مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال تعيد انتشارها خارج بلدة بيت حانون مخلفة وراءها دماراً كبيراً في المنازل السكنية والمنشآت والبنية التحتية

07-11-2006 00:00

شرعت قوات الاحتلال المتوغلة في بيت حانون، في إعادة نشر قواتها، عند حوالي الساعة 1:00 من فجر اليوم الثلاثاء الموافق 7/11/2006، بحيث أنهت تواجدها داخل البلدة، عند حوالي الساعة 2:00 من فجر الثلاثاء نفسه، مخلفة ورائها دماراً كبيراً في البنية التحتية، هذا بالإضافة إلى تدميرها لعشرات المنازل السكنية والمنشآت والمحلات التجارية والمصانع والمركبات، بشكل كلي وجزئي.
  وحسب عمليات الرصد الأولي التي قام بها باحثو المركز، إثر خروج قوات الاحتلال من داخل بلدة بيت حانون، فإن تلك القوات قد أحدثت دماراً كبيراً في معظم طرق وشوارع البلدة المرصوفة، وأحدثت تخريباً كبيراً في خطوط المياه والصرف الصحي، حيث اقتلعت أجزاءاً كبيرة منها من الأرض، كما دمرت أجزاء كبيرة من شبكات توصيل الهاتف والكهرباء، وجسر المدخل الغربي للبلدة (الواد).
فيما عمدت إلى تدمير المنازل السكنية والمنشآت العامة ودور العبادة، فقد تجاوز عدد المنازل التي حل بها تدميراً متفاوتاً المائتان منزل، فيما تجاوزت مساحة الأراضي الزراعية المجرفة المائة دونماً، والمنشآت العامة والتجارية (30) منشأة ومحلاً، هذا بالإضافة إلى المركبات المدمرة، وأعداد المعتقلين التي يصعب حصرها في ظل حالة البلبلة السائدة وعدم قدرة الأسر من التحقق من مصير أبنائهم، بالإضافة إلى عدد الشهداء الذي بلغ (55) شهيداً وأعداد الجرحى التي تجاوزت المائتين جريحاً، من بينهم (48) جريحاً وصفت المصادر الطبية جراحهم بالخطيرة، كما بلغ عدد الإناث من الجرحى (45) جريحةً.
  والجدير ذكره أن تلك القوات دمرت مسجداً أثرياً، يعود تاريخ تشييده إلى العام 625 هجري (1204 ميلادي) أي قبل أكثر من ثمانمائة عام، حيث بناه شمس الدين صنقر تخليداً لذكرى معركة النصر التي حدثت زمن الناصر صلاح الدين، ودفن شهداءها في محط المسجد، وأطلقوا على المسجد اسم مسجد النصر.
كما تجدر الإشارة إلى أن حجم الخسائر المادية في المنشآت والممتلكات مرشح للزيادة، حيث أن الأرقام التي يوردها البيان تستند إلى عمليات رصد أولي، فيما سيعمل المركز على توثيق الخسائر والأضرار كافة خلال الأسبوع القادم.
  مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد للجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية، لاسيما خلال اجتياحها لبلدة بيت حانون، فإنه يؤكد على أن ما تقوم به قوات الاحتلال يشكل انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، حيث تستخدم القوة المفرطة والقوة المميتة دونما تمييز أو تناسب.
كما جعلت تلك القوات من المنازل السكنية والمنشآت المدنية الأخرى، والبنية التحتية لاسيما منها الخدمات التي لا غنى عنها لحياة السكان كشبكات توصيل مياه الشرب وغيرها، هدفاً لعملياتها الحربية.
هذا بالإضافة إلى فرضها حصاراً مشدداً على حرية الحركة والتنقل داخل البلدة وبينها وبين محيطها.
كما تخلل عمليات تفتيش المنازل السكنية أعمال تخريب للأثاث والمحتويات الأخرى، وترويع لسكانها لاسيما من الأطفال والنساء بعد أن أجبرت تلك القوات من هم فوق سن السادسة عشر من العمر على مغادرة المنزل وجمعتهم في معسكرات اعتقال واحتجاز جماعية، وعمدت إلى إذلالهم وسببت معاناة كبيرة لهم، حيث أبقتهم وسط جو شديد البرودة دون طعام، هذا بالإضافة إلى تعمد إذلالهم وإهانتهم.
 هذا إلى جانب استهداف أفراد الطواقم الطبية على الرغم من وضوح شارتهم، وكذلك قصفها الذي أوقع ضحايا بين أطفال المدارس، واستمرار استهدافها للمدنيين داخل منازلهم واستهدافها للمنازل السكنية بالقصف المدفعي، ما أودى بحياة سيدة داخل منزلها، يشكل دليلاً بالغ الوضوح على تحلل تلك القوات من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
والمركز يعبر عن استياءه الشديد من استمرار الصمت الدولي حيال ما يجري، وعدم تحرك المجتمع الدولي، لاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، وتحللها من واجباتها بموجب القانون الدولي، والتي تفرض عليها تحركاً عاجلاً لتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين وممتلكاتهم، ووقف انتهاكات قوات الاحتلال الجسيمة لحقوق الإنسان ولقواعد القانون الدولي.
عليه فإن المركز يجدد مطالبته السابقة للمجتمع الدولي، بضرورة التحرك العاجل لوقف جرائم الحرب الإسرائيلية وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما يطالب المركز مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بالخروج عن صمتها، والتحرك الجاد واتخاذ خطوات عملية من شأنها وقف جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين، وفقاً للتفويض الدولي الممنوح لها.
  انتهـى

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention