مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي في شمال غزة خلال الفترة من 28/9 – 15/10/2004م (أيام الندم)

31-01-2005 00:00

صعدت قوات الاحتلال من عدوانها المتواصل - منذ أواخر سبتمبر من العام 2000 - على السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان اجتياحها لأجزاء متفرقة من محافظة شمال غزة، مساء الثلاثاء الموافق 28/9/2004، الذي يصادف مرور أربع سنوات على اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، التصعيد الأبرز خلال الربع الرابع من العام الجاري، بالنظر إلى عدد الضحايا الذين سقطوا بين السكان المدنيين، وحجم التدمير والتخريب الذي لحق بالمنازل السكنية والمنشآت العامة والممتلكات الخاصة والأراضي الزراعية والبنية التحتية، في فترة زمنية قصيرة.
كما تميز هذا الاجتياح باستخدام قوات الاحتلال لوسائل غير متناسبة، عبر استخدام الطائرات النفاثة والمروحية، وطائرات المراقبة، التي يعتقد بأنها مجهزة بصواريخ مضادة للأفراد.
واستهدافها المنظم للمدنيين والمنازل السكنية والأعيان المدنية الأخرى.
وكانت محافظة شمال غزة قد تعرضت لاجتياحات متكررة خلال السنوات الأربع المنصرمة من عمر الانتفاضة كان آخرها اجتياح بلدة بيت حانون وأجزاء من أراضي بلدتي جباليا وبيت لاهيا، فجر يوم الثلاثاء الموافق 29/6/2004 - وفرضها حصاراًً شاملاً عليها، استمر لمدة سبع وثلاثين يوماً منعت بموجبه حركة السكان من وإلى المنطقة، كما حظرت تحرك السكان داخل مناطقهم كما هو الحال في منطقتي السكة والبورة والفرطة.
واستهدفت السكان المدنيين ومنازلهم السكنية وممتلكاتهم والمنشآت المدنية، كما استهدفت الأراضي الزراعية والمزروعات بالتجريف والتخريب، وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي وشبكة توصيل التيار الكهربائي، ما أدى إلى مضاعفة معاناة السكان.
وانسحبت من المنطقة فجر الخميس الموافق 5/8/2004.
كما اجتاحت تلك القوات، فجر الأربعاء الموافق 8/9/2004، مناطق متفرقة من محافظة شمال غزة، حيث فرضت سيطرتها على مناطق عزبة عبد ربه، تلة الطباع الشمالية، شعشاعة، قليبو، محيط مقر التربية والتعليم، وشمال شرق المنشية، والمناطق الواقعة شمال وشرق مخيم جباليا وتل الزعتر.
وأمعنت قوات الاحتلال في قصفها العشوائي - بالقذائف الصاروخية والمدفعية ونيران رشاشاتها ذات العيار الثقيل – للمنازل السكنية في محيط أماكن تواجدها.
كما تعمدت قوات الاحتلال تدمير البنية التحتية، حيث دمرت أجزاء كبيرة من شبكة توصيل مياه الشرب وشبكات الصرف الصحي، وشبكات الهاتف والكهرباء، قبل أن تنسحب يوم السبت الموافق 11/9/2004.
مركز الميزان ومن خلال نشره لجرائم قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين، فإنه يسعى إلى جعل الحقيقة ملكاً للجميع، في الوقت الذي تحاول فيه تلك القوات إخفاء جرائمها.
وعلى الرغم من عمل المركز الدءوب، الذي تمثل في إصداره نشرات يومية، حاول من خلالها مواكبة اجتياح شمال غزة لحظة بلحظة وفضح جرائم الحرب التي ترتكبها تلك القوات، إلا أن إصدار تقرير توثيقي، يستند إلى تحقيقات المركز الميدانية، وإلى إفادات الضحايا وشهود العيان، ويبرز حجم الدمار الذي لحق بالمدنيين وممتلكاتهم، أمر غاية في الأهمية لفضح وتعرية ما قامت به تلك القوات من جرائم.

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF

ملفات و روابط مرفقة :