مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

تقرير موجز حول: تقليص قوات الاحتلال لإمدادات الوقود والكهرباء وأثرها على الصحة العامة وصحة البيئة في قطاع غزة, غزة 19 أيار (مايو) 2008

20-05-2008 00:00

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من حصارها المفروض على القطاع، واعتبرته كياناً معادياً، وقامت بإغلاق معابره وقيدت حرية الحركة للأفراد والبضائع منه وإليه على نحو غير مسبوق، حيث لم تسمح إلا لما تصنفه مواداً إنسانية بالدخول إلى القطاع وبكميات محدودة لا تفي بحاجة السكان.
و قامت من جهة أخرى بإلغاء الكود الجمركي لقطاع غزة بما يحول دون قدرة أي من تجار القطاع على الاستيراد بشكل كامل.
وعمدت قوات الاحتلال إلى تقليص كمية الكهرباء التي تزود بها قطاع غزة، بعد أن كانت قد استهدفت بالقصف محطة توليد الكهرباء الوحيدة العاملة ما تسبب في توقفها عن العمل لحوالي ستة أشهر، وعندما تم تشغيلها تقلصت طاقتها الانتاجية لتصبح حوالي (80) ميجاوات من أصل (120) هي طاقتها الإنتاجية التي كانت تعمل بها قبل تعرضها للقصف.
وفي كانون ثاني/يناير 2008 أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرار سلطات الاحتلال القاضي بتقليص امدادات الوقود والكهرباء لقطاع غزة، على ألا يمس التقليص بالنواحي الإنسانية، بحيث تسمح قوات الاحتلال بدخول كميات الوقود التي تقدر بأنها ضرورية لاستمرار عمل المرافق الأساسية فقط كالصحة ومحطة توليد الكهرباء ومضخات آبار المياه، والتي يؤثر توقفها بشكل مباشر على حياة السكان.
وكان قرار المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً جائراً ويوفر الغطاء القانوني لجيش الاحتلال للإمعان في فرض العقاب الجماعي على السكان المدنيين والذي يرتقي إلى مستوى جرائم الحرب.
لقد تسبب الحصار الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وتقليص كميات الوقود التي تدخل إليه في تفاقم الأزمة الإنسانية التي تعصف بالقطاع، والتي وصلت إلى مستويات لم يعهدها من قبل، فبعد أن بات معظم الفلسطينيين من سكان غزة تحت خط الفقر بحسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء والوكالات والمنظمات الإنسانية الدولية العاملة في قطاع غزة، وتواجه كافة القطاعات الاقتصادية في القطاع خطر الانهيار الشامل، كما أصبح أهالي القطاع اليوم مقيدين في حركتهم حتى داخل مدن وبلدات القطاع إثر توقف حركة معظم المركبات بعد نفاذ الوقود.
وقد انخفض إنتاج محطة توليد الكهرباء من 80 ميجاوات إلى حوالي 55 ميجاوات نتيجة تقليص كمية السولار الصناعي التي تستلمها، وقد اضطرت شركة توليد الكهرباء في غزة إلى إيقاف المحطة عدة مرات نتيجة لنفاذ مخزون السولار الصناعي في مستوعباتها، خصوصاً خلال شهري إبريل ومايو 2008، هذا علاوة على عدم انتظام عمل محطات ضخ مياه الصرف الصحي، ومحطة المعالجة المركزية للمياه العادمة في القطاع، كذلك الأمر بالنسبة لآبار المياه التي لم تعد تسمح ساعات عملها القليلة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي في تزويد السكان بحاجتهم من مياه الشرب.
إن الحصار المفروض على القطاع كان له تداعياته الخطيرة على مختلف مناحي الحياة فيه، ويؤثر بالسلب على كافة القطاعات الحيوية لسكانه، وعلى رأسها قطاع الصحة، الذي علاوة على ما يعانيه من نقص في التجهيزات والأدوية والمستلزمات الطبية، بات يواجه كذلك المخاطر التي يحملها انقطاع التيار الكهربائي وتقليص كميات الوقود على الصحة العامة، التي يستعرضها التقرير.

هذا الموضوع يتحدث عن / #crossings

ملفات و روابط مرفقة :