مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

سبعة قتلى من بينهم صحفيين و(47) جريحاً وعشرات المختطفين في تصاعد لحالة الفلتان الأمني والاشتباكات المسلحة في قطاع غزة

14-05-2007 00:00

تصاعد التوتر إثر مقتل أبو جراد في بيت لاهيا مساء أمس، لتتطور إلى اشتباكات مسلحة بين عناصر من حركتي فتح وحماس، تخللها أعمال قتل وخطف واستهداف لمقرات ومركبات، وانتشر المسلحون ليل أمس وفرضوا سيطرة على الطرق والمحاور الرئيسة في محافظتي غزة وشمالها، كما امتدت الأحداث جزئياً إلى محافظة الوسطى والمنطقة الشرقية من محافظة خانيونس.
هذا ولم ينجح إعلان الطرفين عن اتفاقهما على وقف الاقتتال وسحب المسلحين من الشوارع في وقف التدهور، حيث أصيب صباح اليوم عشرة أشخاص وقتل شخصين، لترتفع بذلك حصيلة ضحايا أمس إلى (7) قتلى من بينهم طفل قتل في شجار عائلي، و(47)جريحاً وصلوا إلى المستشفيات، فيما يعتقد المركز أن عدد الجرحى أكبر منذ ذلك بكثير.
كما جرى اختطاف واحتجاز عشرات الأشخاص تمكن المركز من رصد (16) مختطفاً من بينهم مدير شرطة محافظة غزة ودكتور في الجامعة الإسلامية.
وتفيد مصادر المركز الميدانية، إلى أن حالة من الاستنفار الشديد سادت محافظتي غزة والشمال في أعقاب مقتل أبو جراد أمس، تطورت إلى اشتباكات مسلحة وعمليات خطف واحتجاز وإطلاق نار بين نشطاء من حركتي فتح وحماس، فيما انتشر المسلحون وفرضوا سيطرة على الطرق الرئيسة ومحاورها في أنحاء غزة وشمالها كافة، فيما امتدت ذيول الأزمة إلى محافظتي الوسطى وخانيونس.
وحسب مصادر البحث الميداني في المركز فإن القتلى هم: الصحافي محمد مطر عبده، البالغ من العمر (25) عاماً، والصحافي سليمان عبد الرحيم العشي، البالغ من العمر (25) عاماً ويعملان في جريدة فلسطين، محمد سويلم العبسي، البالغ من العمر (28) عاماً، علاء منير شبير، البالغ من العمر (22) عاماً وهما من مرافقي الناطق باسم حركة فتح ماهر مقداد، هذا بالإضافة إلى بهاء الدين موسى أبو جراد، البالغ من العمر (34) عاماً، توفيق محمد البودي، البالغ من العمر (33) عاماً، الذين قتلا مساء أمس.
وفي حادث منفصل قتل الطفل أكرم صابر أبو عطيوي، البالغ من العمر(14) عاماً، في شجار عائلي في مخيم النصيرات.
كما أصيب ثلاثة من موظفي شركة توزيع كهرباء غزة في محافظة الوسطى، حوالي الساعة 14:30 من مساء الأحد الموافق 13/5/2007م، بعد أن فتحت مجموعة من المسلحين النار تجاه سيارة الشركة وهي من نوع (تويوتا)، بيضاء اللون تحمل شعار(شركة توزيع الكهرباء).
وبذلك يرتفع عدد ضحايا الفلتان الأمني في قطاع غزة منذ بداية العام الجاري وحتى تاريخه، إلى (185) قتيلاً، والجرحى (1146) جريحاً، وأكثر من (225) مختطفاً، فيما تعرضت عشرات المؤسسات الخاصة والأهلية والحكومية وعشرات المنازل السكنية والسيارات للتدمير ولحقت بها أضرار متفاوتة.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يجدد استنكاره لاستمرار سقوط الضحايا في الفلتان الأمني، وعودة الاشتباكات المسلحة إلى الواجهة من جديد، فإنه يعتقد أن ما شهده قطاع غزة من تجدد الاقتتال، يعبر عن حجم الأزمة التي يعيشها النظام السياسي الفلسطيني، وفشل حكومة الوحدة الوطنية في وضع أسس واضحة للشراكة السياسية ومواجهة الفلتان، كما أنها تظهر بشكل واضح عجز السلطة الوطنية بمؤسساتها كافة، لاسيما وزارة الداخلية عن وضح حد لحالة غياب سيادة القانون وتصاعد الفلتان والفوضى.
والمركز يطالب الجميع بالوقف الفوري لإطلاق النار، وسحب المسلحين كافة من الشوارع ومن على أسطح البنايات، والعودة إلى الحوار الوطني فوراً ودون إبطاء.
كما يجدد تأكيده على مطالبه السابقة بضرورة التحقيق الجدي في هذه الحوادث التي انطوت على جرائم مست بحياة المواطنين، بما يضمن إحالة كل المتهمين والمتورطين في أعمال القتل والتخريب إلى العدالة.
وهو أحد المداخل الرئيسة للحد من هذه الظاهرة، وأن تجاوز ما ارتكب من جرائم حتى اليوم، سيفضي إلى تجددها، لأن الأفراد والمسئولين على حد سواء سيشعرون أنهم فوق القانون وأن جرائمهم تحظى بالغطاء السياسي الذي يحميهم من الملاحقة.
كما يؤكد المركز على ضرورة أن يبادر المجلس التشريعي الفلسطيني إلى ممارسة صلاحياته في مراقبة أداء السلطة التنفيذية ومحاسبتها بما يضمن فاعليتها في ضبط الأمن والنظام.
وعدم السماح باستمرار التجاذب والاستقطاب السياسي بين الكتل البرلمانية بشكل يعطل من قدرة المجلس على ممارسة مهامه.
والمركز إذ يدين التعديات الخطيرة، التي انطوت على انتهاك للقانون ومساس بحياة الأفراد وممتلكاتهم وحرياتهم، فإنه يدعو أطراف الاقتتال إلى تغليب المصلحة العامة على المصلحة الفئوية، ووضع ضوابط لتفعيل آليات المحاسبة بما يحول دون تحول الخلاف السياسي إلى مواجهات مسلحة في الشارع.
كما يشدد المركز على ضرورة المبادرة إلى تشكيل لجنة تحقيق جدية، تمنح الصلاحيات اللازمة، للتحقيق في كافة الحوادث التي انطوت على مساس بحقوق الإنسان وبالقانون الفلسطيني، وليس الاكتفاء بالتصريحات.
والمركز يؤكد أن عدم القيام بذلك سيشجع على تكرار أعمال القتل وتصاعد ظاهرة الفلتان الأمني وغياب سيادة القانون، بل وقد تسهم في انتشار أعمال الثأر والانتقام العائلي.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #fishermen