مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

استهدف أطفال من طلاب المدارس ورياض الأطفال، فيما تتضاعف معاناة سكان بيت حانون

06-11-2006 00:00

واصلت قوات الاحتلال تصعيد عدوانها على السكان المدنيين وممتلكاتهم في بلدة بيت حانون وشمال غزة، مبدية تحللاً فاضحاً من التزاماتها بموجب القانون الدولي، لاسيما بعد أن قصفت مجموعة من أطفال المدارس، ما أدى إلى استشهاد أحدهم وإصابة خمسة آخرين بجراح، جميع إصاباتهم كانت بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.
يذكر أن سيارة تقل أطفال في طريقها إلى روضتهم أصيبت في القصف، ما أدى إلى إصابة مربية بجروح أدت إلى بتر ساعدها.
وبذلك يرتفع عدد شهداء العدوان المتواصل على بلدة بيت حانون وشمال غزة إلى (45) شهيداً، من بينهم (9) أطفال وسيدتين ورجل مسن، فيما بلغ عدد الجرحى (190) جريحاً، من بينهم (46) طفلاً، و (45) سيدة، ومن بين الجرحى (24) جريحاً وصفت المصادر الطبية جراحهم بالخطيرة.
وبذلك يرتفع عدد شهداء قطاع غزة منذ تصعيد العدوان على بيت حانون إلى (50) شهيداً، والجرحى إلى (197) جريحاً.
كما بلغ عدد المنازل المدمرة (64) منزلاً سكنياً من بينها (11) دمرت كلياً، فيما استولت قوات الاحتلال على (34) منزلاً سكنياً وألحقت فيها أضراراً جزئية، وبلغ عدد المنشآت العامة إلى (5) دمرت كلياً، ومحلين تجاريين وخمسة مركبات دمّرت جزئياً.
فيما يصعب حصر مساحة الأراضي الزراعية المجرفة، والتي تفوق الخمسون دونماً في أقل تقدير، وحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، كالطرق والشوارع المرصوفة وشبكات تمديد المياه والكهرباء والهاتف.
  وحسب مصادر المركز الميدانية فقد قصفت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، عند حوالي الساعة 7:05 من صباح الاثنين الموافق 6/11/2006، صاروخاً واحداً، سقط عند تجمع لطلاب المدارس، على مفترق مدينة الشيخ زايد الرئيس، بينما كانوا في طريقهم إلى مدرسة الشهيد أحمد الشقيري الثانوية، التي تبعد حوالي (700) متراً إلى الشمال من موقع الحادث.
وأسفر القصف عن استشهاد الطفل رمزي مرفق الشرافي، البالغ من العمر (16) عاماً، وإصابة خمسة من طلاب المدارس هم: محمود حسين حمادة، البالغ من العمر (17) عاماً، بشظايا في كافة أنحاء الجسم، وصفتها المصادر الطبية بالحرجة، وعبد الكريم شاميّة، البالغ من العمر (16) عاماً، ونادر عمر الصيفي، ومحمد الحافي، البالغ من العمر (16) عاماً، وأسامة إسماعيل أبو عبيد، البالغ من العمر (16) عاماً، ومحمد عزام، البالغ من العمر (15) عاماً، وجميعهم أصيب بشظايا في أنحاء متفرقة من الجسم.
هذا وتزامن القصف مع مرور أحد حافلات روضة أنديرا غاندي بالمكان، حيث هبطت معلمة ترافق الحافلة لجمع الأطفال، ما أدى إلى إصابتها، وهي المعلمة نجوى خليف، البالغة من العمر (20) عاماً، أصيبت بشظايا في الأجزاء العلوية من الجسم، وبتر في ساعدها الأيمن، يذكر أن المعلمة كانت تهم بالدخول إلى الحافلة بعد أن أدخلت الأطفال، حيث كان بداخل الحافلة حوالي (10) أطفال، أصيبوا بحالة من الذعر والهلع.
وفي سياق سعي المركز إلى فضح انتهاكات قوات الاحتلال خلال توغلها في بيت حانون، واستكمالاً لما ورد في بياناته السابقة يواصل المركز رصد تطورات الأحداث الميدانية وفقاً لتسلسلها على النحو الآتي:   أطلقت الدبابات المتوغلة شرق عزبة عبد ربه شرقي بلدة جباليا، عند حوالي الساعة 14:30 من مساء الأحد الموافق 5/11/2006، قذيفة مدفعية تجاه تجمع للمواطنين في الجزء الشرقي من العزبة، ما أسفر عن إصابة أيمن محمد جودة، البالغ من العمر (21) عاماً، بشظية في الرأس، وصالح زكريا عسلية، البالغ من العمر (40) عاماً، بشظية قي الساق اليمنى، وصفت المصادر الطبية إصابتيهما بالمتوسطة.
كما فتحت قوات الاحتلال - المتوغلة في حي العطاطرة غربي بيت لاهيا - نيران أسلحتها، عند حوالي الساعة 14:30 من مساء الأحد الموافق 5/11/2006، تجاه تجمع للمواطنين في حي الإسراء، الواقع جنوب غرب بلدة جباليا، ما أسفر عن إصابة نائب مدير شرطة مكافحة المخدرات في مركز جباليا عاطف عبد الرحمن الكحلوت، البالغ من العمر (32) عاماً، بأعيرة نارية في الصدر والرأس، وقد استشهد فيما بعد، متأثراً بجرحه، بعدما وصفتها المصادر الطبية حالته بالحرجة.
وفتحت قوات الاحتلال - المتوغلة شارع السكة غربي بيت حانون – نيرانها، عند حوالي الساعة 18:25 من مساء الأحد الموافق 5/11/2006، تجاه مجموعة من السكان الذين تواجدوا في المنطقة، ما أسفر عن إصابة: محمد أحمد سليم عاشور، البالغ من العمر (19) عاماً، بعيار ناري في الرقبة، حوّل على أثرها إلى مستشفى الشفاء بغزة، ثم استشهد متأثراً بجراحه عند الساعة 1:30 من فجر اليوم الاثنين.
