إعـلان
إعلان
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

بحر غزة … خطر الاقتراب

تقرير خاص حول انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة مقيدة الوصول بحراً خلال العام ٢٠١٩

09-01-2020 12:54

يعتبر القطاع البحري في قطاع غزة أحد مصادر الاقتصاد الفلسطيني، وبشكل خاص قطاع الصيد، إذ يوفر فرص عمل للصيادين والعاملين في المهن المرتبطة به، مثل صناعة المراكب وصيانتها، وصيانة المعدات والشباك، وتجارة الأسماك وما يرتبط بها من عمليات نقل وغيرها. وبالتالي فهو يشارك في دعم الناتج القومي الإجمالي، كما يسهم في دعم سلة السكان الغذائية.  

 

وقد تعرض هذا القطاع إلى عملية تدمير منظمة، من خلال انتهاكات قوات الاحتلال المستمرة، فهي تلاحق الصيادين في عرض البحر، وتطلق النار تجاههم، وتوقع القتلى والجرحى في صفوفهم، وتعتقلهم، وتدمر وتصادر معداتهم، وتغلق البحر أمام النشاط البحري في بعض الأحيان، وتحدد مساحات الصيد، وتمنع إدخال المواد والمعدات البحرية اللازمة بشكل عام.

 

ووفقاً لعمليات الرصد والتوثيق التي يتابعها مركز الميزان لحقوق الإنسان، فقد وثق المركز استمرار وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية تجاه قطاع الصيد في قطاع غزة خلال العام الحالي 2019، بواقع (351) انتهاكاً، ما يؤكد النتائج التي توصلت إليها الدراسات السابقة والتقارير الصادرة عن المركز، حول سلوك قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه قطاع الصيد في قطاع غزة، والذي يهدف إلى تدميره.

 

وتتركز انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في أربعة أنماط رئيسية، هي، تقييد مساحة الصيد المسموح العمل فيها للصيادين الفلسطينيين، وإطلاق النار تجاه الصيادين أثناء تواجدهم على متن مراكبهم في عرض البحر، وإيقاع القتلى والجرحى في صفوفهم، وملاحقة الصيادين ومراكبهم في عرض البحر، واعتقالهم، وأخيراً الاستيلاء على مراكب الصيادين والمعدات الموجودة على متنها، وتخريبها لشباك الصيد والمولّدات الكهربائية والإشارات الضوئية.

 

يتضرر بفعل هذه الانتهاكات العاملين في قطاع الصيد عموماً، وتتعطل امكانيات توسيع أعمالهم بالتوازي مع الزيادة الطبيعية لأعداد السكان. وقد انعكست تلك الانتهاكات على أعداد العاملين في قطاع الصيد، إذ بلغ عدد الصيادين والعاملين في الحرف المرتبطة بالصيد للعام 2019، بقطاع غزة (5606) عاملاً، من بينهم (3606) صياداً[1]. في حين أشارت إحصائيات سابقة للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن عدد العاملين في القطاع ذاته في العام 1997 كان (10,000) عاملاً.

 

وبفعل هذه الانتهاكات المستمرة، أصبح العاملون عموماً، والصيادون على وجه الخصوص، من ضمن الفئات الأشد فقراً في المجتمع الفلسطيني، ما يمس بدوره بجملة حقوق الإنسان بالنسبة لهم ولأسرهم. كما يمس بالسلة الغذائية لجملة السكان.

 

يقدم مركز الميزان لحقوق الإنسان تقريره (بحر غزة ... خطر الاقتراب)، حيث يرصد التقرير أبرز أنماط الانتهاكات الإسرائيلية خلال العام 2019، بحق القطاع البحري في قطاع غزة عموماً، والصيادين منهم على وجه الخصوص، والتي تشكل عائقاً أساسياً أمام استمرار القطاع البحري في تأدية أدواره الاقتصادية والغذائية وآفاق تطوره، وذلك بما يخالف جملة الاتفاقيات الدولية وقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

يأتي هذا التقرير في سياق عمل المركز لتعزيز وحماية حقوق الإنسان واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ورصد الانتهاكات وتوثيقها وفضحها، والعمل على الحد منها وصولاً إلى وقفها. ويهدف إلى الكشف عن أنماط الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال، والتي تسجّل كانتهاكات جسيمة بحق قواعد القانون الدولي، واضعاً المجتمع الدولي والأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 أمام مسئولياتهم القانونية والأخلاقية.

هذا الموضوع يتحدث عن / #fisherman #IHL

ملفات و روابط مرفقة :