مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

الاقتتال الداخلي يتجاوز الحدود مقتل (30) شخصاً وإصابة (130) خلال ثلاثة أيام

04-02-2007 00:00

ارتفع عدد ضحايا الموجة الأسوأ حتى الآن من الاقتتال الداخلي، إلى (30) قتيلاً، وحوالي (130) جريحاً، منذ تجدد الاشتباكات، مساء الخميس الموافق 01/02/2007 وحتى صباح الأحد الموافق 04/02/2007.
وقد فشلت الحوارات والوساطات - حتى صدور هذا البيان - في إنها حالة الاقتتال وإزالة مظاهرها، بالرغم من إعلان الطرفين عن التوصل لاتفاق برعاية مصرية.
وحسب المعلومات المتوفرة للمركز، فقد عاد الاقتتال إلى الواجهة، إثر مهاجمة عناصر من حركة حماس، وأفراد من القوة التنفيذية التي أنشأتها وزارة الداخلية، قافلة شاحنات كانت تنقل بيوت متنقلة، وأمتعة لحرس الرئيس بدعوى أن بداخلها أسلحة، وفي الوقت نفسه تمت مهاجمة موقعين للاستخبارات والانضباط العسكري في منطقة تل الزعتر شمال بلدة جباليا.
وانفتحت الأوضاع على مواجهات دامية، لم تستثنِ شيءً من الاستهداف، بحيث تمت السيطرة على مقار أمنية وسلبها قبل إحراقها.
كما هاجم أفراد من حرس الرئيس الجامعة الإسلامية، وتعرضت مبانيها لقذائف صاروخية، ما أدى إلى تخريب بعض مبانيها واشتعال الحرائق في الأقسام المستهدفة، وتمت السيطرة عليها من قبل حرس الرئيس على مدى يومين متواصلين، فيما هاجمت مجموعات مسلحة يشتبه في أنها تتبع القوة التنفيذية وحركة حماس فرعي جامعة القدس المفتوحة في مدينة غزة وشمالها، وتم قصفها بالقذائف الصاروخية وإلحاق أضرار ببعض منشأتها.
هذا وتحولت شوارع غزة وشمالها إلى ما يشبه ساحة حرب مفتوحة، حيث أقيمت الحواجز على الطرقات والمحاور، بما في ذلك مواقع خرسانية، وتم إيقاف السيارات وتفتيشها، وفي بعض الأحيان تم التدقيق في بطاقات الهوية، الأمر الذي أشاع جواً من الترهيب والتخويف وانعدام الأمان.
كما تم اعتلاء معظم بنايات غزة السكنية العالية، وتحويل أسطحها إلى مواقع عسكرية ومرابض للنيران، الأمر الذي روَّع سكانها المدنيين، لاسيما الأطفال والنساء منهم، كما جعل الشقق السكنية المرتفعة عرضة لإطلاق النار، ولا يسمح المسلحون للسكان بالاحتجاج على سلوكهم، ولا يلقون بالاً لمحاولات منعهم، لدرجة أن التهديد بإطلاق النار أصبح سلوكاً متكرراً يواجه به كل من يحاول منع المسلحين من الطرفين من اعتلاء سطح شقته.
وفي حالات رصدها المركز اخترقت الرصاصات نوافذ كثير من هذه الشقق، في شكل سافر من أشكال انتهاك الحق في السكن المناسب الآمن.
ويشار هنا إلى أن واحدة من الضحايا توفيت بسبب الخوف الشديد جراء أصوات الانفجارات التي حدثت في محيط منزلها وهي السيدة حنان الجرجاوي، البالغة (45) عاماً من العمر.
ولم تكن المؤسسات العامة والأهلية والخاصة بمنأى عن الاستهداف، حيث تعرضت عشرات المؤسسات الحكومية وغير الحكومية إلى هجمات المتقاتلين، حيث أخترق الرصاص نوافذ مقر مركز الميزان في مخيم جباليا، ولحق أضراراً في مكتبته الكائنة في الطبقة الثانية من المقر، فيما تعرضت مقار بعض الوزارات إلى القصف، وتحولت ساحة مستشفى دار الشفاء في مدينة غزة إلى ساحة مواجهات، حيث تكررت الاشتباكات في ساحة المشفى عدة مرات، ما حذا بكثير من طاقمها الإداري إلى المغادرة، فيما لزم الأطباء والممرضون أقسامهم.
كما أن الإعلام المحلي ساهم في زيادة حدة التوتر، بدلاً من أن يمارس دوراً مهنياً وطنياً ووحدوياً.
هذا وبدورها كانت الإذاعات المحلية عرضة للهجوم، حيث هوجمت إذاعة صوت العمال ومقر الاتحاد العام للعمال في شارع الصفطاوي في بلدة جباليا، وحطمت أجهزتها ما أدى إلى توقفها عن البث.
هذا وتواصل حصيلة الضحايا ارتفاعها، حيث بلغ عدد القتلى منذ الخميس الموافق 01/02/2007 وحتى صباح اليوم الأحد الموافق 04/02/2007 (30) قتيلاً، من بينهم (3) نساء و(4) أطفال فيما بلغ عدد الجرحى (130) جريحاً، من بينهم (25) جريحاً وصفت حالتهم بالخطيرة.
وبذلك يرتفع عدد من قتلوا منذ بداية العام الجاري إلى (97) قتيلاً من بينهم (9) سيدات و(12) طفلاً لم يتجاوزا الثامنة عشر من عمرهم، وعدد القتلى مرشح للارتفاع في ظل عدد الحالات الخطيرة من بين الجرحى.
وبلغ عدد الجرحى حوالي (436) جريحاً، وذلك في أقل من خمس وثلاثين يوماً.
مركز الميزان إذ يعبر عن أسفه الشديد لهذا العدد الكبير من الضحايا، وإذ يتقدم بالتعازي إلى ذوي الضحايا، فإنه يجدد استنكاره الشديد لتجدد الاقتتال الداخلي، وما انطوى عليه من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، مست بشكل غير مسبوق بأمن المجتمع وسلامة أفراده.
مركز الميزان يطالب الجميع بالوقف الفوري لإطلاق النار، وسحب المسلحين كافة من الشوارع ومن على أسطح البنايات، والعودة إلى الحوار الوطني فوراً ودون إبطاء.
كما يشدد على أن التحقيق في هذه الحوادث التي انطوت على جرائم مست بحياة السكان وممتلكاتهم، بما يضمن إحالة كل المتهمين والمتورطين في أعمال القتل والتخريب إلى العدالة، هو أحد المداخل الرئيسة للحد من هذه الظاهرة، وأن تجاوز ما ارتكب من جرائم حتى اليوم، سيفضي إلى تجددها، لأن الأفراد والمسئولين على حد سواء سيشعرون أنهم فوق القانون وأن جرائمهم تحظى بالغطاء السياسي الذي يحميهم من الملاحقة.
انتهـى

هذا الموضوع يتحدث عن / #fishermen