كما قصفت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، صاروخاً واحداً، عند حوالي الساعة 22:00 من مساء الأحد الموافق 5/11/2006، تجاه أحد الشبان أثناء تواجده في شارع القرم، الواقع في الجزء الشرقي من بلدة جباليا، ما أسفر عن استشهاده رائد صالح عبد العال، البالغ من العمر (23) عاماً، من سكان حي الشجاعية، وقد تحولت جثته إلى أشلاء، كما تضررت جراء القصف سيارة من نوع سكودا صفراء اللون، أثناء مرورها على الشارع.
ونسفت قوات الاحتلال المتوغلة في بيت حانون، عند حوالي الساعة 3:30 من فجر يوم الاثنين الموافق 6/11/2006، منزل المواطن سامي إبراهيم سعدات، الكائن في شارع القرمان وسط البلدة، والمكون من طبقتين، وترك سكانه في باحة المستشفى في العراء.
كما فتحت قوات الاحتلال - المتوغلة وسط بيت حانون - نيران أسلحتها، عند حوالي الساعة 7:30 من صباح الاثنين الموافق 6/11/2006، تجاه المواطن: موسى صابر الزعانين، البالغ من العمر (50) عاماً، ما أصابه بعيار ناري في ساقه اليسرى، وصفتها المصادر الطبية بالمتوسطة.
وأطلقت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية صاروخاً واحداً، عند حوالي الساعة 8:50 من صباح الاثنين الموافق 6/11/2006، تجاه مجموعة من الشبان الذين تواجدوا قرب المدرسة الأمريكية، غرب بيت لاهيا، دون أن يوقع إصابات أو أضرار.
  هذا وتفيد مصادر المركز الميدانية إلى أن قوات الاحتلال تمعن في إذلال السكان المدنيين، لا سيما النساء والأطفال والشيوخ منهم، وهم من تبقوا في المنازل السكنية بعد جمع الذكور واحتجازهم، حيث تداهم المنازل، وتحطم أثاثها، وتعبث في محتوياتها، وتعتدي على سكانها بالضرب، وتطرد بعضهم منها، وتجمع سكان كل خمسة أو ستة منازل في منزل واحد، أو تطردهم إلى باحة مستشفى بيت حانون، حيث تبقيهم في العراء وسط جو شتوي قارس.
  وحسب أفراد من طواقم الإسعاف فإن معاناتهم تتضاعف، جراء الصعوبات الحقيقية التي يواجهونها أخلال مهماتهم، حيث تعيق قوات الاحتلال وصولهم إلى الجرحى والمرضى وتبالغ في تركهم ينتظرون قبل أن تسمح للهم للمرضى أو الجرحى، كما أنهم يطلقون النار تجاههم وأسفل سياراتهم وفي الهواء لمنعهم من الاقتراب، بل وتعدوا هذا إلى حد قصفهم بطائرات الاستطلاع في مهماتهم الإنسانية، حيث أسفر هذا القصف عن استشهاد اثنين من رجال الإسعاف التابعين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وإصابة آخر في وقت سابق.
  وتعاني مستشفى الشهيد كمال عدوان من مشكلة حقيقية من عدد الجثث الموجودة لديها، حيث تستوعب ثماني جثث في ثماني ثلاجات موجودة فيها، في ظل سقوط (17) شهيداً من سكان بلدة بيت حانون المحتلة، ما اضطر إدارة المستشفى إلى نقل بعضهم إلى مستشفى الشفاء التي أصبحت تكتظ بالجثث أيضاً، وإدخال كل ثلاثة شهداء في ثلاجة واحدة فقط، وذلك لليوم السادس على التوالي، أي منذ بداية الاجتياح، في حين لا تستطيع الإدارة والهيئات المعنية دفن تلك الجثامين، وذلك لحصار أهلهم وذويهم في بيت حانون، وضرورة تسلم ذويهم للجثث ودفنها.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد للعدوان الإسرائيلي المتواصل على السكان المدنيين وممتلكاتهم، فإنه يؤكد على أن ما تقوم به قوات الاحتلال يشكل انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، حيث تصعد تلك القوات من استخدامها المفرط للقوة والقوة المميتة، واستمرار انتهاكها لمبدأ التناسب والتمييز حيث تستخدم قوة غير متناسبة ولا تميز في استهدافها بين المدنيين والأهداف المدنية والأهداف ذات الطابع العسكري.
كما يؤكد المركز على أن استهداف أفراد الطواقم الطبية على الرغم من وضوح شارتهم[1]، وكذلك قصفها الذي أوقع ضحايا بين أطفال المدارس واستمرار استهدافها للمدنيين داخل منازلهم واستهدافها للمنازل السكنية والمنشآت العامة المدنية، يشكل دليلاً بالغ الوضوح على تحلل تلك القوات من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
والمركز يستهجن استمرار الصمت الدولي حيال ما يجري، وعدم تحرك المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، وتحللها من واجباتها بموجب القانون الدولي، والتي تفترض احترام وضمان احترام الاتفاقية في جميع الأحوال[2]، بما في ذلك توفير الحماية الدولية للسكان المدنيين وممتلكاتهم، ووقف انتهاكات قوات الاحتلال الجسيمة لحقوق الإنسان ولقواعد القانون الدولي.
عليه فإن المركز يجدد مطالبته السابقة للمجتمع الدولي، بضرورة التحرك العاجل لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
 

هذا الموضوع يتحدث عن / #incursion