مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يؤكد على أن تخفيض كميات الوقود يؤثر على الأوضاع الإنسانية لسكان القطاع ويطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لزيادة كميات الوقود المستخدم لتوليد الكهرباء

09-01-2008 00:00

تفاقمت أزمة نقص الطاقة الكهربائية بشكل دراماتيكي منذ أكتوبر 2007، بعد أن نفذت سلطات الاحتلال قرارها، الذي صادقت عليه المحكمة الإسرائيلية العليا يوم الجمعة الموافق 30/11/2007، بتخفيض كميات الوقود التي تسمح بمرورها إلى قطاع غزة.
وبموجب ذلك القرار واصلت سلطات الاحتلال خفض متوسط تزويد قطاع غزة بالوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الطاقة الكهربائية إلى حوالي 250.
000 لتر يومياً فيما كان المتوسط خلال الفترة التي سبقت 16/10/2007 حوالي 350.
000 لتر.
فقد تقلصت كميات الطاقة التي تولدها المحطة إلى حوالي (42) ميغاوات، فيما كانت تنتج المحطة (65) ميغاوات.
والجدير ذكره أن المحطة كانت تنتج (90) ميغاوات قبل أن تقصفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 28/06/2006، وبعد إصلاحها جزئياً اقتصر إنتاجها لحوالي (65) ميغاوات.
وفي ظل النقص المتواصل في إمداد المحطة بالوقود الصناعي الخاص بها على مدى شهور، استنفذت المحطة بتاريخ 6/01/2008 كامل مخزونها من الوقود الاحتياطي، الذي استمرت في استخدام كميات منه يومياً لتتمكن من إنتاج الطاقة تحت ضغط النقص المتواصل في الإمدادات بفعل تقليص كميات الوقود.
وبعد تنفيذ تقليصات إضافية في كميات الوقود المخصص لتوليد الطاقة من قبل قوات الاحتلال، اضطرت الشركة إلى إنتاج كميات تقدر بحوالي (42) ميغاوات.
والجدير بالذكر أن قوات الاحتلال تغلق معبر الشجاعية (نحال عوز) وتوقف توريد الوقود لمدة يومين أسبوعياً ويقوم العاملون في محطة التوليد في اقتطاع كميات صغيرة وتخزينها لتغطية اليومين الذين يتوقف فيهما التزويد.
ووفقاً لمصادر المعلومات في مركز الميزان فإن متوسط الدخول اليومي للوقود اللازم لتشغيل المحطة بلغ حوالي 350.
000 لتر في خمسة أيام وهي تشغل المحطة لسبعة أيام.
فيما كان متوسط كميات دخول وقود المحطة اليومي 500.
000 لتر يومياً قبل أواسط أكتوبر 2007.
وتجدر الإشارة إلى أن حاجة قطاع غزة يومياً من الطاقة الكهربائية تقدر اليوم بحوالي (230) ميغاوات، وفيما تزود شركة الكهرباء الإسرائيلية القطاع بحوالي (120) ميغاوات منها، فيما تولت مصر تزويد القطاع (17) ميغاوات، وتنتج محطة التوليد اليوم قطاع غزة بحوالي (42) ميغاوات.
وعليه فإن قطاع غزة يعاني من نقص دائم في كميات الطاقة الكهربائية التي يحتاجها يقدر بحوالي 23%.
هذا وتواصل سلطات الاحتلال محاولاتها تقليص كميات الطاقة التي تزود بها قطاع غزة.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية نظرت يوم، الخميس الموافق 29/11/2007، في الالتماس الذي قدمته عشر مؤسسات حقوق إنسان، من بينها مركز الميزان لحقوق الإنسان، ضد قرار الحكومة بتقليص كمّية الوقود والكهرباء التي تزودها إلى قطاع غزّة.
ودفعت المؤسسات الملتمسة بأن تقليص كميات الوقود والطاقة الكهربائية من شأنه أن يفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة، ويؤثر على مختلف نواحي الحياة بشكل فوري ومباشر، ولاسيما وأن القطاع يعاني من نقص في كميات الطاقة دون أن يحدث أي تقليص جديد.
والجدير ذكره أن المحكمة العليا أمرت الجيش بتقديم معلومات وبيانات حول التقليص المزمع في كميات الطاقة الكهربائية، والآلية التي سيتلافى فيها إحداث أزمة إنسانية، إلا أن قوات الاحتلال فشلت في تقديما حتى الآن، فيما أكدت أنها ستقدم المعلومات اللازمة قبل جلسة الاستماع القادمة والمحددة بتاريخ 02/02/2008.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره للممارسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المساس بمستوى حياة السكان، والتي تختزل الحاجات الإنسانية في مرافق الصحة والبلديات، ولا تكترث بحياة السكان والمعاناة الكبيرة التي يتجشمونها جراء نقص إمدادات التيار الكهربائي، حيث تضطر الشركة إلى قطع التيار عن مناطق القطاع المختلفة لمدة عشر ساعات كل يومين لكل منطقة، مما يمس بحقهم في السكن المناسب والعمل والتعليم، كما يؤثر بشكل جدي على حقهم في الرعاية الصحية وحقهم في الحياة، وتمس الصحة العامة وتسهم في مزيد من تلويث البيئة.
والمركز يرى في استمرار تخفيض كميات الوقود المخصص لتوليد الطاقة والمخاطر الجدية المتمثلة في تقليص كميات الوقود التي تزود بها سلطات الاحتلال القطاع، حلقة في سلسلة العقوبات الجماعية التي تنفذها تلك القوات بحق المدنيين في قطاع غزة، والتي طالت إمدادات الغذاء والدواء ومست بأوجه الحياة كافة في قطاع غزة، وتبدوا آثارها السلبية واضحة على حالة حقوق الإنسان بالنسبة للمدنيين في القطاع.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لتقليص كميات الوقود الصناعي الضروري لإنتاج الكهرباء، فإنه يحذر من عواقب تقليص تزويد قطاع غزة بالكهرباء الأمر الذي يضاعف من حجم النقص الحاصل، ويفضي إلى مزيد من تدهور حالة حقوق الإنسان.
كما يعبر المركز عن استهجانه لاستمرار غياب الحماية الدولية للسكان المدنيين، الأمر الذي يشجع سلطات الاحتلال على المضي قدماً في انتهاكاتها الجسيمة لمبادئ حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يؤكد على أن المحكمة الإسرائيلية العليا شرعت لقوات الاحتلال ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ويحذر من مغبة أن تقبل بادعاءات قوات الاحتلال فيما يتعلق بتزويد القطاع بالتيار الكهربائي الأمر الذي ستكون له نتائج وخيمة.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يطالب المجتمع الدولي، ولا سيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، بالتحرك الفوري والعاجل لوقف انتهاكات إسرائيل الجسيمة لمبادئ حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني، والقيام بواجبها القانوني والأخلاقي وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين وعدم السماح باستمرار انتهاك حقوق الإنسان والانتصار للقيم الإنسانية وعدم جعلها محل مقايضة سياسية أو اقتصادية.
وعليه فإنه يدعو المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لرفع حصارها المفروض على قطاع غزة، ووقف تقليص كميات الوقود اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية وزيادة كميات الطاقة التي تزود بها القطاع، كواجب من صميم واجباتها تجاه السكان في قطاع غزة الذي تسيطر عليه وتواصل تحكمها المطلق في حدوده ومعابره وأجواءه ومياهه الإقليمية.
انتهى  

هذا الموضوع يتحدث عن / #fishermen