مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

تقرير إخباري حول حصار قوات الاحتلال لبلدة بيت حانون وجرائمها اليومية بحق السكان وممتلكاتهم

غزة 29/7/2004

29-07-2004 00:00

منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يوم الخميس الموافق 28/9/2000، استخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسائل وممارسات منظمة وغير مسبوقة، ضد السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتنوعت ممارساتها والوسائل التي تستخدمها، بين استخدام القوة المفرطة والمميتة، واستهداف الأعيان المدنية بالقصف والتدمير باستخدام الدبابات والطائرات المروحية والطائرات النفاثة.
كما عمدت إلى هدم المنازل السكنية، دون أن تسمح لسكانها بإنقاذ ممتلكاتهم، وفي أحيان كثيرة فوجئ السكان بالجرافات تقتحم عليهم منازلهم، وفي أكثر من حالة جرى هدم منازل فوق ساكنيها.
وتلجأ تلك القوات إلى الاستيلاء على المنازل السكنية، وحشر السكان في غرفة واحدة، في ظروف قاسية وتمارس الترويع والترهيب بحقهم.
وتعمدت عرقلة عمل الأطقم الطبية والمستشفيات وسيارات الإسعاف، ومنعتها من الوصول إلى المرضى والجرحى، بل واستهدفتها بالقصف.
واستهدفت الأراضي الزراعية وآبار المياه ومزارع الدواجن والأغنام والمشاتل الزراعية بالتجريف والتدمير.
واستخدمت أسلوب الحصار المشدد، الذي فرضته على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ احتلالها في عام 1967، والذي أعلنت تشديده منذ 9/10/2000.
وعزلت مناطق عن محيطها، كما هو الحال في منطقتي السيفا والمواصي، ولعب حصار المناطق السكنية لاسيما خلال توغلاتها واجتياحاتها العسكرية، دوراً كبيراً في مضاعفة معاناة السكان الإنسانية، وأفقدت عشرات الجرحى والمرضى حياتهم جراء حرمانهم من الوصول إلى المستشفيات.
كانت بلدة بيت حانون عرضة لهجمات متكررة من قبل قوات الاحتلال، ما أوقع عشرات الشهداء ومئات الجرحى في صفوف المدنيين، كما أدى إلى تجريف آلاف الدونمات من الأراضي المزروعة، وتدمير مئات المنازل السكنية والمحال التجارية والمصانع.
وتميزت الهجمة التي تعرضت لها البلدة في مطلع العام الماضي 1/1/2003 بأنها من أشرس تلك الهجمات.
وفي سياق تصعيد عدوانها المتواصل على السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اجتاحت قوات الاحتلال بلدة بيت حانون وأجزاء من أراضي بلدتي جباليا وبيت لاهيا الشرقية، يوم الخميس الموافق 29/6/2004، وفرضت حصاراً مشدداً على البلدة، منعت بموجبه حركة السكان من وإلى البلدة، كما حظرت تحرك السكان داخل مناطقهم كما هو الحال في منطقتي السكة والفرطة.
واستهدفت شبكات توصيل مياه الشرب وتصريف مياه الصرف الصحي وشبكة توصيل التيار الكهربائي، ما أدى إلى مضاعفة معاناة السكان.
ومنذ اللحظات الأولى للاجتياح، واصلت تلك القوات أعمال تجريف واسعة النطاق للأراضي الزراعية، طالت مساحات كبيرة من أراضي شرقي جباليا الزراعية أيضاً.
يذكر أن قوات الاحتلال كانت شرعت في أعمال تجريف محدودة بتاريخ 12/6/2004، في الأراضي الزراعية الواقعة شرقي بلدتي بيت حانون وجباليا.
وبالنظر إلى استمرار احتلال البلدة، وتواصل الحصار المشد عليها، ما يحول دون وصول باحثي المركز الميدانيين إلى المكان، لإجراء التحقيقات الميدانية وتوثيق الأضرار، فقد لجأ الباحثون إلى رصد أعداد الجرحى والشهداء ممن نقلوا إلى المستشفيات، كما اعتمدوا على علاقاتهم الواسعة مع المجتمع المحلي ما هل لهم عمليات رصد ومراقبة الانتهاكات، ومعرفة عدد الضحايا وحجم الأضرار.
عليه قرر مركز الميزان إصدار هذا التقرير الإخباري، الذي يستند إلى عمليات الرصد والمراقبة اليومية التي يقوم بها باحثوه، بهدف تسليط الضوء على معاناة سكان بلدة بيت حانون.

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF

ملفات و روابط مرفقة :