مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر العدوان الإسرائيلي المتصاعد على بلدة بيت حانون ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية السكان المدنيين وممتلكاتهم

05-11-2006 00:00

واصلت قوات الاحتلال تصعيد عدوانها المتواصل على بلدة بيت حانون وأنحاء متفرقة من شمال غزة، وارتفعت حصيلة الشهداء الذين سقطوا خلال اجتياح بلدة بيت حانون فقط إلى (41) شهيداً من بينهم 7 أطفال، وسيدتين، وإصابة نحو 175 آخرين بجروح من بينهم (35) طفلاً، و (43) أنثى، كما وصفت المصادر الطبية حالة (15) من الجرحى بالخطيرة جداً.
وبذلك يصبح عدد شهداء قطاع غزة منذ بدء اجتياح بيت حانون إلى (46) شهيداً والجرحى إلى (81) جريحاً.
كما ارتفع عدد المنازل المدمرة إلى (60) منزلاً من بينها (10) منازل جرى هدمها كلياً، فيما ارتفع عدد المنازل التي استولت عليها تلك القوات وحولتها إلى ثكنات عسكرية، بعد أن احتجزت سكانها كدروع بشرية وألحقت بها أضراراً جزئية طفيفة، إلى (34) منزلاً سكنياً.
هذا ويتواصل تدهور الوضع الإنساني للسكان، جراء استمرار الحصار المفروض على بلدة بيت حانون ونقص إمدادات الغذاء والدواء.
  وحسب مصادر البحث الميداني في المركز فقد واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض سيطرتها المطلقة على بلدة بيت حانون ومحيطها، وعلى مناطق شرقي جباليا وشمالي بيت لاهيا، فيما تسللت قوة خاصة إسرائيلية، عند حوالي الساعة 11:00 من صباح السبت الموافق 4/11/2006، ، إلى منطقة الواحة، الواقعة على شاطئ بحر السودانية غرب بيت لاهيا، وداهمت منزلين يعودان لعائلتي أبو الهطل وفلفل، واعتلت سطحيهما وحولتهما إلى ثكنات عسكرية، أخذت تطلق النار منها تجاه كل من يقترب من المنطقة، وعند الساعة 12:40 أطلقت النار تجاه الطفلة: آلاء منصور خضير، البالغة من العمر (13) عاماً، ما أسفر عن إصابتها في الرأس، وصفت المصادر الطبية جراحها بالخطيرة، فيما رابطت القوة في المكان.
  وأطلقت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، عند حوالي الساعة 13:50 من مساء السبت الموافق 4/11/2006، صاروخاً واحداً، تجاه مجموعة من الشبان الذين تواجدوا في المنطقة الشرقية من عزبة عبد ربه في بلدة جباليا، ما أسفر عن استشهاد الشقيقين علي محمد الناعوق، البالغ من العمر (24) عاماً، وعيسى علي الناعوق، البالغ من العمر (26) عاماً، وإصابة شخص آخر بجروح.
وفتحت قوات الاحتلال المتمركزة على أسطح المنازل السكنية وسط بيت حانون، عند حوالي الساعة 15:30 من مساء السبت الموافق 4/11/2006، النار تجاه الطفل: نضال سعود حمد، البالغ من العمر (15) عاماً،  ما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة في الصدر.
كما فتحت قوات الاحتلال المتمركزة على أسطح المنازل السكنية في شارع السكة، غرب بيت حانون، عند حوالي الساعة 18:00 من مساء السبت الموافق 4/11/2006، النار تجاه بعض الصبية المتواجدين على مدخل عزبة بيت حانون، ما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، استشهد منهم عمار رزق عمر، البالغ من العمر (22) عاماً، متأثراً بجروحه الخطيرة التي أصيب بها في الصدر، فيما بعد.
وعند حوالي الساعة 20:30 من مساء السبت الموافق 4/11/2006، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة على أسطح المنازل السكنية في بيت حانون، النار تجاه الطفلة: إسراء طلال ناصر، البالغ من العمر (13) عاماً، ما أسفر عن استشهادها على الفور.
