مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يطالب بسرعة اتخاذ خطوات عاجلة لمنع كارثة بيئية جديدة شمال غزة

10-12-2007 00:00

يصادف اليوم الذكرى التاسعة والخمسين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهي مناسبة تحتفل فيها الشعوب والدول بما حققته على صعيد التوصل إلى مبادئ دولية عامة تشكل حجر الأساس لاحترام القيم الإنسانية لكافة بني البشر بغض النظر عن أي تمييز بينهم على أي أساس كالأصل أو العرق أو اللون أو الدين.
كما تستغل الكثير من الدول هذه المناسبة للأحتفال بالتقدم الذي حققته لشعوبها على صعيد إعمال وتعزيز احترام حقوق الإنسان.
في حين تستغل مؤسسات حقوق الإنسان هذه المناسبة للتأكيد على الواجبات الأخلاقية والقانونية الملقاة على عاتق الدول وعاتق المجتمع الدولي تجاه الحقوق الفردية والجماعية التي يكفلها الإعلان العالمي لحقوق الانسان، والذي تعهدت بموجبه الدول الأعضاء بالعمل على ضمان تعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
وعلى الرغم من كون الإعلان لا يشكل اتفاقية ملزمة للدول بذاته، إلا أن قيمته الأخلاقية والقانونية ترفعه الى منزلة سامية وفريدة، حيث أنه الإعلان الأول الذي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حقوق الانسان.
كما أنه يشتمل على مجموعة من المبادئ العامة المتعلقة بواجب الدول تجاه احترام وصون حقوق الإنسان، وكونه الوثيقة الأكثر قبولآً واحتراماً في العالم، الأمر الذي جعل له قيمة قانونية هامة حيث يعتبر جزءاً من القانون العرفي الدولي، كما أشارت له محكمة العدل الدولية في الكثير من قراراتها.
الإعلان يؤكد في مادته الثانية على أن 'لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز،' وأن الإدراك العام والاعتراف بهذا الحق ينبغي ألا يتأثر 'بأي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلاً أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود'، لذلك يرى مركز الميزان لحقوق الإنسان أنه من الأهمية بمكان استغلال هذه المناسبة للدعوة إلى التصدي للانتهاكات المتصاعدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتأكيد على أن حالة الاحتلال ووجود أو غياب عملية سياسية هي أمور لا يمكن لها أن تساق لتبرير انتهاك الحقوق الجماعية والفردية للشعب الفلسطيني، بما فيها الحق الأساسي في تقرير المصير.
فقد أظهرت الحقائق المعاشة في الأراضي الفسطينية المحتلة استمرار وتصاعد انتهاك جوهر حقوق الإنسان التي جاء بها الإعلان، حيث تستمر حالة الاحتلال غير القانوني لأكثر من أربعة عقود، في ظل تواصل أعمال القتل وإلحاق الأذى بالمدنيين وممتلكاتهم، وفرض قيود غير إنسانية على حرياتهم الأساسية في الحركة، والتي طالت حقهم في الحياة سيما المرضى نتيجةً لعدم قدرتهم على الوصول إلى المستشفيات أو عدم توفر الدواء اللازم بسبب الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال، ويشكل أسوأ أشكال العقاب الجماعي، التي تنهك جوهر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ويؤكد مركز الميزان على الأهمية الفائقة لكافة المواد الواردة في الاعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيره من الاتفاقيات والمعايير الدولية لحقوق الإنسان خاصةً المتعلقة باحترام الحق في الحياة والحرية، والتعبير عن الرأي، والمحاكمة العادلة، والتحرر من العبودية والتعذيب وغيرها، فإنه يؤكد على أن الغرض من منظومة حقوق الإنسان هو ضمان تمتع جميع بني البشر بحقوقهم وحمايتها، وذلك يشمل تمتعهم بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وعلى رأسها الحق في مستوى معيشة يكفى لضمان الصحة والرفاه للفرد ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الصحية ويشمل الخدمات الاجتماعية الضرورية، والحق في الحماية الكافية في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمل أو الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته والتي تفقده أسباب عيشه، وهي حقوق يجري انتهاكها يومياً بسبب حالة الاحتلال والحصار.
بالرغم من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تشكل انتهاكاً صارخاً للحد الأدنى المقبول دولياً من الحقوق التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإن المجتمع الدولي يواصل صمته وتخليه عن واجباته تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة الأمر الذي يشكل مخالفةً واضحةً للمبادئ التي أقرها الاعلان فيما يختص بالمسؤلية الدولية بفرض احترام حقوق الانسان عالمياً.
يرى مركز الميزان لحقوق الإنسان أن اليوم العالمي لحقوق الإنسان هو مناسبة يجب أن تستغل لتذكير المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالواجبات القانونية والأخلاقية، التي يفرضها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبضرورة العمل على وضع حد لانتهاك حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحييد الاعتبارات السياسية عند التعامل معها.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يشارك الأسرة الدولية احتفالها بالذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإنه يدين استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لروح ونص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ ويدعو المجتمع الدولي لأن يقف أمام هذه المناسبة الكبيرة، وقفة تقييمية لدوره في ضمان اعمال حقوق الإنسان واحترامها عالمياً؛ وأن تتحول هذه المناسبة إلى مناسبة للعمل الفعلي لضمان احترام حقوق الإنسان ومساعدة ضحايا انتهاكاتها في العالم، خاصة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتهـى

هذا الموضوع يتحدث عن / #fishermen