مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

في الذكرى (43) ليوم الأرض والذكرى السنوية الأولى لمسيرات العودة

قوات الاحتلال تمعن في استخدام القوة المميتة وتقتل (4) فلسطينيين من بينهم طفلين، وتوقع (449) إصابة

30-03-2019 18:16

التوقيت: 23:00 القدس

 

يستنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان بشدة استمرار وتصاعد استخدام قوات الاحتلال للقوة المفرطة والمميتة في تعاملها مع المدنيين من الأطفال والشبان والنساء المشاركين في المسيرات السلمية التي انطلقت لإحياء الذكرى (43) ليوم الأرض الفلسطيني، والذكرى السنوية الأولى لانطلاق مسيرات العودة السلمية، والتي تصادف السبت الموافق 30/3/2019، وذلك على طول السياج الشرقي لمحافظات قطاع غزة. وتسبب استخدام القوة المفرطة والمميتة في قتل (4) فلسطينيين من بينهم طفلين، وإصابة (449) آخرين، من بينهم (107) أطفال، و(24) سيدة، و(5) صحافيين، و(7) مسعفين، ومن بين المصابين (90) أصيبوا بالرصاص الحي، و(240) أصيبوا بقنابل الغاز بشكل مباشر. كما وصفت المصادر الطبية في وزارة الصحة الفلسطينية حالة (9) من المصابين بالخطيرة.

 

وبحسب المعلومات التي جمعها باحثو المركز، فقد انطلق الآلاف من المواطنين من الأطفال والنساء والشبان وأسر بأكملها، من مختلف مناطق قطاع غزة صباح اليوم السبت الموافق 30/3/2019، باتجاه المناطق الشرقية للقطاع بالقرب من السياج الشرقي الفاصل، تلبية لدعوة الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، من أجل التظاهر والاعتصام السلمي، للتأكيد على حق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم التي هجروا منها، والمطالبة برفع الحصار الجائر الذي تفرضه قوات الاحتلال على قطاع غزة للعام (12) على التوالي، والذي أفضى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية.

 

وتفيد التحقيقات الميدانية أن قوات الاحتلال، المتمركزة على طول السياج الشرقي الفاصل للقطاع، استخدمت الرصاص الحي، والرصاص المطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع (التي استخدمتها كسلاح تطلقه في كثير من الأحيان تجاه أجساد المشاركين بشكل مباشر)، كما استخدمت تلك القوات الطائرات المسيرة لإلقاء قنابل الغاز، وأطلقت عدداً من قذائف المدفعية الصوتية، في معرض تعاملها مع المشاركين في تلك التظاهرات، كما استهدفت الطواقم الطبية والصحافيين.

 

وتسبب استخدام قوات الاحتلال القوة المميتة في قتل الشاب محمد جهاد جودت سعد (20 عاماً)، من سكان حي الشجاعية في غزة، حيث أصيب بعيار ناري في الصدر، عند حوالي الساعة 7:00 من صباح اليوم نفسه، بينما كان يبعد عن السياج الشرقي الفاصل شرقي محافظة غزة حوالي 100 متر، لتعلن وزارة الصحة عن استشهاده بعد حوالي نصف ساعة من وصوله للمستشفى متأثراً بجراحه.

 

وعند حوالي الساعة 15:00 من مساء اليوم نفسه، أطلقت قوات الاحتلال النار تجاه الطفل أدهم نضال صقر عماره (17 عاماً)، من سكان حي التفاح شرق مدينة غزة، ما تسبب في قتله. وترجح المصادر الطبية في مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، إصابته بقنبلة غاز بشكل مباشر في الوجه نفذت من الخلف (نظراً للتشوه الحاصل في وجه الطفل)، أطلقها عليه جنود الاحتلال أثناء مشاركته في مسيرات العودة شرق المحافظة نفسها.

كما أطلقت تلك القوات النار عند حوالي الساعة 15:30 من مساء اليوم نفسه، تجاه الشاب تامر هاشم عيسى أبو الخير (19 عاماً)، من سكان خان يونس، حيث أصيب بعيار ناري في الصدر نقل على إثره إلى مستشفى غزة الأوروبي في محافظة خان يونس، ليعلن المستشفى عن استشهاده عند حوالي الساعة 19:00 من مساء اليوم نفسه، متأثراً بجراحه التي أصيب بها أثناء مشاركته في مسيرات العودة شرق المحافظة نفسها.

في حين أعلنت المصادر الطبية في مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس عند حوالي الساعة 22:15 من مساء اليوم نفسه عن استشهاد الطفل بلال محمود شعبان النجار (17 عاماً)، من سكان خان يونس، متأثراً بجراحه التي أصيب بها  عند حوالي الساعة 15:20 من مساء اليوم نفسه، حيث أصيب بعيار ناري في البطن أطلقه عليه جنود الاحتلال خلال مشاركته في مسيرة العودة شرق محافظة خان يونس.

