مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مسلحون مجهولون يعتدون على مقر جمعية الشبان المسيحية في غزة

15-02-2008 00:00

تدين المؤسسات الموقعة بشدة الاعتداء الآثم الذي تعرضت له جمعية الشبان المسيحية في غزة فجر اليوم عندما اقتحم مسلحون مجهولون مقرها فجر اليوم وقاموا بزرع عبوات ناسفة وتفجير مبنى المكتبة فيه.
وتطالب السلطات المختصة بإجراء تحقيقات جدية في هذه الجريمة التي تأتي استمراراً لسلسلة من الاعتداءات التي طالت مؤسسات وطنية وثقافية وجمعيات أهلية، في إطار استمرار حالة الانفلات الأمني المستشرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتعتبر جمعية الشبان المسيحية في غزة معلماً بارزاً من المعالم الوطنية وواحدة من أكثر مؤسسات المجتمع المدني تقديما للخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية لقطاعات عديدة من الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه، ولها تاريخ شاخص في العمل الوطني والأهلي الفلسطيني عبر عشرات السنيين .
وفقا للتحقيقات ففي حوالي الساعة 12:00 من منتصف الليل (فجر اليوم الجمعة الموافق 15/02/08)، اقتحم مسلحون مجهولون، يقدر عددهم بأكثر من 10 أشخاص، بعضهم مقنعين، مقر جمعية الشبان المسيحية في شارع الجلاء وسط مدينة غزة.
واحتجز المسلحون حارسي الجمعية عبد المعطي غانم أبو خوصة، 52 عاماً، ورزق أبو عجمي، 25 عاماً، وقاموا بتقييد أيديهما تحت تهديد السلاح، وأخذوا منهما مفاتيح مباني الجمعية وهاتفيهما النقالين.
واقتحم الجناة مبنى الإدارة وعبثوا بمحتوياته، ثم اقتحموا مبنى المكتبة.
وذكر الحارس غانم أبو خوصة في إفادته أن المسلحين قاموا بنقله وزميله بواسطة إحدى السيارات الموجودة في الجمعية، ثم عصبوا أعينهما ومن ثم انطلقوا بهما إلى منطقة مجهولة، وألقوا بهما في مكان تبين لهما لاحقاً أنه في شرق حي التفاح، شمال شرق مدينة غزة.
وفي حوالي الساعة 1:45 من فجر اليوم، سمع دوي انفجار هز وسط مدينة غزة، اتضح أنه في مقر الجمعية وقد استهدف مبنى المكتبة، مما أدى إلى تدميرها بالكامل.
وقد تبين أن الانفجار كان نتيجة زرع عبوة ناسفة داخلها، فيما عثر أفراد الشرطة على عبوة ناسفة أخرى لم تنفجر، وضعت أمام مدخل قاعة الاجتماعات وقاموا بتفكيكها.
وتحتوي المكتبة على أكثر من 8000 كتاباً، الكثير منها من تبرعات الأطفال، وكانت تشكل معلماً ثقافياً هاماً تم بناؤه وتكريسه منذ عشرات السنين ويتردد عليه مئات المستفيدين من فئات عمرية مختلفة.
واتضح أن المسلحين قاموا أيضاً بسرقة جهاز حاسوب وجهاز تلفاز من مقر الإدارة.
كما تبين أنهم قاموا بسرقة سيارة كانت تتواجد في مقر الجمعية، وهي ذات السيارة التي تم بواسطتها اختطاف الحارسين والقائهم في منطقة بعيدة في وقت سابق، وتعود ملكيتها لمعهد كنعان التربوي النمائي في غزة.
إن المؤسسات الموفقة أدناه إذ تكرر إدانتها لهذه الجريمة التي استهدفت صرحاً وطنياً في قطاع غزة، له تاريخ طويل من العطاء والمساهمة في بناء ورفد الثقافة الوطنية ويقدم خدمات اجتماعية وثقافية ورياضية جليلة لكافة أبناء الشعب الفلسطيني، فإنها: إذ تؤكد أن هذه الجريمة تشكل طعنة بالمفهوم الأخلاقي والوطني والديني لمؤسسة من أهم المؤسسات الأهلية والوطنية فإنها تعتبر مؤشراً خطيراً على استمرار مظاهر الانفلات الأمني المستشرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تطالب السلطات المختصة بالتحقيق الجدي فيها والعمل على ملاحقة مقترفيها وتقديمهم للعدالة والإعلان عن نتائج هذا التحقيق.
تشير إلى الإخفاق المزمن من جانب السلطات المختصة في ملاحقة مثل هذه الجرائم والاعتداءات على سيادة القانون و هو ما ساهم عملياً في تكرارها وتفشي مظاهر الانفلات الأمني خلال السنوات الأخيرة.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #State on insecurity