كما فتحت القوة نفسها، عند حوالي الساعة 21:30 من مساء السبت الموافق 4/11/2006، النار تجاه اثنين من المواطنين الذين أطلقت قوات الاحتلال سراحهم بعد التحقيق معهم في مدرسة الزراعة، ما أسفر عن استشهاد مازن هاني شبات، البالغ من العمر (21)، وإصابة ابن عمه زاهر مصطفى شبات، البالغ من العمر (35) عاماً، بجروح وصفتها المصادر الطبية بالخطيرة.
كما أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على حدود الفصل الشرقية، عند حوالي الساعة 12:30 من فجر الأحد، صاروخين تجاه منطقة قليبو الواقعة شرق مدينة الشيخ زايد، دون وقوع إصابات أو أضرار.
وعند حوالي الساعة 12:40 من فجر الأحد، فتحت البوارج البحرية المتمركزة في عرض البحر، نيران رشاشاتها ومدافعها تجاه شاطئ بحر السودانية، ولم يبلغ عن وقوع أضرار أو إصابات.
وبدأت آليات الاحتلال بالتقدم التدريجي من موقع تمركزها في المستوطنات المخلاة شمال بيت لاهيا، إلى الجزء الغربي من حي العطاطرة غرب البلدة، حيث سيطرت عليه مع ساعات الصباح، واتخذت مواقع عسكرية.
وعادت قوات الاحتلال المتمركزة على حدود الفصل الشرقية، عند حوالي الساعة 9:25 من صباح الأحد، تجاه منطقة جبل الريس الواقعة شرق جباليا، دون وقوع إصابات أو أضرار.
وعند حوالي الساعة 9:40 من صباح الأحد، فتحت قوات الاحتلال المتمركزة على أسطح المنازل السكنية في شارع السكة، غرب بيت حانون، النار تجاه بعض الشبان الذين تواجدوا على المدخل الشرقي لعزبة بيت حانون، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص، استشهد منهم: مهدي محمد خالد الحمدين، البالغ من العمر (23) عاماً، متأثراً بجراحه التي أصيب بها في الصدر فيما بعد.
كما نسفت قوات الاحتلال المتوغلة في بيت حانون، عند حوالي الساعة 9:45 من صباح الأحد الموافق 5/11/2006 منزل المواطن: ربحي عبد إبراهيم شبات، المكون من ثلاث طبقات، والكائن في شارع العجوز، وسط بيت حانون، بعد أن أخرجوا سكانه منه، وظلوا في العراء في ساحة المستشفى.
اقتحمت قوات الاحتلال المتوغلة في بيت حانون، عند حوالي الساعة 10:00 من صباح الأحد، باحة مستشفى الشهيد كمال ناصر (بيت حانون)، ثم أمرت – عبر مكبرات الصوت - المتواجدين داخل المستشفى (أفراد الطاقم الطبي، وحراس المستشفى، وبعض الحالات المرضية داخله، بضرورة الخروج إلى الباحة، وتسليم أنفسهم لها.
كما فتحت قوات الاحتلال المتوغلة غربي بيت لاهيا، عند حوالي الساعة 11:15 من صباح الأحد، النار تجاه مجموعة من الشبان الذين تواجدوا قرب المدرسة الأمريكية، ما أسفر عن إصابة شخص لم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليه.
كما تم العثور على جثة الشهيد حسام محمد عبيد، البالغ من العمر (27) عاماً، عند حوالي الساعة 12:20 من ظهر اليوم، وكان ملقى على الأرض في شارع السكة غربي بلدة بيت حانون.
ويعمل عبيد في قوات الأمن الوطني بجروح بالغة في الصدر، وترك ينزف على أرض المكان حتى تمكنت سيارات الإسعاف من الوصول إليه عند حوالي الساعة 12:25 من بعد ظهر اليوم نفسه.
عند حوالي الساعة 11:55 من صباح الأحد، فتحت قوات الاحتلال المتوغلة شارع السكة غربي بيت حانون، نيرانها تجاه مجموعة من السكان الذين تواجدوا في المنطقة، ما أسفر عن إصابة أحدهم بجروح، ولم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليه.
عند حوالي الساعة 1:00 من مساء الأحد، أطلقت طائرات الاحتلال العمودية، صاروخين، تجاه عزبة عبد ربه، شرق جباليا، دون وقوع أضرار أو إصابات.
