مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

أرجاء واسعة من قطاع غزة تغرق في الظلام
وخطر توقف عمل المستشفيات والخدمات الأساسية يهدد بكارثة إنسانية

20-08-2007 00:00

في تطور خطير يمس بوجه ومستوى الحياة بالنسبة للمدنيين في قطاع غزة توقفت محطة توليد الطاقة عن العمل بالكامل، بعد توقف تدريجي، ترتب على وقف سلطات الاحتلال إمداد قطاع غزة بالوقود اللازم لتشغيل المحطة يوم الخميس الموافق 16/08/2007.
وتمعن قوات الاحتلال في فرض العقوبات الجماعية على السكان المدنيين مستغلة تحكمها المطلق في المعابر الحدودية، لتشدد الحصار والإغلاق الذي تفرضه على قطاع غزة منذ أيلول/ سبتمبر 2000 وتفرض بموجبه قيوداً مشددة على حركة الأفراد والبضائع، لتختفي من أسواق القطاع بضائع إستراتيجية، ويحرم المزارعين والصناع والتجار من فرصة تسويق منتجاتهم، أو الحفاظ على استمرار العمل.
ويشكل تحكمها في تزويد القطاع بالطاقة والمحروقات عاملاً مهماً في تدهور الأوضاع الإنسانية، وحالة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وجاء توقف تزويد محطة الطاقة بالوقود بعد توقف الاتحاد الأوروبي عن تمويل تزويد القطاع بالوقود، وعدم اتخاذ السلطة الفلسطينية إجراءات لضمان تزويدها بالوقود اللازم.
وشكل توقف محطة توليد الطاقة الرئيسة في قطاع غزة عن إنتاج الكهرباء، التصعيد الأشد خطورة، حيث يؤثر انقطاع التيار الكهربائي على عمل المنشآت الصحية عموماً وخاصة المستشفيات، التي تضطر إلى تعويض النقص باستخدام مولداتها الخاصة، والتي لا تستطيع أن تلبي حاجة أقسام المستشفيات كافة، بالإضافة إلى أن انقطاع التيار المتكرر يهدد حياة عشرات المرضى، ولا سيما مرضى الفشل الكلوي والقلب، أو أولئك الذين يخضعون لعمليات جراحية خطيرة، بالإضافة إلى الأضرار التي تلحق بالأجهزة والمعدات الطبية، التي تعاني مستشفيات القطاع من نقص حاد فيها.
كما يمس بقدرة البلديات على ضخ المياه المخصصة للاستخدام المنزلي في شبكات التغذية الرئيسة، بل وفي قدرتها على تشغيل آبار المياه، ولاسيما في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تشهدها بلديات قطاع غزة كافة، والأمر نفسه فيما يتعلق بمحطات معالجة مياه الصرف الصحي، الأمر الذي يفضي إلى تدهور خطير في حالة حقوق الإنسان، خاصة الاقتصادية والاجتماعية منها.
هذا ويتسبب انقطاع التيار الكهربائي في معاناة كبيرة لعشرات آلاف السكان المدنيين، الذين يواجهون مشكلات حقيقية في إيصال المياه إلى منازلهم، بل وفي قدرتهم إلى الوصول إلى مساكنهم، خاصة وأن مدينة غزة تعج بالأبنية متعددة الطبقات، والتي يعني انقطاع التيار عدم قدرة كبار السن والمرضى من الوصول إلى منازلهم، وانقطاع إمدادات المياه عنها.
ويشار إلى أن محطة توليد كهرباء غزة القطاع تزود القطاع بما مقداره (65) ميجاوات، وهي أقل من نصف حاجة السكان الحقيقة، وكانت قوات الاحتلال دمرت محولاتها الرئيسة فجر الأربعاء الموافق 28/06/2006، ورغم أعمال الصيانة التي أجريت إلا أن إنتاج المحطة بقى دون مستواه السابق والذي يبلغ (100) ميجاوات.
مركز الميزان لحقوق الإنسان، إذ يعبر عن استنكاره الشديد لوقف سلطات الاحتلال تزويد قطاع غزة بالمحروقات اللازمة لتشغيل المحطة، والتذرع بذرائع أمنية ومالية، فإنه يشدد على أن إسرائيل كدولة احتلال هي المسئولة قانونياً وأخلاقياً عن حياة السكان المدنيين في قطاع غزة.
ويعيد المركز التأكيد على أن ممارسات سلطات الاحتلال، ولاسيما الحصار والإغلاق والتحكم في تزويد القطاع بالمواد والمستلزمات الأساسية والتي لا غنى عنها لحياة السكان، يشكل انتهاكاً جسيماً يرقى إلى مستوى جرائم الحرب، كونه شكلاً من أشكال معاقبة السكان جماعياً.
ومركز الميزان يعيد التأكيد على أن مسئولية دولة الاحتلال لا تقف عند حدود وقف انتهاكاتها، بل هي مسئولة عن حسن تسيير المنشآت العامة والمرافق الصحية والبيئية، وأن عدم قيامها بذلك يشكل تحللاً من التزاماتها بموجب القانون الدولي.
يشدد مركز الميزان على ضرورة تحييد محطة توليد الطاقة في قطاع غزة عن أي صرع، بالنظر للآثار الكارثية لتوقفها عن العمل على الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وعلى ضرورة التوقف عن الزج بالمدنيين في آتون الصراع الفلسطيني الداخلي على السلطة، ما يضاعف من المعاناة الإنسانية للفلسطينيين من سكان قطاع غزة.
عليه يطالب مركز الميزان المجتمع الدولي، بالتحرك العاجل للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة، ووقف العقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال، لاسيما ما يتعلق بتأمين إمدادات الوقود لمحطة الطاقة، ووقف الحصار والإغلاق.
والمركز يشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بالانتصار للمدنيين وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ورفض كل الإجراءات التي تسيّس هذه المعاناة، وتمثل تضحية بحقوق الإنسان.
كما يناشد الرئيس أبو مازن ببذل كافة الجهود التي من شأنها ضمان تزويد قطاع غزة بالتيار الكهربائي.
انتهـــى

هذا الموضوع يتحدث عن / #ESC rights