مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

الحالة الدوائية في قطاع غزة, تموز/يوليو 2007

30-07-2007 00:00

يعيش الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية بالغة الصعوبة والتعقيد، وقد ازدادت حدتها خلال العام ونصف العام الماضيين كنتيجة مباشرة لمواصلة وتصعيد الحصار الاقتصادي الخانق المفروض على السلطة الفلسطينية من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي والمجتمع الدولي ، إثر فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية (كانون ثاني/يناير 2006) وما تبعه من تشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة برئاسة السيد إسماعيل هنية، منتصف (آذار/مارس 2006).
بالتزامن مع المقاطعة والحصار المالي الدولي، قامت إسرائيل بوقف تحويل عائدات ضريبة القيمة المضافة (VAT) وعائدات الجمارك التي تحصلها لصالح السلطة الفلسطينية وفق اتفاق باريس الاقتصادي.
والتي تشكل حوالي 50% من موازنة السلطة، علماً بأن إسرائيل قامت بوقف تحويل العائدات مرات عديدة قبل ذلك لأغراض الضغط السياسي على السلطة الفلسطينية.
لقد كان للحصار الدولي المفروض على السلطة الوطنية الفلسطينية ولوقف تحويل عائدات الضرائب والجمارك الفلسطينية من قبل إسرائيل؛ بالغ الأثر على تدهور العديد من القطاعات الحيوية للسلطة الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها القطاع الصحي، الذي يعد القطاع الأكثر حساسية لتقليص أو توقف الإنفاق الحكومي بين القطاعات الاجتماعية الأخرى، كونه يمس بشكل مباشر حالة المواطنين الصحية وبالتالي حياتهم.
فقد أصبح المواطن الفلسطيني اليوم مهدداً بفقدان الحد الأدنى من الرعاية الصحية الأساسية التي توفرها وزارة الصحة، بسبب توقف أو تراجع وزارة الصحة عن القيام بالعديد من وظائفها الأساسية.
الجدير ذكره هنا أن وزارة الصحة مسؤولة عن تقديم أكثر من 60% من خدمات الرعاية الصحية بمستوياتها في الضفة والقطاع بحسب منظمة الصحة العالمية.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الحصار الدولي والإسرائيلي، لم تقتصر آثاره السلبية على وزارة الصحة فحسب، بل طالت كافة مقدمي خدمات الرعاية الصحية في قطاع غزة، الذين تأثروا بشكل أو بآخر، بهذا القدر أو ذاك.
ولعل أحد أبرز النتائج السلبية الناتجة عن الحصار فيما يخص الأوضاع الصحية كان تراجع مخزون وزارة الصحة من الأدوية والمستلزمات الطبية بشكل خطير، ترتب عليه تراجع قدرة الوزارة على توفير الدواء المناسب للمرضى، مما يشكل في أحيان كثيرة خطراً على حياتهم، في ظل عدم قدرة الجهات الأخرى المزودة للخدمة الصحية، سواء وكالة الغوث أو المؤسسات الصحية الأهلية، على تغطية العجز الحكومي لأسباب سنتعرف عليها في ثنايا التقرير.

هذا الموضوع يتحدث عن / #health

ملفات و روابط مرفقة :