مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتل مواطنين اثنين وتصيب 130 آخرين في الجمعة (21) لمسيرات العودة

17-08-2018 21:28

التوقيت: 21:00 القدس

للجمعة الحادية والعشرين على التوالي، قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل استهداف المدنيين المشاركين في مسيرات العودة السلمية شرقي قطاع غزة. وتستمر في استخدام القوة المفرطة والمميتة في معرض تعاملها معهم. كما تستهدف الطواقم الطبية والصحافيين، ما تسبب في قتل مواطنين اثنين، وإصابة (130) آخرين بجراح مختلفة، من بينهم (106) أصيبوا بالرصاص الحي، ومن بين الجرحى (34) طفلاً، وسيدتين، ومسعفين، ومصابين اثنين وصفت المصادر الطبية جراحهم بالخطيرة.

 

وتشير أعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان لحقوق الإنسان، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة عند السياج الفاصل شرقي قطاع غزة، أطلقت عند حوالي الساعة 15:30 من مساء اليوم الجمعة الموافق 17/8/2018، الرصاص الحي، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيلة للدموع، تجاه المشاركين في مسيرات العودة على طول السياج الفاصل.

 

وتسبب استخدام القوة المميتة في قتل المواطن كريم أحمد علي فطاير (28 عاماً)، وهو من سكان مدينة دير البلح. ويعزز قتل فطاير الاستنتاج بتعمد تلك القوات قتل المشاركين في المسيرات، حيث أصيب فطاير بعيار ناري في الرأس عند حوالي الساعة 17:50 من مساء اليوم نفسه، حيث نقل إلى مستشفى شهداء الأقصى في المحافظة نفسها، وأعلن عن استشهاده عند حوالي الساعة 18:05 من مساء اليوم نفسه. يذكر أن فطاير أصيب أثناء مشاركته في مسيرة العودة شرقي المحافظة الوسطى، حيث فتح جنود الاحتلال نيران أسلحتهم تجاه المشاركين السلميين.

 

وعند حوالي الساعة 18:30 من مساء اليوم نفسه، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة عند السياج الفاصل شرقي محافظة رفح، النار تجاه المواطن سعدي أكرم محمد أبو معمر (27 عاماً)، فأصابته بعيار ناري في الرأس، نقل على إثره إلى مستشفى غزة الأوروبي في محافظة خانيونس، حيث أعلن المستشفى عن استشهاده عند حوالي الساعة 19:00 من مساء اليوم نفسه متأثراً بجراحه. يذكر أن أبو معمر من سكان محافظة رفح، ,أصيب خلال مشاركته في مسيرات العودة الأسبوعية.

 

هذا وكعادتها تعمدت قوات الاحتلال استهداف أفراد الطواقم الطبية خلال مسيرات العودة، فأطلقت الرصاص الحي تجاههم، واستخدمت قنابل الغاز المسيلة للدموع كسلاح وجهته نحو أجسادهم بشكل مباشر، بالرغم من لباسهم ووضوح شاراتهم المميزة. وفي هذا السياق أصيب كل من: المسعف المتطوع محمود يسري عايش المصري (24 عاماً)، بقنبلة غاز بشكل مباشر في يده اليمنى، والمسعف المتطوع جمال إبراهيم محمد السيد (30 عاماً)، بشظايا عيار ناري في الركبة اليمنى، وكلاهما يعملان في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وأصيبا خلال محاولتهما نقل وإسعاف المصابين شرقي محافظة شمال غزة.

 

وبحسب توثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان، فقد بلغت حصيلة ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ بدء مسيرات العودة بتاريخ 30/03/2018، وحتى إصدار البيان، (179) شهيداً، من بينهم (130) قتلوا خلال مشاركتهم في مسيرات العودة، من بينهم (23) طفلاً، و(3) من ذوي الإعاقة، و(3) مسعفين، وصحافيين، وسيدة. كما أصيب (9156)، من بينهم (1685) طفلاً، و(407) سيدة، و(101) مسعفاً، و(84) صحافي، ومن بينهم (5155) أصيبوا بالرصاص الحي، من بينهم (845) طفلاً، و(111) سيدة.[1]

 

مركز الميزان يجدد إدانته واستنكاره الشديدين لسلوك قوات الاحتلال ولاسيما مواصلة استخدامها القوة المفرطة والمميتة في مواجهة المشاركين السلميين الذين لا يشكلون أي تهديد على حياة أفراد تلك القوات، وتعمدها إيقاع الأذى في صفوفهم دون اكتراث بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

وعليه فإن مركز الميزان لحقوق الإنسان يجدد دعواته المتكررة للمجتمع الدولي للانتقال من مربع الإدانة، إلى التدخل الفاعل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وحماية المدنيين، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والعمل على تطبيق العدالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء الحصار، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الأصيل في تقرير مصيره.

 

انتهى


 

[1] يجدر ذكره أن المركز يحصي الإصابات التي وصلت فعلياً لمستشفيات القطاع، في حين يحصي من تعرض لإصابات بالأعيرة النارية وشظايا الأعيرة النارية وقنابل الغاز بشكل مباشر فيما يخص الصحافيين والمسعفين، أما الإصابات الناتجة عن استنشاق الغاز وتعالج ميدانياً فلا يحتسبها.

هذا الموضوع يتحدث عن / #buffer zone #IHL #مسيرة العودة