مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

تقرير حول جرائم قوات الاحتلال بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم
قطاع غزة من 1/4/2004 حتى 30/6/2004

01-08-2004 00:00


واصلت قوات الاحتلال – خلال الربع الثاني من العام الجاري 2004 - تصعيد عدوانها المستمر على السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث صعّدت من أشكال استخدامها المفرط للقوة والقوة المميتة، وتجلى ذلك في قصفها مسيرة سلمية للمدنيين في مدينة رفح، بتاريخ 19/5/2004، على الرغم من أنها تخلو من المظاهر المسلحة.
هذا بالإضافة إلى مضيها قدماً في عمليات الاغتيال والتصفية التي ذهب ضحيتها قائد حركة حماس في غزة، الشيخ عبد العزيز الرنتيسي الذي خلف رئيسها الشيخ أحمد ياسين، الذي اغتيل في مارس الماضي.
ووسعت تلك القوات من نطاق استهدافها المنظم للأعيان المدنية والممتلكات، فدمرت عشرات المنازل السكنية، وهجرت سكانها قسرياً عن ديارهم.
كما هدمت ودمرت المحال التجارية والمنشآت الصناعية واستهدفت المدارس، والمساجد والمنشآت العامة الأخرى، واستهدفت المركبات بأنوعها المختلفة، والبنية التحتية من طرق وشوارع مرصوفة وشبكات مياه وهاتف وكهرباء.
وصعّدت من سياسة العقاب الجماعي للسكان، باستمرار حصارها المفروض على الأراضي الفلسطينية عموماً وعلى سكان المناطق التي تستهدفها العمليات الحربية على وجه الخصوص، كما حدث في أحياء الزيتون في غزة وتل السلطان والبرازيل في رفح، حيث طال الحصار الجوانب الإنسانية، وترافق مع فرض نظام حظر التجوال، ومع قطع إمدادات مياه الشرب والكهرباء، الأمر الذي هدد حياة مئات الأطفال والمسنين والحوامل.
وترافقت هذه الجرائم مع تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة، حيث منعت وصول المواد الغذائية وحليب الأطفال عبر معبر المنطار لمدة خمسة عشر يوماً، الأمر الذي تسبب في معاناة كبيرة للسكان في قطاع غزة وليس فقط في المناطق المحاصرة، أو تلك التي كانت مسرحاً لعمليات حربية.
وعلى الرغم من حملة التعاطف الدولي التي رافقت هذه الجرائم، لاسيما تلك التي ارتكبت في أحياء من مدينة رفح، حيث امتدت أنشطة التضامن لتطال بعض التيارات داخل إسرائيل نفسها، والتي بلغت حد تشبيه ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي في رفح بما قام به النازيون الألمان إبان الحرب العالمية الثانية، إلا أن تلك القوات أمعنت في جرائمها.
وفي معرض سعيها للتخفيف من الضغط الدولي عليها كثفت سلطات الاحتلال من تصريحات مسئوليها حول خطة الانسحاب من قطاع غزة، في خطوة هدفت إلى لفت أنظار العالم وقطع الطريق أمام قيام تضامن فعلي مع السكان الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويوثق هذا التقرير الانتهاكات المرتكبة بحق السكان المدنيين في قطاع غزة، خلال الفترة الممتدة منذ 1/4/2004 حتى 31/6/ 2004.
ويستند إلى حصيلة ما وثقه المركز خلال الفترة في قطاع غزة فقط.
ويعتمد المركز على المعلومات التي يجمعها باحثوه ميدانياً، باستخدام مجموعة من الأدوات التي تؤمن أكبر قدر ممكن من الصّدقيّة والموضوعية.
يستعرض التقرير حصيلة الخسائر والأضرار التي لحقت بالسكان المدنيين وممتلكاتهم، وينحو إلى السرد التفصيلي ويورد إفادات مشفوعة بالقسم حيناً، ويعطي نبذة عن موضوع وخلاصة إجمالية للخسائر والأضرار حيناً آخر.
واستعرض التقرير عدد التوغلات وحصيلة خسائرها، ويورد التوغلات النوعية منها، كونها تنطوي على عدد كبير ومتنوع من الانتهاكات والجرائم.

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF

ملفات و روابط مرفقة :