مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يشدد على ضرورة محاكمة قتلة ميلر ويؤكد أنها خطوة على طريق إنصاف ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة

06-08-2007 00:00

تتواصل تفاعلات جريمة قتل المصور الصحفي البريطاني جيمس ميلر، الذي قتل يوم الجمعة الموافق 02/05/2003، بينما كان يعمل على تصوير فيلم وثائقي حول عن حياة الأطفال في منطقة الشريط الحدودي في رفح، لصالح مؤسسة إعلامية أميركية وهي (Home Book Offices)، وهو يعمل في مؤسسة (frost bit films).
وحسب تحقيقات المركز في حينه فقد قتل الصحفي جيمس ميلر، المولود بتاريخ 01/01/1946، عند الساعة 23:00 من مساء الجمعة الموافق 02/05/2003، وبعد أن قرر فريق العمل التابع لمؤسسة (frost bit films) البريطانية والمكون من جيمس ميلر وسايرا شاه ودانيال ادج والمترجم عبد الرحمن عبد الله مغادرة منطقة الشاعر، بعد الانتهاء من أعمال التصوير مع إحدى العائلات، وخرج الثلاثة، المترجم عبد الله وسايرا وميلر وكانوا يضعون شارات فسفورية توضح أنهم طاقماً صحفياً، ويرفعون راية بيضاء ويسلطون ضوءاً كاشفاً عليها، كما أنهم حاولوا أن يوضحوا بجنسيتهم وطبيعة عملهم وبصوت مرتفع لقوة إسرائيلية كانت في ناقلة جند تبعد عنهم حوالي (150) متراً ، إلا أن تلك القوة فتحت النار مباشرة تجاههم فقتل جيمس ميلر.
وحاولت قوات الاحتلال كعادتها تضليل الرأي العام وإخفاء الجريمة مدعية أن القوة وقعت بين نيران في اشتباكات بين فلسطينيين وقواتها وأن ميلر قتل برصاص الفلسطينيين، وفيما بعد أثبتت التحقيقات أن القتل كان برصاص قوات الاحتلال وأن الرصاصة كانت مباشرة ، كما أن تلك القوات لم تسارع إلى تقديم الإسعافات اللازمة لميلر ما أدى إلى وفاته.
وفيما فشلت قوات الاحتلال من التنصل من هذه الجريمة ومسئولية جنودها المباشرة عن القتل، بل وتعمدهم القتل باستخدام القوة المميتة ضد ميلر ورفاقه، فقد حاولت كعادتها أن تحمي المجرمين وأن تلتف على العدالة بما يضمن إفلاتهم من العقاب كما تفعل في كافة الجرائم التي ارتكبت بحق آلاف المدنيين الفلسطينيين لا سيما الأطفال منهم.
وعلى الرغم من المتابعة الحثيثة من قبل بريطانيا إلا أن جهودها فشلت في إجبار إسرائيل على معاقبة المجرمين ما دفعها مؤخراً إلى مخاطبة المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، بتاريخ 26/06/2007، تؤكد فيه على أنها ما لم تتلقى رداً حول إجراءات تحقيق العدالة في هذه القضية فإنها ستضطر إلى الشروع في إجراءات قانونية في بريطانيا ضد المتهمين بجريمة القتل العمد.
وهي خطوة من شأنها أن تفضي إلى المطالبة بتسليم المتهمين حيث أن القانون البريطاني لا يسمح بمقاضاة الغائبين.
مركز الميزان إذ يستنكر جريمة قتل جيمس ميلر، فإنه يؤكد على ضرورة مواصلة الجهود من أجل معاقبة من يثبت تورطهم.
كما يدعو المركز إلى أن تشكل قضية ميلر خطوة نحو معاقبة قتلة ريتشل كوري وتوم هورندال، ممن قتلوا بطريقة متعمدة وتشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان.
ويجدد مركز الميزان دعوته المجتمع الدولي إلى القيام بواجبه القانوني والأخلاقي في حماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وملاحقة مجرمي الحرب من الإسرائيليين ومن أمروا بارتكاب جرائم قتل راح ضحيتها آلاف المدنيين ومن بينهم مئات الأطفال.
وهي جرائم أشد وضوحاً من جريمة ميلر، بالنظر لتبني قوات الاحتلال العلني لعدد كبير من هذه الجرائم، مثلما حدث في مجزرة الدرج، التي وقعت بتاريخ 22/7/2002 وسقط فيها (16) قيلاً من بينهم (8) أطفال وأربعة سيدات، والتي وصفها أرئيل شارون (رئيس وزراء إسرائيل في حينه) بأنها أعظم نجاحاتهم.
ويؤكد المركز على أن النجاح في معاقبة المجرمين في قضية ميلر، سيجدد أمل ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان من الفلسطينيين في تحقيق العدالة الغائبة.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF