مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

بيان صحافي: بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني

الميزان يُحمل دولة الاحتلال المسؤولية عن حياة المعتقلين الفلسطينيين، في ضوء جائحة كورونا

16-04-2020 06:21

يصادف السابع عشر من نيسان/ أبريل من كل عام، يوم الأسير الفلسطيني، وتأتي المناسبة هذا العام في الوقت الذي يشهد انتشاراً لفايروس كورونا (COVID-19) على المستوى العالمي.

 

وتتضاعف معاناة المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، في ضوء انعدام مقومات الحق في الرعاية والخدمات الصحية، واستمرار سياسة الإهمال الطبي، الأمر الذي يُشكل تهديداً جدياً على حياتهم، ويُدق ناقوس الخطر في ضوء ضبابية المعلومات حول أوضاعهم نظراً لإجراءات منع الزيارات العائلية والرقابية التي اتخذتها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية. هذا إلى جانب عدم كفاية الإجراءات والتدابير الوقائية التي اتخذتها لحمايتهم من المخاطر المُحدقة.

 

وبحسب المعلومات المتوافرة لدى مركز الميزان لحقوق الإنسان، فإن السجون الإسرائيلية تشهد اكتظاظاً كبيراً، حيث بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين حتى نهاية شهر فبراير/ شباط 2020م، بحسب الإحصائية الصادرة عن مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان، حوالي (5000 معتقل/ة)، منهم (43) سيدة، وحوالي (180) طفل، فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين حوالي (430) معتقل، مما يُثير المخاوف من طبيعة الإجراءات الإسرائيلية المُتخذة، خاصة عدم اتباع إجراءات التباعد، وعدم التخفيف من حالة التكدس القائمة في أعداد المعتقلين داخل السجون.

 

كما تُظهر متابعات مركز الميزان أن سلطات الاحتلال تحتجز حوالي (8) معتقلين فلسطينيين داخل الغرفة الواحدة فيما لا يتجاوز عدد السجناء الإسرائيليين الأربعة للغرفة الواحدة. واتضح أيضاً أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تعتمد اللغة العبرية في منشورات التوعية والإرشاد الخاصة بالمعتقلين الفلسطينيين، مما يُعرقل فهمها على نحو أفضل من قبل المعتقلين خاصة الجدد.

 

هذا وتقدم المركز بتاريخ 10/3/2020م، بطلب عاجل إلى مدير عام مصلحة السجون الإسرائيلية، للاستيضاح حول الإجراءات الوقائية التي تم اتخاذها في مواجهة جائحة كورونا، وأبرز الإشكاليات التي اعترت الإجراءات المُعلن عنها، من قبل إدارة مصلحة السجون والتي لا توفر الحماية والوقاية الكافية من مخاطر انتشار المرض في صفوف المعتقلين الفلسطينيين، حيث طالب بتوفير تدابير احترازية أثناء تنقل المعتقلين الفلسطينيين (البوسطة)، والحد من اكتظاظ المعتقلين، والإجراءات الاحترازية الخاصة بالاختلاط ما بين المعتقلين وغيرهم من العاملين في إدارة مصلحة السجون. وتلقى المركز بتاريخ 24/3/2020م من قبل إدارة مصلحة السجون مذكرة جوابية فضفاضة لا تُقدم إجابات على التساؤلات التي جاءت في الطلب العاجل.

 

كما قدم مركز الميزان صباح يوم الخميس الموافق 26/3/2020، بالشراكة مع (5) مؤسسات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية التماسًا عاجلًا للمحكمة العليا تطالب فيه بالسماح للمعتقلين الفلسطينيين بإجراء اتصالات هاتفية مع عائلاتهم، على ضوء حظر الزيارات العائلية بشكل تام، كجزء من معركة مكافحة انتشار الكورونا. وشدد الالتماس على الأهمية القصوى للاتصالات الهاتفية بالنسبة للمعتقلين القاصرين. وصدر قرار من المحكمة يقضي بالسماح للمعتقلين القصر في الاتصال بذويهم لمدة 10 دقائق كل أسبوعين، ولم تقرر بعد فيما يتعلق بالبالغين.

 

مركز الميزان يؤكد على أن دولة الاحتلال بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، حسب قواعد اتفاقية جنيف الرابعة لحماية السكان المدنيين لعام 1949م، وطبقاً للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الصادر بتاريخ 9/7/2004م، الذي أكد على انطباق الاتفاقية على الحالة الفلسطينية، وبناءً عليه فإنها مُلزمة باحترام قواعد معاملة المعتقلين وبخاصة الحق في الرعاية الصحية. هذا إلى جانب كونها دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مما يفرض عليها التزاماً صريحاً باحترام الحق في الصحة وعناصره الأربعة التي اعتمدتها لجنة العهد في تعليقاتها العامة، وبخاصة عنصر الجودة إلى جانب جعله متوافراً وسهل الوصول ومقبول.

 

مركز الميزان يدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، والأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م، للقيام بدورها في ضمان احترام قواعد معاملة المعتقلين الواردة في الاتفاقية خاصة ضمان تقديم الرعاية الصحية المناسبة. كما يدعو منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتدخل العاجل والضغط على دولة الاحتلال، لمراعاة المعايير المُتبعة عالمياً لحماية المعتقلين من مخاطر فايروس كورونا، واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والعلاجية لصالح المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

 

انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention #IHL #coronavirus