ويفيد باحثو المركز الميدانيين أن الوضع الإنساني للسكان المدنيين يواصل تدهور داخل البلدة، حيث يعاني السكان في مختلف أرجاء بلدة بيت حانون، أوضاعاً إنسانية صعبة، جراء نفاذ مخزوناتهم من المواد الغذائية، خاصة وأن الاجتياح الإسرائيلي جاء مفاجئاً، كذلك نفاذ الكميات المخزنة من مياه الشرب.
كما يفاقم انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء كبيرة في البلدة من معاناتهم، بحيث لا يتمكنون من رفع المياه للخزانات في الطوابق العلوية للمنازل حتى في حال وجدت المياه.
كما يعاني السكان من نقص حاد في الأدوية، وتحول صعوبة الحركة دون وصولهم إلى مستشفى البلدة المحاصر، مما يعرض حياة المرضى، لاسيما أصحاب الأمراض المزمنة، لخطر داهم.
كما يعاني الأهالي من نفاذ كميات الحليب لأطفالهم الرضّع، ونفاذ كميات الوقود المخزونة لديهم، والتي تساعدهم في أعمال الطهي، وتحاول المؤسسات الدولية إدخال المعونات للبلدة، إلا أنها تصطدم بإجراءات التنسيق المعقد لدى الاحتلال، ولا تستطع إدخال الكميات الملائمة، كما أن قوات الاحتلال تسمح لكل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووكالة الغوث، بإدخال مساعداتهم فقط، ولا تسمح للمؤسسات الأهلية والخيرية الفلسطينية من تقديم المساعدة.
 هذا ويتعرض السكان المدنيون لأضرار نفسية بالغة لاسيما الأطفال والنساء منهم، جراء استمرار سماعهم لأصوات الانفجارات القريبة من منازلهم، ومشاهدتهم لأشلاء الشهداء ودماء الجرحى أمام منازلهم.
كما يعاني الرجال المحتجزين في المعتقل الذي أٌقامته قوات الاحتلال في مدرسة الزراعة من التعذيب، حيث تضخعهم قوات للتحقيق واستجواب، مستخدمة أنواع مختلفة من التعذيب، كالضرب والشبح ومختلف الأساليب المعنوية، ومن ثم يرحّلون بعضهم إلى السجون الإسرائيلية، عبر حملهم بعربات مدرعة إلى معبر إيرز، ويطلقون سراح البعض الآخر عبر المعبر نفسه.
 وتشير التوقعات الميدانية بوجود حوالي (2000) محتجز لدى قوات الاحتلال، بعد أن جرى تجميعهم من مناطق متفرقة من بيت حانون عبر مكبرات الصوت.
هذا وتمعن قوات الاحتلال في إذلال السكان المدنيين، لا سيما النساء والأطفال والشيوخ منهم، وهم من تبقوا في المنازل السكنية بعد جمع الذكور واحتجازهم، حيث تداهم المنازل، وتحطم أثاثها، وتعبث في محتوياتها، وتعتدي على سكانها بالضرب، وتطرد بعضهم منها، وتجمع سكان كل خمسة أو ستة منازل في منزل واحد، أو تطردهم إلى باحة مستشفى بيت حانون، في العراء، وسط جو شتوي قارس البرودة.
  مركز الميزان إذ يجدد استنكاره للعدوان الإسرائيلي المتواصل على السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يعبر عن قلقه الشديد من سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف السكان المدنيين لاسيما الأطفال والمرضى وكبار السن، جراء استمرار محاصرة البلدة، وطبيعة سلوك قوات الاحتلال الذي يتميز باستخدام القوة المفرطة وعدم التمييز ومعاقبة السكان جماعياً.
والمركز يجدد تأكيده على أن ما تقوم به قوات الاحتلال يشكل انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي، في تحلل واضح من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
والمركز يؤكد على أن استمرار حالة الصمت الدولي، تشكل تشجيعاً لتلك القوات للمضي قدماً في جرائمها، ويطالب المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لوضح حد للعدوان الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين.
انتهـى

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention