مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر الاعتداء على معتقلي سجن عوفر ويطالب بتدخل المجتمع الدولي

22-12-2008 00:00

اقتحمت قوات الاحتلال عند حوالي الساعة 15:30 من مساء السبت الموافق 20/12/2008، القسم (2) من معتقل عوفر، بعد سلسلة طويلة من الاستفزازات التي بدأت منذ حوالي الساعة 10:30 من صباح اليوم نفسه والتي استهدفت قسمي (5 و6) من المعتقل.
وجاء الاقتحام في سياق تصعيد الممارسات القمعية ضد السجناء واستمرار التفتيش المفاجئ والعاري وغيرها من الأساليب التي تمعن في إهانة السجناء الفلسطينيين وإذلالهم.
وخلال اقتحامها اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على عدد من معتقلي القسم (2)، ما أدى إلى حالة من التوتر الشديد داخل المعتقل لتمتد إلى بقية أقسامه فسارع الحراس إلى استخدام الأعيرة النارية والمطاطية، وقنابل الصوت والغاز المدمع واشتبك المعتقلون مع الحراس بأيديهم.
هذا وتشير سرعة تدخل وحدات القمع المسماة 'ناحشون ومتساد'، واختيار يوم السبت الذي يعتبر يوم إجازة رسمية في دولة الاحتلال إلى النية المبيتة للاعتداء على المعتقلين والاستيلاء على حاجياتهم التي يشترونها من (الكانتينا) كإجراء عقابي يضاعف من معاناتهم في ظل استمرار احتجازهم في أماكن احتجاز تفتقر للمعايير الدنيا لمعاملة السجناء.
ويأتي هذا الاعتداء كخطوة في إطار تصعيد الإجراءات العقابية والمهينة التي تتخذها سلطات الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجن عوفر، وهو السجن الذي يحتجز فيه عدد من نواب المجلس التشريعي.
هذا وأسفرت المواجهات عن إصابة (8) معتقلين نقلوا للعلاج في المستشفى، وكانت إصابات ثلاثة منهم بليغة هم علي النواوره وعمار النمر ورياض بحيص.
هذا وأعلن معتقلو عوفر الإضراب عن الطعام، احتجاجاً على الممارسات القمعية من إدارة السجن.
والجدير بالذكر أن معتقل عوفر المقام على مساحة (400) دونم بالقرب من مدينة رام الله، أنشئ زمن الانتداب البريطاني على فلسطين وانتقلت إدارته إلى الإدارة الأردنية منذ العام 1948، إلى أن استخدمته قوات الاحتلال في العام 1967، وأعادت استخدامه بعد اجتياح الضفة في أبريل من العام 2002.
وتحتجز قوات الاحتلال فيه حوالي 1200 معتقلاً وهو يتبع لإدارة جيش الاحتلال الإسرائيلي وليس لمصلحة السجون الإسرائيلية، ويعاني نزلاءه من شروط اعتقال صعبة ومهينة تتنافى مع أبسط حقوقهم وفقاً لمعايير حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ويمكن تلخيص أبرز أوجه معاناتهم داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية على النحو الآتي: الاعتداء على المعتقلين منذ لحظة اعتقالهم وإثناء خضوعهم للاستجواب والتحقيق، وتشمل هذه الاعتداءات الضرب المبرح، الحرمان من العلاج فيما لو كان الأسير جريحاً أو مريضاً، الحرمان من النوم لمدة تزيد عن أسبوع والشبح لساعات طويلة، الحرمان من لقاء المحامي، وضع الكيس المتعفن على الرأس، التهديد بالقتل، إضافة إلى العزل في زنازين انفرادية لمدة طويلة وصلت في بعض الأحيان إلى أكثر من شهرين.
يحتجز المعتقلون الفلسطينيون في أماكن احتجاز واعتقال لا تتفق مع المعايير الدنيا لمعاملة السجناء، حيث أنها لا تتلاءم والظروف المناخية كاحتجاز معتقلي عوفر في خيام باليه تسرب منها مياه الأمطار، وسط طقس شديد البرودة بالإضافة إلى اكتظاظها بأعداد من المعتقلين يفوقون قدرتها الاستيعابية.
كما تتعمد إدارة السجون إضعاف الإضاءة الصناعية في السجون والمعتقلات المبنية، بشكل يجعلها تؤذي البصر وتؤدي مع الوقت إلى ضعفه، كما أن تلك الأماكن تفتقر لإجراءات الصيانة اللازمة لها.
تقدم للمعتقلين وجبات طعام سيئة نوعاً وكماً، حيث أنها من الناحية الكمية لا تتناسب وحاجة المعتقلين، بالإضافة إلى ردائتها وعدم تنوعها وأحياناً تكون فاسدة بما يفضي إلى مشاكل صحية لها علاقة بسوء التغذية، الأمر الذي يخالف القواعد الدولية لدينا لمعاملة السجناء التي تفرض على السجان إيجاد وجبة طعام ذات قيمة غذائية كافية للحفاظ على صحة السجين وقواه.
يتلقى المعتقلون الفلسطينيون معاملة سيئة ويتعرضون لحملات تفتيش تعسفية واستمرار إجبارهم على الخضوع للتفتيش العاري، وإلى اعتداءات بالضرب واستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، ومعاقبتهم بالعزل الانفرادي تعسفياً ولمدد طويلة، ومصادرة حاجياتهم الشخصية.
عدم توفر الحد الأدنى المطلوب من الخدمات الطبية، حيث تفتقر السجون والمعتقلات الإسرائيلية إلى العيادات المناسبة والأدوية المختلفة، ولا تلبي الخدمات الطبية الفورية احتياجات المرضى.
حرمان المعتقلين من زيارة ذويهم، ولاسيما سكان القطاع، حيث أوقفت قوات الاحتلال برنامج الزيارات منذ حزيران (يونيو) 2007.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد للانتهاكات المنظمة والمعاملة اللاإنسانية التي تواصلها سلطات الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجونها، والتي جاء الاعتداء على معتقل عوفر كحلقة في سلسلتها، فإنه يحمل إدارة السجن المسئولية عن حياة المعتقلين.
والمركز إذ يشدد على ضرورة العمل الجاد من أجل الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين الذين يفوق عددهم (11000) معتقلاً عدد كبير منهم موقوفين دون محاكمات، فإنه يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل وتوفر الحماية الدولية للمدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يشدد على ضرورة أن يبادر المجتمع الدولي لممارسة الضغط على إسرائيل لاحترام قواعد القانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان ولاسيما حق المعتقلين الفلسطينيين في تلقي الزيارات العائلية الدورية، والالتزام بمعايير الأمم المتحدة الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة في العام 1955، والمعايير الدولية الأخرى ذات العلاقة.
انتهى،

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention