مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر الاعتداء على مسيرة سلمية والمساس بحرية العمل الصحفي

13-08-2007 00:00

فرقت القوة التنفيذية اعتصاما سلميا نظمته فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، صباح اليوم أمام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني وسط مدينة غزة، وحاولت منع صحفيين ومراسلي ومصوري وكالات الأنباء من تغطية الأحداث، الأمر الذي دفع منظمي المسيرة، إلى دعوة المشاركين إلى مغادرة المكان بعد أن تمت تلاوة بيان القوى والأحزاب المنظمة له، خوفاً من أن تتطور الأوضاع إلى أحداث أكثر عنفاً.
وتأتي هذه الخطوة بعد القرار الذي أعلنت عنه القوة التنفيذية مساء أمس الأحد الموافق 12/08/2007، والقاضي بمنع تنظيم مسيرة دون الحصول على إذن رسمي من القوة التنفيذية.
وحسب تحقيقات مركز الميزان الميدانية فقد تجمع المئات في مسيرة لقوى وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية عند حوالي الساعة 11:00 من صباح الاثنين الموافق 13/8/2007، أمام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني، وحسب البيان الصادر عن منظمي الاعتصام، ' فإنه يأتي احتجاجاً على الأوضاع السياسية والميدانية السائدة في قطاع غزة والضفة الغربية وخاصة التجاوزات والتعديات على الحريات العامة والمواطنين'.
وعندما بدأ المشاركون في التجمع للاعتصام في باحة المجلس التشريعي، انتشر العشرات من أفراد القوة التنفيذية مقابل مقر المجلس التشريعي وكانوا يحملون الأسلحة والهراوات وحاولوا منع المواطنين من الوصول إلى ساحة المجلس التشريعي.
هذا ومنع أفراد القوة التنفيذية مصوري وكالات الأنباء والفضائيات من التقاط صور للأحداث، وقام أفراد من القوة بالاعتداء على بعض الصحافيين لمنعهم من التقاط الصور من بينهم مصور قناة أبو ظبي الفضائية الصحفي محمد الصوالحي، وكذلك على عضو قيادي في أحد التنظيمات الفلسطينية.
وقاموا بدفع عدد من الصحفيين وتحذيرهم من مصادرة كاميراتهم الخاصة في حال التقطوا صور للاعتصام .
ووفقا للمعلومات فقد اعتدى أفراد من القوة على طاقم وكالة رامتان وصادروا كاميرا وشريطي تصوير.
واعتلى أفراد من القوة التنفيذية سطح برج حرارة في حي الرمال.
كما داهم أفراد من القوة التنفيذية مقر قناة العربية ( إم بي سي) الفضائية، الكائن في الطبقة الثاني عشرة من برج الشروق وأجبروا مديرة المكتب ريهام عبد الكريم على تسليم كاميرا القناة وقاموا بمصادرتها، كما صادرت أعلام فلسطين التي كان يحملها مواطنون مشاركون في الاعتصام.
ويأتي هذا الحادث بعد أقل من (24) ساعة على القرار الصادر عن القوة التنفيذية والقاضي بمنع المسيرات دون الحصول على تصريح مسبق من القوة.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يعبر عن استنكاره لتفريق القوة التنفيذية للاعتصام، وتهديد الصحفيين والاعتداء على بعضهم والاستيلاء على موادهم الإعلامية، فإنه يؤكد على أن ذلك يشكل مخالفة للقانون الذي يحمي حق المواطنين في التجمع السلمي وفي حرية التعبير عن الرأي، ويحمي حرية العمل الصحفي.
كما ينظر المركز بخطورة لقرار القوة التنفيذية الذي يشترط الحصول على إذن مسبق لتنظيم المسيرات السلمية، ويؤكد على أنه يشكل مساساً بسيادة القانون لما ينطوي عليه من مساس باحكام القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998.
ويشير مركز الميزان إلى أن قانون الاجتماعات العامة يوفر حماية خاصة وتدابير تضمن حق المواطنين في تنظيم الاجتماعات العامة، دون اشتراط الحصول على رخصة مسبقة، وتقتصر الإجراءات على توجيه إشعار كتابي بذلك للمحافظ أو مدير الشرطة قبل (48) ساعة على الأقل من موعد عقد الاجتماع، وفي حال عدم تلقي الجهة المنظمة لأي جواب خطي لها الحق في تنظيم الاجتماع العام في موعده.
والمركز يرى في القرار، الذي جرى تطبيقه فعلياً صباح اليوم الاثنين الموافق 13/08/2007 مخالفة لنص الفقرة الخامسة من المادة (26) من القانون المعدل للقانون الأساسي، التي تؤكد على حق الفلسطينيين بالمشاركة في الحياة السياسية أفراداً وجماعات، على وجه الخصوص عقد الاجتماعات الخاصة دون حضور أفراد الشرطة، وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات في حدود القانون.
كما يخالف نص المادة (2) من قانون الاجتماعات العامة المشار إليه، والتي تنص على 'للمواطنين الحق في عقد الاجتماعات العامة والندوات والمسيرات بحرية، ولا يجوز المس بها أو وضع القيود عليها إلا وفقاً للضوابط المنصوص عليها في هذا القانون'.
وفي هذا السياق فإن مركز الميزان يذكر بالإعلان الصادر عن مدير عام الشرطة الفلسطينية والذي نشرته الصحف الفلسطينية بتاريخ 29/02/2000، والذي يمنع بموجبه المواطنين من عقد الاجتماعات العامة دون الحصول على موافقة مسبقة.
وهو أمر كان مثار رفض واحتجاج من قبل الأحزاب السياسية ومؤسسات حقوق الإنسان وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني.
إن مركز الميزان لحقوق الانسان إذ يطالب القوة التنفيذية بسحب قرارها ووقف تنفيذه على الأرض، فإنه يؤكد على أن احترام سيادة القانون وفرض هيبته تقتضي حماية الحريات الأساسية وفي مقدمتها حق الفلسطينيين في التجمع السلمي في إطار ما ينظمه القانون.
كما يطالب بالتحقيق في حادث تفريق الاعتصام السلمي، والاعتداءات التي تعرض لها الصحفيون وغيرهم.
انتهــى

هذا الموضوع يتحدث عن / #fishermen