مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر تصاعد ظاهرة الفلتان الأمني ويؤكد أن الغطاء السياسي يسهم في تعزيز الظاهرة

31-01-2007 00:00

تصاعدت ظاهرة الفلتان الأمني، وشهدت حالة سيادة القانون مزيداً من التدهور، حيث تشير حصيلة أعمال الرصد والتوثيق، التي يقوم بها مركز الميزان لحقوق الإنسان، إلى أن شهر كانون الأول/ يناير 2007 شهد تصعيداً غير مسبوق في عدد الضحايا.
فقد بلغ عدد قتلى الفلتان الأمني (64) قتيلاً منذ بداية العام الجاري، من بينهم (8) أطفال، والجرحى إلى (306) جريحاً من بينهم (33) طفلاً، وبلغ عدد من تعرضوا للخطف والاحتجاز (99) شخصاً.
وبمقارنة هذه الحصيلة مع السنوات السابقة، نجد أن الشهر الأول من العام الجديد فاق مجموع القتلى لعام 2003، الذي بلغ (18)، ولعام 2004 الذي بلغ (57)، وبلغ أكثر من 60% من حصيلة العام 2005، وأكثر من 25% من حصيلة العام 2006، الذي أعتبر أكثر الأعوام التي شهدت تصعيداً لظاهرة الفلتان الأمني .
وحسب مصادر البحث الميداني في المركز فإن المواجهات المسلحة، التي اندلعت بين حركتي فتح وحماس، أدت إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وأسفرت عن هذا العدد الكبير من الضحايا بين قتلى وجرحى، بالإضافة إلى الخسائر المادية الكبيرة التي لحقت بالمنازل السكنية والممتلكات العامة والخاصة.
كما قيدت هذه المواجهات وما رافقها من حواجز أقامها المسلحون على الطرقات، حق المواطنين في حرية التنقل والحركة، وأشاعت جو من الخوف وانعدام الأمن.
ويرى الميزان في استهداف سيارات الإسعاف وطواقم المسعفين تصعيداً خطيراً، ولكن الأخطر منه هو محاولات المسلحين استخدام سيارات الإسعاف لتغطية تحركاتهم أو مهاجمة خصومهم، الأمر الذي قد يعرض الطواقم الطبية للخطر في المستقبل.
هذا ويشير المركز إلى تعرض المختطفين والمحتجزين إلى الضرب والتعذيب وإطلاق النار على أقدامهم، الأمر الذي تكرر في سبع حالات على الأقل، ويرى فيه المركز مساساً خطيراً بحقوق الإنسان، لاسيما حقه في عدم التعرض للتعذيب أو للمعاملة القاسية والمهينة.
هذا وكان المركز نشر أسماء (32) قتيلاً ممن سقطوا ضحايا للمواجهات الأخيرة بين فتح وحماس ، التي اندلعت مساء الخميس الموافق 25/01/2007، يضاف إليها عاطف عبد العال النجار، البالغ من العمر (42) عاماً، وحسين فخري الشرباصي، البالغ من العمر (29) عاماً، ليرتفع عدد ضحايا الأيام الست الأخيرة من شهر يناير إلى (34) قتيلاً، ويصل مجموع القتلى خلال الشهر إلى (64) قتيلاً.
مركز الميزان إذ يكرر أسفه الشديد لسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا على أيدي فلسطينيين، ويواسي ذويهم بمصابهم الكبير، فإنه يستنكر انتهاكات حقوق الإنسان التي رافقت هذه الأحداث، خاصة الاعتداء على المحتجزين وهم رهن الاحتجاز، واستهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، والحد من قدرتها على القيام بواجبها في إخلاء الجرحى والقتلى، وانتهاك الحق في الحياة وحرية الحركة والتنقل والتعبير عن الرأي، وانتهاك حرمة الممتلكات الخاصة والعامة.
والمركز إذ يدين التعديات الخطيرة، التي انطوت على انتهاك للقانون ومساس بحياة الأفراد وممتلكاتهم وحرياتهم، فإنه يدعو أطراف الاقتتال إلى تغليب المصلحة العامة على المصلحة الفئوية، ووضع ضوابط لتفعيل آليات المحاسبة بما يحول دون تحول الخلاف السياسي إلى مواجهات مسلحة في الشارع.
كما يشدد المركز على ضرورة أن المبادرة إلى تشكيل لجنة تحقيق جدية، تمنح الصلاحيات اللازمة، للتحقيق في كافة الحوادث التي انطوت على مساس بحقوق الإنسان وبالقانون الفلسطيني، وإحالة من تثبت إدانتهم إلى القضاء، على أن تتوفر لهم شروط المحاكمة العادلة.
والمركز يؤكد أن عدم القيام بذلك سيشجع على تكرار أعمال القتل وتصاعد ظاهرة الفلتان الأمني وغياب سيادة القانون، بل وقد تسهم في انتشار أعمال الثأر والانتقام العائلي.
ويطالب المركز السلطة الوطنية الفلسطينية، بمؤسساتها المختلفة، بفرض سيادة القانون، وإنصاف الضحايا بما يكفل تحقيق العدالة.
ويدعو المركز إلى التوافق الوطني حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية المختلف عليها، واعتماد لغة الحوار الديمقراطي كآلية وحيدة لحل الخلافات الداخلية.
انتهـى

هذا الموضوع يتحدث عن / #fishermen