مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

تقرير حول: جرائم قوات الاحتلال بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في قطاع غزة، للفترة من 1/10/2004م حتى 31/12/2004م

01-01-2005 00:00

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، تطورات متسارعة خلال الربع الرابع من العام 2004، ارتبطت بوفاة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات المفاجئة، الأمر الذي أوجب استكمال مراحل العملية الانتخابية، حيث جرى تمديد فترة تسجيل الناخبين، وتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية.
على الرغم من التصريحات العديدة لأركان دولة الاحتلال وقادتها السياسيين، حول تعهداتهم بتسهيل إجراء الانتخابات العامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن المعطيات على الأرض تشير إلى تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدوانها المستمر منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من (سبتمبر) 2000.
وتميز الربع الأخير من العام 2004 بتصعيد واسع للانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها تلك القوات، الأمر الذي عكسته الأرقام والإحصاءات، التي يستعرضها التقرير حول الخسائر والأضرار في صفوف السكان المدنيين وممتلكاتهم الخاصة والبنية التحتية.
وتشير أعمال الرصد والمراقبة التي قام بها المركز خلال الفترة التي يغطيها التقرير (من 1 أكتوبر حتى 31 ديسمبر 2004) إلى تصعيد قوات الاحتلال لاستهدافها المنظم للسكان المدنيين، مستخدمة وسائل وأساليب غير مسبوقة، أوقعت مئات الجرحى والقتلى، حيث صعّدت من استخدامها للصواريخ المضادة للأفراد، التي تطلقها طائرات المراقبة والطائرات المروحية، هذا بالإضافة إلى استهداف المدنيين العزل داخل منازلهم بالقصف المدفعي، الأمر الذي يظهره عدد الشهداء والجرحى الكبير الذي سقط خلال هذه الفترة.
وكذلك مواصلة سياسة العقاب الجماعي بحق السكان المدنيين، لاسيما استهداف المنشآت المدنية، حيث دمرت مئات المنازل السكنية وعشرات المحال التجارية والمدارس ودور العبادة، والمنشآت العامة الأخرى.
واستهدفت البنية التحتية من طرق مرصوفة وشبكات توصيل مياه الشرب، وشبكات تصريف المياه العادمة، وشبكات الهاتف وكهرباء.
كما واصلت فرض قيود مشددة على حركة التنقل بين محافظات غزة، وقسمت القطاع إلى ثلاث مناطق معزولة جغرافياً أكثر من مرة، فيما شددت محاصرة وعزل مناطق سكنية كالسيفا والمواصي وحارة المعني عن محيطها، وحرمت سكانها من الخروج والدخول إليها لعدة أيام.
كما صعّدت من ممارساتها وإجراءاتها المهينة والمذلة، على المعابر والطرق، حيث تعمدت إعاقة مرور الحجاج، وحرمت بعضهم من السفر لأداء فريضة الحج.
وشهدت هذه الممارسات تصعيداً واسعاً في شمال قطاع غزة إذ أصبحت هذه المنطقة هدفا متكررا لاجتياحات قوات الاحتلال.
وكان اجتياح قوات الاحتلال لمناطق واسعة من محافظة شمال غزة، هو الحدث الأبرز في هذا السياق من حيث نوعية وحجم الانتهاكات، أو لجهة الفترة الزمنية التي استغرقها هذا الاجتياح، حيث كان الأطول من حيث الفترة الزمنية وترافقها بالجرائم اليومية.
ويستعرض التقرير حصيلة الخسائر والأضرار التي لحقت بالسكان المدنيين وممتلكاتهم، مدعماً ما يورده من أرقام وإحصاءات، بالإفادات المشفوعة بالقسم على ألسنة الضحايا وشهود العيان.
ومركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يواصل نشر تقاريره ذات الطابع التوثيقي، فإنه يسعى إلى فضح انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم في قطاع غزة في محاولة لوضع حد لها.

هذا الموضوع يتحدث عن / #IOF

ملفات و روابط مرفقة :