مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

رسائل و مناشدات

رسالة من مركز الميزان لحقوق الإنسان الى ممثلي الحكومات في الاتحاد الاوروربي حول معبر رفح

22-08-2006 00:00

22 اغسطس 2006 السادة ممثلي الحكومات في الاتحاد الاوروربي: نكتب لكم من مركز الميزان لحقوق الإنسان في قطاع غزة، لنعرب لكم عن قلقنا الشديد اتجاه الوضع الماساوي في معبر رفح البري، الواقع على الحدود بين مصر و قطاع غزة.
بتاريخ 15 نوفمبر 2005، تم التوصل الى اتفاقية، تكونت من وثيقتين عكستا التزام كلاً من الحكومة الاسرائيلية و السلطة الوطنية الفلسطينية حول امور تتعلق بحرية الحركة و مبادئ العمل في معبر رفح.
كان الهدف من الاتفاقية هو تسهيل حركة الناس، والبضائع داخل الاراضي الفلسطينية، و' دعم التطور الاقتصادي السلمي وتحسين الوضع الإنساني على أرض الواقع'.
قامت في الواقع، حكومة اسرائيل بتجاهل التزاماتها بموجب هذه الاتفاقية، مما تسبب في تفاقم الاوضاع الانسانية والاقتصادية في قطاع غزة.
إن مركز الميزان لحقوق الانسان، يؤكد على ان سيطرة اسرائيل على معبري رفح و كارني تدلل على شي واحد و هو انها تمعن في ممارسة سيطرتها الفاعلة على قطاع غزة.
ان اعمال هذه السيطرة كأداة لايقاع عقوبات جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الانساني، ولا ينبغي ان يحظى بالدعم من قبل الاتحاد الاوروربي.
إن الحقوق الاساسية للفلسطينيين، كالحق في حرية الحركة يجب أن لاتستخدم أبدا ومهما كانت الأسباب كموضوع مقايضة في عملية تفاوضية تكون على حساب هذه الحقوق.
إن مثل هذه العملية يجب ان ترتكز على اسس الكرامة، ومبادئ حقوق الانسان، والقانون الانساني الدولي.
في ظل عدم وجود معبر بديل للمسافرين، فإن معبر رفح البري يشكل الآن المنفذ الوحيد الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي.
وغني عن القول أن مختلف مناحي حياة الفلسطينيين تعتمد على عمل هذا المعبر.
إن معبر رفح هو النقطة العملية الوحيدة للوصول إلى فرص الرعاية الصحية والتعليم والعمل وجميعها أساسية لتطور اقتصاد قطاع غزة ورفاهية سكانه.
وفقا للاتفاقية المذكورة انفاً، فإن معبر رفح ومعبر كارني التجاري يجب أن يعملا بشكل دائم ومستمر ولكن الحقائق على الأرض تناقض ذلك، حيث أن معبر كارني تم اغلاقه كليا او جزئياً 199 يوماً منذ 15 نوفمبر 2005 و حتى اواخر يوليو 2006، أي ما يعادل 77% من الوقت.
كما ان معبر رفح تم إغلاقه جزئيا أو كليا ما معدله 98% خلال الفترة من 26/6/2006 وحتى 31/7/2006، حيث فتح المعبر فقط لإدخال العالقين على الجانب المصري ولم يسمح للمسافرين بالمرور أو للعالقين في الجانب الفلسطيني.
وفقا للاتفاقية التي وقعت بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومة اسرائيل في عام 1995، فان الضفة الغربية وقطاع غزة يعتبران وحدة اقليمية واحدة، وبالتالي لا ينبغي قيام اسرائيل بفرض قيود على حركة الناس و البضائع بين المنطقتين.
هذا و تنص الاتفاقية ايضاً على ان تبدا قوافل الشاحنات و الباصات بالتنقل بين الضفة والقطاع ابتداءً من ديسمبر 2005، و يناير 2006، و على الرغم من ذلك، لم يغادر القطاع اي باص متجها الى الضفة منذ ذلك الوقت، كما ان عدد الشاحنات التي غادرت القطاع وصل الى معدل 19 شاحنة في اليوم، طيلة الثلاثة اشهر الاولى من عام 2006، مع العلم ان معدل الشاحنات المتفق مغادرتها القطاع هو 150 شاحنة يوميا.
