مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يهنئ المرأة الفلسطينية ونساء العالم في اليوم العالمي للمرأة

ويطالب المجتمع الدولي بحماية المرأة في الأراضي الفلسطينية المحتلة

07-03-2018 14:27

 يصادف يوم الثامن من آذار من كل عام اليوم العالمي للمرأة، وترافقت المناسبة هذا العام مع قرارات مهمة على طريق انتزاع المرأة الفلسطينية لحقوقها الاجتماعية والثقافية في المجتمع الفلسطيني ممثلة بقرارات مجلس الوزراء التي حققت بعض من مطالب الحركة النسوية الفلسطينية وحركة حقوق الإنسان الفلسطينية.

 

 وتأتي المناسبة هذا العام في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية عموماً، وقطاع غزة خصوصاً تدهوراً غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية. كما تواجه المرأة أشكالاً وأنماطاً مختلفة من الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي جراء عمليات الاستهداف المباشر بالقتل والإصابة والاعتقال وتقييد حرية الحركة والتنقل. مركز الميزان إذ يهنئ المرأة في يومها، فإنه يدعو صانع القرار إلى مزيد من الإنصاف لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل. كما يطالب المجتمع الدولي والحركة النسوية العالمية إلى مزيد من الفعل لحماية المرأة الفلسطينية من الانتهاكات الإسرائيلية التي تطال حقها في الحياة وتقوض أسس الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الأراضي الفلسطينية عموماً وقطاع غزة على وجه الخصوص ما تنعكس آثاره على غالبية حقوق الإنسان بالنسبة للمرأة الفلسطينية.

 

وتشير مصادر المعلومات في مركز الميزان إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت (455) سيدة في قطاع غزة منذ مطلع عام (2008م) وذلك في سياق عمليات استهداف المدنيين وممتلكاتهم، كما بلغ عدد النساء اللواتي فقدن أزواجهن (1413) سيدة. وتعتبر المرأة هي الأكثر تضرراً بالانتهاكات الإسرائيلية لحرية الحركة والتنقل، حيث تمس القيود الإسرائيلية بحقوقها الأساسية، ولاسيما الحقوق الصحية حيث بلغ عدد النساء اللواتي فارقن الحياة جراء حرمانهن ومنعهن من تلقى العلاج المناسب في المرافق الصحية خارج قطاع غزة (17) سيدة خلال عام 2017م فقط. فيما بلغ عدد الضحايا الإناث اللواتي هجرن من منازلهن التي دمرتها قوات الاحتلال بشكل كلي (28283) أنثى. ويضاف إلى الانتهاكات الإسرائيلية ما تعانيه المرأة جراء ظاهرة غياب سيادة القانون، حيث بلغ عدد النساء اللواتي قتلن على خلفية الشرف (23) فيما قتلت (14) سيدة على خلفية الشجارات العائلية أو الشخصية وأصيبت (32) أخريات.

 

كما تأتي المناسبة هذا العام في ظل تزايد التقلبات السياسية والاقتصادية وضعف الآليات الحكومية على صعيد إعمال حقوق الإنسان، وغياب الفعل التنموي وتوفير فرص العمل، مما فاقم من مشكلات البطالة والفقر، حيث تعاظمت معاناة المرأة الفلسطينية كونها تتحمل تبعات هذه الظواهر.  وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن الفجوة لا تزال كبيرة أمام مشاركة الإناث في القوى العاملة، وبلغ معدل البطالة بين الإناث المشاركات في القوى العاملة (47.4%)، وزادت معدلات البطالة بين النساء الحاصلات على (13) سنة دراسية فأكثر إلى (53.8) من مجموع هذه الفئة من النساء. وفي قطاع غزة ارتفعت نسبة النساء اللواتي يترأسن الأسر بواقع (9.5%) في قطاع غزة.

 

إن هذه التحديات تعوّق من قدرة المرأة على لعب دورها على الصعيد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في المجتمع، بل ووضعت المرأة الفلسطينية تحت وطأة ظروف بالغة القسوة، بات معها اهتمامها ينصب على توفير الاحتياجات الأساسية، وأصبح التمتع بجملة حقوق الانسان كالصحة والتعليم وتولي المناصب العامة أمنية بعيدة المنال بالنسبة للمرأة الفلسطينية عموماً وفي قطاع غزة على وجه الخصوص.

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يهنئ المرأة الفلسطينية ونساء العالم في يوم المرأة العالمي، فإنه يعيد التأكيد على وقوفه الدائم إلى جانب نضال المرأة الفلسطينية من أجل نيل حريتها. كما يؤكد مركز الميزان على مساندته ودعمه المطلقين لنضال المرأة على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لانتزاع المكانة التي تستحق، ويجدد محاربته أي شكل من أشكال التمييز القائم على الجنس سواء تعلق الأمر بالحق في العمل أو التعليم أو التمتع بالحريات العامة والشخصية.

 

ويطالب مركز الميزان المجتمع الدولي بحماية المرأة الفلسطينية من الاضطهاد العرقي الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي والذي يمثل حصار غزة وجرائم القتل التي ترتكبها قوات الاحتلال أكثر أشكاله فظاظة.

 

والمركز إذ يرحب بقرارات الحكومة الفلسطينية، فإنه يدعو الحكومة والمجلس التشريعي القادم إلى إلغاء القوانين والقرارات التمييزية كافة والعمل على تعزيز حقوق المرأة، والوفاء بالتزامات دولة فلسطين بموجب الاتفاقية الدولية لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

 

كما يدعو الأحزاب السياسية الفلسطينية والنقابات ومؤسسات المجتمع الأخرى إلى دعم وتعزيز نضالات النساء وإشراكهن في هيئاتها وأطرها بما يتناسب مع حجمهن ودورهن الحقيقي في المجتمع الفلسطيني.

 

ومركز الميزان إذ يشدد على أن نجاح المرأة في انتزاع حقوقها وتعزيز مكانتها على قدم المساواة مع الرجل يشكل مؤشراً مهماً على سيادة قيم العدل والمساواة والمشاركة في أي مجتمع من المجتمعات، فإنه يدعو صانعي القرار إلى وضع خطط وطنية قابلة للتطبيق موجهة نحو دمج النساء في سوق العمل والمؤسسات العامة والخاصة نحو المساواة مع الرجل.

 

انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #IHL #woman #8march