مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

تقرير حول قرار حكومة انفاذ الطوارئ وقف صرف رواتب موظفين حكوميين

14-08-2007 00:00

تعتبر الوظيفة العامة في أراضي السلطة الفلسطينية أحد أهم مصادر الرزق للفلسطينيين، إذ يبلغ عدد الموظفين الحكوميين حوالي 160 ألف موظف حتى منتصف عام 2006، ومنذ إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية ازداد عدد الموظفين الذين يعملون في القطاع الحكومي بنسبة كبيرة جدا، وذلك نظرا لإنشاء الوزارات والهيئات التابعة للسلطة والتي تحتاج إلى آلاف الموظفين.
تميزت آلية التوظيف في السلطة الفلسطينية بعدم إتباع سياسة واضحة، قائمة على أساس النظام القانوني الذي يحدد تلك الآلية، إذ اعتمد الالتحاق بالوظائف العامة على التعيين والتنسيب من بعض الهيئات أو الشخصيات أوعبر قرارات رئاسية أو وزارية وفي أحيان قليلة كان الاعتماد على المسابقات.
كان لعودة الآلاف من الفلسطينيين المقيمين في الشتات إلى الأراضي الفلسطينية عقب توقيع اتفاقية أوسلو الدور الأساسي في ذلك، حيث سعت السلطة الفلسطينية إلى استيعابهم في الوظائف العامة والاستفادة من خبراتهم المتراكمة من العمل في الدول التي جاءوا منها، إلا أن غياب قانون منظم لآلية التوظيف فتح المجال واسعا للتوظيف ولارتقاء موظفين إلى أعلى مراتب السلم الوظيفي دون وجه حق، ودون حصولهم على المؤهلات اللازمة لذلك، الأمر الذي عزز فكرة منح الوظائف الرفيعة بناء على انتماء الشخص الحزبي أو المعرفة الشخصية، وهو ما أصاب الوظيفة العامة بخلل بنبوي وإداري كبير، انعكس سلبا على الخدمات المقدمة للمواطنين، وكرس شعور عدم الرضا للعديد من المواطنين، وشعورهم بالظلم للتمييز في الوظائف وعدم إتاحة الفرصة لمن لايملك الواسطة من الالتحاق بالوظيفة العامة والارتقاء فيها.
بعد تشكيل حماس للحكومة العاشرة عقب فوزها بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي في الانتخابات التي عقدت بتاريخ 25/1/2006 عمدت إلى سياسة توظيف مماثلة لما انتهجته الحكومات السابقة، حيث تم توظيف الآلاف في وظائف مختلفة، واتبعت بكثرة سياسة التوظيف وفق نظام العقود الموازية، كما قامت بتوظيف الآلاف على ملاك وزارة الداخلية في إطار القوة التنفيذية.
إن سياسة التوظيف المتبعة من طرف الحكومات الفلسطينية المتعاقبة أدت إلى إرهاق الموازنة العامة وعجزها عن سداد فاتورة الرواتب من الإيرادات المحلية، واعتمادها الكلي على المساعدات الدولية، كما زادت من ترهل الجهاز الوظيفي الحكومي، وجسدت فكرة البطالة المقنعة، حيث الآلاف من الموظفين يتلقون رواتب دون أن تكون لهم أعمال فعلية.
وهنا تجدر الإشارة إلى عدد الموظفين الضخم مقارنة مع الاحتياجات الفعلية للوزارات والهيئات من هؤلاء الموظفين، الذين بلغت رواتبهم حوالي مليار و181 مليون دولار لعام 2006 أي ما يعادل 54% من موازنة السلطة لعام 2005.
بتاريخ 15 يونيو 2007، أحكمت حركة حماس قبضتها على الأجهزة الأمنية وفرضت سيطرتها الكاملة على قطاع غزة.
وبتاريخ 15/6/2007 أصدر الرئيس محمود عباس مرسوما أقال بموجبه حكومة الوحدة الوطنية برئاسة إسماعيل هنية وتكليف الدكتور سلام فياض بتشكيل حكومة لإنفاذ حالة الطوارئ برئاسة سلام فياض.
ولاحقا على تشكيل حكومة انفاذ الطوارئ، أعلنت الدول المانحة رفع القيود التي فرضتها، بعد تشكيل حركة حماس للحكومة العاشرة، على تقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، وقررت إرسال المساعدات إلى حكومة الطوارئ، التي أعلنت أنها ستقوم بتحويل الرواتب إلى الموظفين بانتظام بداية كل شهر، مع استثناء الموظفين المحسوبين على حركة حماس حسبما صرح رئيس حكومة الطوارئ ووزير الإعلام فيها رياض المالكي.
بتاريخ 8/7/2007، قامت حكومة انفاذ الطوارئ بالشروع في تحويل رواتب الموظفين في الضفة والقطاع ولم يتم تحويل رواتب حوالي واحد وثلاثين موظفا إلى حساباتهم في البنوك، كما أن عددا آخرا من الموظفين لم يتسلموا رواتبهم وذلك 'لأخطاء فنية' صاحبت عملية صرف الرواتب، حيث اشتكى عدد من الموظفين من عدم تحويل رواتبهم إلى حساباتهم في البنوك وتم إبلاغهم أن عدم التحويل مرده أخطاء رافقت عملية تحويل الرواتب وأن وزارة المالية بصدد مراجعتها وتحويل رواتبهم إلى حساباتهم في البنوك.
يتناول التقرير قرار حكومة الطوارئ بصرف رواتب الموظفين العموميين ووقف صرفه لعدد كبير منهم ويستعرض بعض المواد والأحكام القانونية ذات الصلة في كل من قانون الخدمة المدنية والقانون الأساسي و قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية.

هذا الموضوع يتحدث عن / #ESC rights

ملفات و روابط مرفقة :