 

هذا وواصلت قوات الاحتلال استهداف الصحافيين والطواقم الطبية، ففي رفح، أصيب المسعف في الخدمات الطبية الفلسطينية أمين جهاد محمد البلبيشي (30 عاماً)، بقنبلة غاز بشكل مباشر في الرأس، أثناء عمله في نقل المصابين.

وفي شمال غزة، أصيب المسعف المتطوع في الدفاع المدني الفلسطيني محمد ناهض رشيد عطا الله (31 عاماً)، بقنبلة غاز في الرقبة. كما تعمدت قوات الاحتلال استهداف سيارة إسعاف تتبع لاتحاد لجان العمل الصحي بقنابل الغاز شرق جباليا.

وفي خان يونس، أصيب المسعف المتطوع لدى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عامر خالد ماضي (25 عاماً)، بقنبلة غاز في الوجه، والمسعف المتطوع لدى فريق النخبة الطبي خالد موسى فسيفس (21 عاماً)، بقنبلة غاز في الساق اليمنى.

وفي المحافظة الوسطى، أصيب المسعف المتطوع لدى الدفاع المدني محمد حسن ديب الوصيفي (45 عاماً)، بقنبلة غاز في الظهر، والمسعفين المتطوعين لدى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أحمد عدنان مطر (27 عاماً)، ومحمد سالم أبو عبيده (35 عاماً)، وكلاهما وصلا مستشفى شهداء الأقصى في المحافظة نفسها جراء اختناقهما نتيجة استنشاق الغاز.

 

وفي سياق الاستهداف المنظم للصحافيين والعاملين في حقل الإعلام، أصيب كل من: مراسل إذاعة القدس، علاء عبد الفتاح إبراهيم الملة (35 عاماً)، بقنبلة غاز بشكل مباشر في ساقه اليسرى، والمصور الصحافي الحر محمد عمر قنديل قنديل (30 عاماً)، بقنبلة غاز في ساقه اليمنى، والمصور لدى شبكة رواد الحقيقة بلال فوزي شعبان الدربي (20 عاماً)، بقنبلة غاز في الوجه، والمصور الصحافي الحر عبد الله محمود خميس الرنتيسي (24 عاماً)، قنبلة غاز في الظهر، ومصور شبكة سما القدس عطا باسل محمد فوجو (21 عاماً) بقنبلة غاز في الساق اليمنى، وجميعهم أصيبوا أثناء تغطيتهم لفعاليات المسيرة شرق رفح.

 

وبحسب توثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان، فقد بلغت حصيلة ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ انطلاق مسيرات العودة بتاريخ 30/03/2018، وحتى إصدار هذا البيان، (278) شهيد، من بينهم (11) شهيداً تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثثهم، منهم (3) أطفال، ومن بينهم (201) قتلوا خلال مشاركتهم في مسيرات العودة، من بينهم (43) طفلاً، وسيدتين، و(8) من ذوي الإعاقة، و(3) مسعفين، وصحافيين اثنين. كما أصيب (15815)، من بينهم (3471) طفلاً، و(705) سيدة، و(183) مسعفاً، و(158) صحافي، ومن بين المصابين (8113) أصيبوا بالرصاص الحي، من بينهم (1534) طفلاً، و(160) سيدة.

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان، إذ يعبر عن استنكاره الشديد تجاه الانتهاكات الخطيرة التي تمارسها قوات الاحتلال، واستخدامها للقوة المفرطة والمميتة في سياق تعاملها مع المدنيين العزل لا سيما الأطفال والنساء وذوي الإعاقة والطواقم الطبية والصحافيين، فإنه يؤكد على أن قوات الاحتلال تعمدت إيقاع الأذى في صفوف المدنيين، وذلك ما بدى واضحاً من خلال أعداد الضحايا، القتلى والمصابين.

 

مركز الميزان إذ يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يحذر في الوقت ذاته من إقدام قوات الاحتلال على إيقاع مزيد من أعمال القتل والأعمال الانتقامية بحق المدنيين الفلسطينيين، وهو ما ميز سلوك تلك القوات على مدار الأعوام السابقة ولاسيما العام الأخير الذي شهد انطلاق مسيرات العودة. 

 

وعليه، يدعو مركز الميزان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفي ظل استمرار المسيرات السلمية واستمرار استهداف قوات الاحتلال للمشاركين فيها، إلى تمديد عمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة، التي شكلها للتحقيق في انتهاكات قوات الاحتلال خلال مسيرات العودة للعام المنصرم. كما يدعو مركز الميزان وبناءً على توصيات اللجنة، المحكمة الجنائية الدولية، ووفقاً لنظام روما الأساسي، تنفيذ واجبها في ممارسة الولاية القضائية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في ارتكاب انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي.

 

ويؤكد المركز أن الوقت قد حان ليمارس فيه الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره، وحقوقه الأخرى الغير قابلة للتصرف، ويعاد فيه الاعتبار للعدالة المغيبة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

 

انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #peaceful assembly #buffer zone #IHL #مسيرة العودة