مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

أربعة قتلى وعشرات المعتقلين والجرحى
مركز الميزان يطالب المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته تجاه حماية المدنيين

14-08-2007 00:00

واصلت قوات الاحتلال اعيد عدوانها على السكان المدنيين في قطاع غزة، حيث قتلت صباح اليوم الثلاثاء الموافق 14/08/2007 أربعة فلسطينيين ليرتفع عدد قتلى القطاع منذ مطلع شهر تموز/ يوليو 2007 إلى (32) شخصاً من بينهم أسير فارق الحياة في المعتقلات الإسرائيلية، والجرحى إلى (67) جريحاً في قطاع غزة.
وحسب تحقيقات مركز الميزان لحقوق الإنسان فقد تسللت وحدات خاصة من قوات الاحتلال، عند حوالي الساعة 12:30 فجراً، يوم الثلاثاء 14/8/2007، مسافة تقدر بحوالي 800 متر داخل منطقة عبسان الجديدة شرق خان يونس.
وانتشرت تلك القوة وسط الحقول الزراعية وداهمت عدد من المنازل في المكان وتمركزت بداخلها.
وعند حوالي الساعة 1:30 فجراً أطلقت طائرة استطلاع صاروخاً تجاه مجموعة من الشبان كانوا على بعد 1500 متر عن الشريط الحدودي في منطقة عبسان الجديدة، ما أسفر عن مقتل محمد يوسف أبو مسامح، البالغ من العمر (24) عاماً، و إصابة عدد آخر بجراح.
كما تقدمت الآليات العسكرية وتوغلت لمسافة تقدر بحوالي 2 كيلومتر في منطقة عبسان الجديدة وأطراف حي الفراحين شرق عبسان الكبيرة وسط إطلاق نار كثيف.
وعند حوالي الساعة 4:00 فجراً أطلقت طائرة استطلاع صاروخاً تجاه تجمعاً للشبان منطقة المعروفة باسم (سوق مازن) في بلدة عبسان الجديدة ، ما أسفر ذلك عن إصابة خمسة منهم بجراح بين متوسطة وطفيفة.
وعند حوالي الساعة 4:30 من فجراً، واصلت قوات الاحتلال توغلها في المنطقة، واعتلت أسطح عدة منازل في المنطقة وحولتها إلى ثكنات عسكرية، تمركز فيها القناصة الاحتلال، ما أسفر عن مقتل عمرو محمد القرا، البالغ من العمر (25) عاماً، بالقرب من منزله في منطقة عبسان الجديدة كما وأطلق جنود الاحتلال النار تجاه والدته صبحة سليمان القرا، البالغة من العمر (70) عاماً، عند خروجها من المنزل للاطمئنان على ابنها عمرو ما أسفر عن إصابتها بجراح فارقت الحياة على أثرها، بسبب منع قوات الاحتلال من الوصول إليها ونقلها إلى المستشفى حتى صدور هذا البيان.
كما فتحت قوات الاحتلال النار، عند حوالي الساعة 8:00 صباح اليوم نفسه، تجاه المواطن إبراهيم عبد الكريم الشامي، البالغ من العمر (38) عاماً، بينما كان يراقب الأحداث في المنطقة وفارق الحياة فور إصابته.
هذا وأمرت قوات الاحتلال - عبر مكبرات الصوت - الرجال من سكان المنطقة ممن تتراوح أعمارهم بين 16 و 50 عاماً، بالخروج والتجمع خارج المنازل وتم احتجاز العشرات منهم في أحد الحقول الزراعية بالقرب من الشريط الحدودي الفاصل وسط إجراءات قاسية تحط من كرامتهم الإنسانية.
وأطلقت طائرة استطلاع صاروخ تجاه مجموعة من الصحفيين، عند حوالي 11:40 صباحاً، كانوا يقومون بتغطية أحداث التوغل في منطقة عبسان الجديدة، سقط بالقرب منهم ولم يسفر عن إصابات وكان من بين الصحفيين مراسل قناة العالم، والفضائية الجزائرية، والقناة التركية وعدد من المراسلين المحليين.
هذا ولا تزال قوات الاحتلال تقوم بعمليات تجريف ومداهمة لعدد من المنازل في عبسان الجديدة حتى صدور البيان.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لتصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدوانها المتواصل على السكان المدنيين في قطاع غزة، وسط مواصلة تشديدها للحصار والإغلاق المفروض عليه والذي يفضي إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، فإنه يؤكد على أن الممارسات قوات الاحتلال تشكل انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، سواء باستهدافها المباشر للسكان المدنيين وممتلكاتهم والمنشآت المدنية الأخرى، أو منع الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات، الأمر الذي يضاعف أعداد القتلى، أو من خلال حملات الاعتقال العشوائية التي تقوم بها وتنطوي على مساس بالكرامة الإنسانية، بالإضافة إلى كونها اعتقالات تعسفية تمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي كما هو الحال بالنسبة لاستمرار الحصار والإغلاق المشدد والذي ينتهك مجموعة كبيرة من حقوق الإنسان الأساسية بالنسبة للمدنيين.
مركز الميزان لحقوق الإنسان، إذ يجدد مطالبته المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والقيام بواجبه القانوني والأخلاقي والمتمثل في وقف الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة لقواعد القانون الدولي، فإنه يؤكد أن استمرار عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته وصمته تجاه ما يجري في قطاع غزة شكل ولم يزل عاملاً مشجعاً لمضي تلك القوات في انتهاكاتها الجسيمة التي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.
انتهـــى
 

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention