مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

الانتفاضة تدخل عامها الخامس

حصيلة الخسائر والأضرار التي لحقت بالسكان المدنيين وممتلكاتهم جراء جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة من 28/9/2000 حتى 28/9/2004

29-09-2004 00:00

يصادف يوم الثلاثاء الموافق للثامن والعشرين من أيلول/ سبتمبر 2004، الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية، وبذلك تدخل الانتفاضة عامها الخامس.
أربعة أعوام تعرض خلالها السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة لسلسلة من جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان المنظمة.
أوقعت خلالها قوات الاحتلال خسائر فادحة في صفوف السكان المدنيين وممتلكاتهم.
وأوقعت العقاب الجماعي بالسكان، ومارست أعمال القتل بدم بارد وبشكل منظم، ولم تستثني مسناً أو طفلاً أو امرأة، فقتلت مئات الأطفال منهم من استشهد داخل منزله أو على مقاعد الدراسة.
واستخدمت الطائرات الحربية في عمليات قصف جوي استهدفت منشآت ومركبات واغتيال من تدعي أنهم مطلوبين لها.
ولم تراعِ الحاجات الإنسانية للمرضى والجرحى والمعوقين، واستهدفت الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، كما استهدفت الأعيان المدنية بأنواعها المختلفة، فقصفت وهدمت آلاف المنازل السكنية والمدارس ورياض الأطفال والمنشآت الطبية، والمنشآت الصناعية والمحال التجارية ودمرت مئات المركبات بأنواعها المختلفة.
وجرفت آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية ودمرت مئات آبار المياه.
وشددت من حصارها المفروض على قطاع غزة، حيث لجأت مرات عديدة إلى تقسيم القطاع إلى ثلاث أو أربع مناطق معزولة، وواصلت إغلاق المعابر، في انتهاك جسيم لجملة حقوق الإنسان بالنسبة للسكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشددت من محاصرة وعزل تجمعات سكنية عن محيطها كالمواصي في رفح وخانيونس والسيفا في بيت لاهيا والمعني في دير البلح.
أربعة أعوام شكلت ولم تزل محطة هامة في سعي الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة التي أقرها المجتمع الدولي عبر مئات القرارات الدولية التي تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، توّجت برأي محكمة العدل الدولية الصادر يوم الجمعة الموافق 9/7/2004، حول مدى قانونية جدار الفصل العنصري الذي شرعت قوات الاحتلال في إقامته في السادس عشر من حزيران من العام 2002.
وأكد رأي محكمة العدل على مبادئ القانون الدولي، لاسيما القانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة وانطباقها على الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي يرفض محاولات دولة الاحتلال للتنصل من التزامها بقواعد اتفاقية جنيف الرابعة، تحت مبررات وذرائع، رفضتها على الدوام الأطراف السامية الموقعة على الاتفاقية خلال مؤتمراتها المتعاقبة، الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أكدت المحكمة على وضع الأراضي الفلسطينية كأراضٍ محتلة، وأن إسرائيل هي قوة احتلال.
وعلى الرغم من آثار الانتهاكات الإسرائيلية الكارثية على مختلف أوجه حياة السكان المدنيين، وتهديدها للاستقرار الاجتماعي في الأراضي الفلسطينية، في ظل استشراء ظاهرتي الفقر والبطالة، استمرت قوات الاحتلال في تصعيد عدوانها، وانتهاكاتها المنظمة لقواعد القانون الدولي، واستمرت حالة الصمت الدولي وغياب أي تحرك دولي فاعل يوفر الحماية الدولية للسكان المدنيين ويلزمها باحترام القانون الدولي الإنساني، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة.
واصل مركز الميزان رصد وتوثيق جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق السكان المدنيين، وعمل على فضحها على أوسع نطاق من خلال نشر البيانات الصحفية والتقارير التوثيقية التي أصدرها، وعبر المداخلات التي قدمها أمام لجان الأمم المتحدة المختصة بالشراكة مع تحالفات دولية، والنداءات العاجلة التي وجهها مع تحالفات أخرى.
ويأتي إصدار هذا الملخص الإحصائي، الذي يبرز حصيلة الخسائر والأضرار التي لحقت بالسكان المدنيين وممتلكاتهم، في السياق نفسه، حيث يبرز حجم وأشكال الجرائم التي ارتكبت خلال العام الرابع وحصيلة الخسائر والأضرار في الأعوام الأربعة السابقة.

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF

ملفات و روابط مرفقة :