مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

ملاحظات حول المركز القانوني للأراضي التي سوف تخليها قوات الاحتلال في قطـاع غزة متضمناً وقائع ورشة العمل التي نظمها مركز الميزان لحقوق الإنسان

01-09-2005 00:00

تحظى خطة الانفصال الاسرائيلي الاحادي الجانب عن غزة باهتمام كبير ومتزايد بالنظر لما تنص عليه من تفكيك لمستوطنات القطاع وإعادة قوات الاحتلال لانتشارها على طول حدوده البرية ولما لذلك من تداعيات هامة قانونية وسياسية واقتصادية تطال مختلف جوانب حياة الفلسطينيين.
غني عن القول أن خطة الانفصال وهي اسرائيلية بشكل كامل من حيث الاعداد والتنفيذ، أراد لها واضعوها أن يكون تنفيذها أحادي الجانب دونما حاجة إلى طرف آخر وبصفتها تلك فهي ليست مشروعاً سياسياً بل وكما هو مؤكد في نصوصها خطة أمنية تخدم الأهداف الاسترتيجية لدولة الاحتلال الاسرائيلي.
إن حقيقة أن خطة الانفصال هي أحادية الجانب من شأنه يثير عديد من الأسئلة حول حالة حقوق الإنسان أثناء وبعد تطبيقها وما سيتبع تطبيقها من آثار اقتصادية واجتماعية وقانونية، فقد سعت إسرائيل منذ زمن بعيد للتنصل من التزاماتها، وفقا لقواعد القانون الدولي، تجاه السكان المدنيين تحت الاحتلال وهذا ما تسعى إليه وفقا لخطتها ولكن في ظل غطاء دولي جديد.
يمكن إجمال ما تهدف إليه خطة الانفصال أحادي الجانب بسعي دولة الاحتلال لاخلاء مسئولياتها والتزماتها القانونية تجاه الفلسطينيين وإلى إكمال مشروعها الاستيطاني في الضفة وبناء جدار الفصل العنصري وتهويد مدينة القدس وضم مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية إليها.
كما أن الخطة تهدف أيضاً إلى الرد من الناحية العملية على خطة خارطة الطريق والتي سبق وأن أبدت الحكومة الاسرائيلية حوالي أربعة عشر تحفظا عليها، ففي ظل الدعم الدولي لخارطة الطريق وجب على الحكومة الاسرائيلية قطع الطريق على أي مفاوضات سياسية لاسيما وأن خطة خارطة الانفصال تحظى بدعم ومباركة المجتمع الدولي، على اعتبار أنها اختراق كبير لحالة الجمود السياسي، بينما في حقيقتها تخدم المشروع الاستيطاني الاستراتيجي بامتياز.
على الرغم من كل تلك الحقائق، فان إعادة اخلاء المستوطنات الاسرائيلية في القطاع وتفكيكها والمقامة أساساً على أراضي الفلسطينيين سوف يكون لها تبعات قانونية وإجراءات تنفيذية ستنعكس على نواحي متعددة بالنسبة للسكان في قطاع غزة وهذا يتطلب جاهزية واستعداداً للتعامل مع الوقائع الجديدة لاسيما توفير الاستعدادات الكاملة لحماية الأراضي التي ستسحب منها قوات الاحتلال وحماية ممتلكات المواطنين وضمان إدارة نزيهة لهذه الأراضي كمقدرات للشعب الفلسطيني والأجيال اللاحقة.
ومما لاشك فيه إن الجاهزية التشريعية والحماية القانونية الواضحة أهم مرتكزات حماية الأراضي التي ستنسحب منها قوات الاحتلال، فالقانون أساس تنظيم المجتمع بقواعد تلبي الحاجات العامة والخاصة.
وإدراكاً منه لذلك، أصدر مجلس الوزراء الفلسطيني العديد من القرارات لتنظيم وتوزيع المهام على الجهات الحكومية المختلفة لإدارة ملف الانسحاب أو إعادة الانتشار وأعد ديوان الفتوى والتشريع التابع لوزارة العدل، مسودة مشروع قانون بشأن الأراضي التي ستنسحب منها قوات الاحتلال.
وكان مجلس الوزراء قد أصدر قراراً بتاريخ 26/7/2005 يقضي بتكليف وزير العدل الفلسطيني وديوان الفتوى والتشريع بالتنسيق مع الدائرة القانونية في رئاسة الوزراء بدراستها وتقديم الملاحظات الواردة عليها بأسرع وقت ممكن.

هذا الموضوع يتحدث عن / #evacuation

ملفات و روابط مرفقة :