مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

العمليات الحربية الإسرائيلية تزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل

22-05-2007 00:00

تراجعت الأوضاع الإنسانية لسكان قطاع غزة بشدة منذ بداية العام 2006 بفعل تشديد إسرائيل للحصار والإغلاق، وحجز أموال المقاصة الفلسطينية، وفرض عقوبات دولية على السلطة الوطنية الفلسطينية.
ويشهد العام 2007 أسوأ ظروف اقتصادية وإنسانية على الإطلاق.
وقد أسهمت العمليات الحربية الإسرائيلية الجارية، والتي بدأت منذ يوم الأربعاء 16/5/2007، في المزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بشكل عام، ولسكان بعض المناطق التي احتلتها قوات الاحتلال على وجه الخصوص.
وتشكل سياسة الحصار والإغلاق جزءاً من الإجراءات العسكرية الإسرائيلية، التي طالما صاحبت العمليات الحربية، حيث تغلق جميع المعابر في وجه حركة المواطنين والبضائع لتتسبب في حالة من الشلل الاقتصادي وتحد من دخول المواد الأساسية إلى حوالي مليون ونصف نسمة هم سكان قطاع غزة.
ويزيد من حدة آثار الإغلاق اعتماد غالبية سكان القطاع على المساعدات الإنسانية، حيث يعيش ما يربو على 80% منهم تحت خط الفقر، وحوالي 44% يعيشون في فقر مدقع (أقل من دولار في اليوم).
فقد أغلقت قوات الاحتلال معبر المنطار (كارني)، الممر الوحيد للبضائع، بتاريخ 15/5/2007، ثم أعادت فتحه جزئياً في اليومين الأخيرين، بينما بقي معبر إيرز مغلقاً في وجه سكان غزة، باستثناء بعض الحالات الإنسانية الذين تسمح إسرائيل بمنحهم تصاريح مرور خاصة.
ويعيش سكان منطقة السيفا، الواقعة شمال غرب مدينة بيت لاهيا، ظروف إنسانية غاية في الصعوبة منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية مؤخراً.
فقد اجتاحت الدبابات المنطقة قبل ستة أيام، وتحديداً منذ أن توغلت فيها قوة مكونة من حوالي (20) آلية عسكرية عند حوالي الساعة 19:00 من مساء يوم الخميس الموافق 17/5/2007، وتمركزت في موقع عسكري متقدم إلى الجنوب من المنطقة، ما أدى إلى عزلها عن محافظة شمال غزة بالكامل.
والجدير ذكره أن حوالي (40) أسرة تقطن منطقة السيفا، يقدر عدد أفرادها ب200 نسمة، يحرمهم الحصار من التزود بالمواد الغذائية الأساسية كما يمنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية الواقعة في محيط المنطقة ومصادر عيشهم.
وتفيد مصادر البحث الميداني في مركز الميزان بأن المواد الغذائية تكاد تنفذ من منازلهم، ولا تتاح لهم فرصة الوصول إلى الخدمات الطبية.
وعند حوالي الساعة 21:00 من مساء يوم الاثنين الموافق 21/5/2007، أطلقت قوات الاحتلال النار تجاه محولات الكهرباء الرئيسية في المنطقة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي.
كما اعتلت قوة إسرائيلية خاصة منزل المواطن ياسر فايز عبد طافش (زنداح)، المكون من أربعة طبقات منذ الساعة 19:40 من مساء يوم الخميس نفسه، والكائن إلى الشمال من منتجع الواحة السياحي، ولا تزال تستخدمه للمراقبة وإطلاق النار.
الجدير ذكره أن قوات الاحتلال تحتجز عائلة زنداح المكونة من '18' فرداً، تسعة منهم من الأطفال، في منزل مجاور للعائلة، وتمنع حركتهم أو اتصالهم بسكان المنطقة.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يستنكر الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سيما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واستمرار الهجمات والحصار المالي الذي تفرضه إسرائيل والمجتمع الدولي على قطاع غزة.
ويطالب المركز المجتمع الدولي التدخل من أجل التحقق من التزام قوات الاحتلال بقواعد القانون الدولي الإنساني التي توجب على قوات الاحتلال عدم المس بالمدنيين وممتلكاتهم وقدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتحظر العقوبات الجماعية ضدهم في جميع الأحوال.
انتهى
 

هذا الموضوع يتحدث عن / #fishermen