتفع في محافظات غزة بشكل خاص لتصل إلى حوالي 4% أي نحو 70000.
وتجدر الإشارة إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة أضاف حوالي 500 شخصاً إلى صفوف ذوي الإعاقة جراء بتر في الأطراف وضرر في حاستي السمع والبصر لحقت بالفلسطينيين من سكان قطاع غزة.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان يجدد مطالبته المتكررة للمجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة لحمايتهم من جرائم الحرب الإسرائيلية التي تنتهك حقهم في الحياة وتوقع الإعاقات في صفوهم.
كما يؤكد المركز على أن استمرار الحصار يفضي إلى مضاعفة معاناة ذوي الإعاقة وذويهم ويسهم في التسبب بحدوث إعاقات جديدة في صفوف الأطفال، الأمر الذي يفر على المجتمع الدولي التحرك لوقف الحصار بوصفه جريمة حرب كونه أحد أسوأ أشكال العقوبات الجماعية  ويرقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية بالنظر لكونه أحد أسوأ أشكال الاضطهاد العنصري.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #handicap