مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

الفلتان الأمني يواصل تصاعده
تقرير حول استمرار وتصاعد ظاهرة الفلتان الأمني ومظاهر غياب سيادة القانون
قطاع غزة, الربع الأول من العام 2007

24-04-2007 00:00

تصاعد الفلتان الأمني وحالة غياب سيادة القانون في قطاع غزة على نحو غير مسبوق، خلال الربع الأول من العام الجاري 2007، سواء في حجم العنف الداخلي الذي مورس أو اتساع مداه الذي تجاوز الحدود.
فقد شهد المجتمع مواجهات مسلحة بين أكبر حركتين من بين الفصائل والحركات والأحزاب السياسية الفلسطينية، هما حركتي فنح وحماس.
ولم يقف الأمر في المواجهات عند حدود المواجهة العسكرية الميدانية بين نشطاء من الحركتين، بل تعدى ذلك ليطال أجهزة أمنية وتنفيذية.
وقد لاحظ المركز شراسة المواجهات واتساع رقعتها، ليس فقط بالمعنى الجغرافي وإنما أيضاً من خلال الأهداف التي تعرضت للهجوم، حيث استهدفت المنشآت المدنية، كالجامعات ودور العبادة والمنازل السكنية، والقتل العمد وخارج نطاق القانون، كما لوحظ ممارسة التعذيب بحق أفراد تم اختطافهم واحتجازهم.
هذا ولم يقتصر الأمر فيما يتعلق بتصاعد ظاهرة الفلتان الأمني عند حدود المواجهات المسلحة، بل تواصلت أعمال التعدي على القانون وأخذه باليد، وانتشرت أعمال الجريمة على نطاق غير مسبوق، حيث تكررت حالات السلب تحت تهديد السلاح، وسرقة المركبات والممتلكات الخاصة على نطاق واسع، كما تواصل استهداف المنشآت العامة والخاصة من قبل مجموعات مسلحة وخارجين عن القانون.
واستهدفت مقرات وسائل الإعلام بالتفجير وإطلاق النار، حيث استهدف تفجير مقر مكتب قناتي العربية وقناة (MBC) الفضائيتين، الكائن في برج الشروق وسط مدينة غزة، ما ألحق أضراراً في المبنى وفي مبنى وكالة رويترز للأنباء المجاور، كما داهم مسلحون مقر إذاعة صوت العمال المحلية، وحطموا أجزاءً كبيرة من محتوياته وسط إطلاق نار مكثف.
وعادت ظاهرة خطف الأجانب لتطفو إلى السطح، حيث جرى اختطاف صحفيين، وكان الحادث الأول هو اختطاف المصور الصحفي جيمي رايزوري البيروفي الجنسية، مساء يوم الاثنين الموافق 1/1/2007، ويعمل لدى وكالة الأنباء الفرنسية في غزة.
أما الثاني فهو اختطاف الصحفي ألن جونسون مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في قطاع غزة، وهو بريطاني الجنسية يوم الاثنين الموافق 12/3/2007، وفيما أفرج عن ريزوري بعد أسبوع من اختطافه، عجزت السلطة عن الإفراج عن جونستون أو الكشف عن مصيره حتى تاريخه.
كما برزت جرائم قتل النساء التي تكررت على نحو غير مسبوق من جهة عدد القتيلات اللواتي سقطن في يوم واحد، أو الجهات التي تقف وراء هذه الجرائم.
وكذلك الأمر فيما يتعلق بتفجير محلات الإنترنت والمؤسسات الأهلية ذات الطابع الثقافي، التي تحتوي على مكتبات وعلى قاعات للحاسوب توفر خدمة البحث على شبكة الانترنت، كما أن تكرار الاعتداءات والرسائل التي يتركها المسلحون تثير شكوكاً حول وقوف جهة منظمة خلف هذه الحوادث بما في ذلك قتل النساء، الأمر الذي يرى فيه المركز خطورة بالغة، لاسيما وأن السلطة الوطنية تقف عاجزة عن الكشف عن ملابسات هذه الحوادث، التي تشكل باعثاً للخوف والقلق لدى عامة أفراد المجتمع.
عليه يستعرض التقرير أبرز مظاهر الفلتان الأمني وغياب سيادة القانون، وعدد الضحايا الذين سقطوا خلال الربع الأول من العام الجاري 2007.

هذا الموضوع يتحدث عن / #state of insecurity

ملفات و روابط مرفقة :