مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مقتل سيدة وإصابة (145) في الجمعة (42) لمسيرات العودة

مركز الميزان يستنكر استمرار استخدام القوة المفرطة والمميتة ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل

11-01-2019 17:45

التوقيت: 19:00 القدس

 

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف المشاركين في المسيرات السلمية على امتداد السياج الفاصل شرقي قطاع غزة للجمعة (42) على التوالي، وتستخدم القوة المفرطة والمميتة في معرض تعاملها مع الأطفال والنساء والشبان المشاركين في تلك المسيرات. كما تستهدف الطواقم الطبية والصحافيين، ما تسبب في قتل سيدة، وإصابة (145) مواطناً، من بينهم (24) طفلاً، و(3) نساء، وصحافيين، ومسعف.

 

جدير ذكره، أن قوات الاحتلال استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع كسلاح يوجه لأجساد المدنيين بكثافة خلال تعاملها مع المشاركين في مسيرات العودة السلمية، حيث كانت تطلقها تجاه أجساد المشاركين في المسيرات بشكل مباشر، إذ بلغ عدد من أصيبوا بقنابل الغاز (68) مواطناً من إجمالي إصابات اليوم.

 

وبحسب توثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان، فقد بلغت حصيلة ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ بدء مسيرات العودة بتاريخ 30/03/2018، وحتى وقت إصدار البيان، (257) شهيداً، من بينهم (11) شهيداً تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثثهم، منهم (3) أطفال، ومن بينهم (181) قتلوا خلال مشاركتهم في مسيرات العودة، من بينهم (35) طفلاً، وسيدتين، و(8) من ذوي الإعاقة، و(3) مسعفين، وصحافيين اثنين. كما أصيب (13751)، من بينهم (2846) طفلاً، و(605) سيدة، و(159) مسعفاً، و(143) صحافي، ومن بين المصابين (7451) أصيبوا بالرصاص الحي، من بينهم (1369) طفلاً، و(148) سيدة.

 

وتشير أعمال الرصد والتوثيق، التي يواصلها مركز الميزان لحقوق الإنسان، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة عند السياج الفاصل الشرقي لمحافظات قطاع غزة، أطلقت عند حوالي الساعة 15:30 من مساء اليوم الجمعة الموافق 11/1/2019، الرصاص الحي، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيلة للدموع تجاه المشاركين في مسيرات العودة على طول السياج الفاصل شرقي قطاع غزة، واستهدفت الطواقم الطبية والصحافيين.

 

وتسبب إطلاق قوات الاحتلال للرصاص الحي في قتل السيدة أمل مصطفى أحمد الترامسي (44 عاماً)، من سكان حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، حيث أصيبت بعيار ناري في الرأس، وذلك عند حوالي الساعة 15:50 من مساء اليوم نفسه، بينما كانت على بعد حوالي 200 متر إلى الغرب من السياج الشرقي الفاصل، خلال مشاركتها في المسيرة السلمية شرق محافظة غزة.

 

هذا واستهدفت قوات الاحتلال أفراد الطواقم الطبية، حيث أصيب المسعف في فريق النخبة الطبي التطوعي، مصطفى عماد يوسف السنوار (22 عاماً)، بقنبلة غاز بشكل مباشر في الرقبة، وذلك أثناء عمله في إسعاف ونقل المصابين المشاركين في مسيرات العودة في محافظة خانيونس. حيث وصفت المصادر الطبية في وزارة الصحة الفلسطينية إصابته بالخطيرة. كما لحقت أضرار جزئية في سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة الفلسطينية، جراء استهدافها من قبل قوات الاحتلال بقنبلة غاز بشكل مباشر في محافظة رفح.

 

في حين أصيب كل من المصور الصحافي التابع للوكالة الفرنسية للأنباء، حسني فؤاد حسني صلاح (25 عاماً)، بقنبلة غاز بشكل مباشر في الوجه، أثناء تغطيته فعاليات مسيرات العودة شرق محافظة دير البلح، والمصور الصحافي التابع لموقع جلوبال نيوز، حسين عبد الجواد حسين كرسوع (44 عاماً)، بقنبلة غاز بشكل مباشر في الوجه، أثناء تغطيته فعاليات مسيرات العودة شرق محافظة غزة.

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يجدد استنكاره الشديد لاستهداف المشاركين في المسيرات السلمية، ولاسيما الأطفال والنساء، وتكرار استهداف العاملين في الطواقم الطبية والصحافيين، بالرغم من وضوح شاراتهم المميزة، فإنه يكرر إدانته واستنكاره لسلوك قوات الاحتلال، وتعمدها إيقاع الأذى في صفوف المدنيين دون اكتراث بقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

والمركز إذ يدين استمرار استخدام قوات الاحتلال للقوة المفرطة والمميتة، فإنه يؤكد على أن استمرار صمت المجتمع الدولي وتحلله من التزاماته القانونية الناشئة عن اتفاقية جنيف الرابعة، وتجاهل انتهاكات قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة شكلا عامل تشجيع لمواصلة أعمال القتل دون أي خشية من الملاحقة.

 

وعليه فإن مركز الميزان إذ يدعو المجتمع الدولي للتحرك العاجل لوقف الانتهاكات الجسيمة والمنظمة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي والعمل الفوري على انهاء الحصانة التي تتمتع بها قواتها وقادتها، وملاحقة كل من يشتبه بضلوعه في أي من الانتهاكات الجسيمة، كسبيل وحيد لضمان احترام قواعد القانون الدولي وتحقيق العدالة في هذه المنطقة من العالم. كما يشدد مركز الميزان على الضرورة الملحة لإنهاء حصار غزة، كونه يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي، وهو الذي يدفع إلى استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية وحالة حقوق الإنسان.

  

انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #مسيرة العودة