إن الاتفاقية تلزم الحكومة الاسرائيلية بالسماح بتصدير منتجات زراعية من غزة، وتسهيل سرعة مغادرتها لضمان احتفاظ البضائع بنضارتها.
منذ ذلك الحين، لم تسمح اسرائيل باي عملية تصدير عن طريق رفح، واقتصرت العمل على معبر كارني، المنفذ الوحيد للبضائع، الذي يتم اغلاقه لفترات زمنية طويلة، ما اضطر العديد من المزارعين إلى إتلاف محاصيلهم التي كانت معدة للتصدير.
من ناحية اخرى فإن ميناء غزة، و الذي يمثل مصدرا هاماً اخر للنمو الاقتصادي، ما زال في حال سكون، على الرغم من ان الاتفاقية كفلت بناءه على وجه السرعة و بدون تدخل اسرائيلي.
اثر اغلاق معبري رفح و كارني سلبيا على النشاط الاقتصادي ، وساهم في زيادة معدلات البطالة و الفقر في قطاع غزة، حيث وصل معدل الفقر الى 40%، و معدل البطالة الى 78%، وفقاً لمكتب الامم المتحدة لتنسيق الشئون الانسانية (OCHA).
كما حد الاغلاق من تمتع الفلسطينيون بحقهم بحرية الحركة، وكذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الاساسية، و حقوق الطفل التي كفلتها اتفاقيات حقوق الانسان ذات العلاقة .
على الرغم من أن الحق في الحياة هو حق أساسي ويجب حمايته في جميع الأحوال، فإن ما تقوم به اسرائيل من منع المرضى من الوصول لمراكز الرعاية الصحية المناسبة عبر معبر رفح يمثل تهديدا جديا لحياتهم.
جدير ذكره انه خلال شهري يوليو و اغسطس الماضيين، توفى خمسة فلسطينيون داخل معبر رفح نتيجة اغلاقه المتواصل.
ان الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين من خلال السيطرة على معابر و ساحل قطاع غزة، تحت ذرائع امنية يشكل عقوبات جماعية لسكان القطاع، وانتهاكاً للبند 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، وكذلك المادة 35 من الاتفاقية التي تنص على انه يسمح للاشخاص المحميون في الأراضي المحتلة بمغاردتها في حال احتاجوا او رغبوا في ذلك.
بينما هدفت الاتفاقية التي تحكم معبر رفح، و التي وقعت في نوفمبر 2005، الى تحسين الاوضاع الانسانية في قطاع غزة، وصل التدهور الاقتصادي والانساني اعلى مستوياته، حيث تم تشديد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين.
في ضوء المراجعة القادمة لهذه الاتفاقية، نؤكد على ان يكون اعادة تشغيل معبري رفح و كارني بشكل فوري ودائم اول خطوة في اتجاه انهاء الانتهاكات المتواصلة لحقوق الانسان، و اساليب العقوبات الجماعية.
كما ينبغي اعادة النظر في اتفاقية رفح، من اجل ايجاد طرق لانهاء السيطرة غير الشرعية من قبل اسرائيل على المعابر الجوية و البرية والبحرية لقطاع غزة.
كممثلين في الاتحاد الاوروربي، و طرفاً ثالثاً في هذه الاتفاقية، و ممثلين للدول المتعاقدة على اتفاقيةجنيف الرابعة، نطالبكم خلال مراجعتكم للاتفاقية بما يلي: فتح تحقيق في انتهاكات المبادئ الاساسية لحقوق الانسان التي ارتكبتها اسرائيل من خلال سيطرتها المتواصلة على معابر قطاع غزة.
المطالبة بفتح معبري رفح و كارني بشكل فوري ودائم.
عمل اللازم لضمان سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية بمفردها على معبر رفح.
التاكيد على احترام التزاماتكم لاتفاقية جنيف الرابعة و خاصة تلك المتعلقة بالبند الاول من الاتفاقية، و ضمان احترام اسرائيل لاتفاقية جنيف، و انهائها لاساليب العقاب الجماعي الذي تمارسه بحق الفلسطينيين، و انتهاكاتها لقانون حقوق الانسان الدولي.

 

هذا الموضوع يتحدث عن / #crossings

ملفات و روابط مرفقة :