مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

تقرير حول استخدام قوات الاحتلال مدنيين فلسطينيين دروعاً بشرية, غزة 17/06/2008

17-06-2008 00:00

دأبت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء احتلالها للأراضي الفلسطينية، على انتهاك مبادئ حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي إدارتها لموارد الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وطالت الانتهاكات الإسرائيلية حقوق الإنسان كافة عبر سلسلة طويلة ومعقدة من الإجراءات والممارسات.
وهي ممارسات تصاعدت على نحو غير مسبوق بعد اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 أيلول (سبتمبر) 2000.
وعمدت تلك القوات عبر ممارساتها العنيفة والمنظمة إلى استهداف السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فاستخدمت في هذا الإطار القوة المفرطة والمميتة، والقتل خارج إطار القانون، وقصف الأعيان المدنية، وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وكذلك هدم وتجريف مناطق سكنية بكاملها في بعض المناطق الحدودية، علاوة على عرقلة عمل واستهداف الأطقم الطبية والصحافية.
كما واصلت قوات الاحتلال سياسة العقاب الجماعي التي مارست بعض أشكالها خلال الانتفاضة الأولى في العام (1987 - 1993)، ففرضت الحصار والإغلاق على الأراضي الفلسطينية، وعزلت مدنها وقراها ومخيماتها عن بعضها بعضاً، متجاهلة بذلك قواعد القانون الدولي الإنساني الذي يحظر فرض العقوبات الجماعية على المدنيين ويعتبرها جريمة حرب.
ورغم انسحابها ومستوطنيها أحادي الجانب من قطاع غزة في سبتمبر 2005، إلا أنها أبقت على سيطرتها على حدوده البرية والبحرية والجوية، فأغلقت جزئياً أو كلياً المعابر التي تربط القطاع بالعالم، وعرقلت أي مشاريع سيادية فلسطينية مثل بناء الميناء وإعادة تأهيل المطار الذي دمرته في السابق.
كذلك عمدت إلى استهداف الصيادين والمصطافين لحصر نشاطهم في حدود ضيقة رسمتها بالقوة، متجاهلة بذلك واجباتها كدولة احتلال، علاوة على الاتفاقيات المختلفة التي أبرمتها مع منظمة التحرير في أوسلو وما تلاها، والتي نظمت هذه العلاقات إلى حد ما.
ونفذت المئات من عمليات التوغل في المناطق الحدودية للقطاع من شماله وشرقه وجنوبه، مخلفة في كل توغل عشرات القتلى والجرحى، ومئات المنازل المهدمة بشكل جزئي أو كلي، وآلاف الدونمات الزراعية المجرفة.
وإضافة إلى جملة الانتهاكات المركبة التي ترتكبها تلك القوات خلال توغلاتها واجتياحاتها فقد برز استخدام قوات الاحتلال المدنيين الفلسطينيين دروعاً بشرية، معرضة بذلك حياتهم للخطر بطريقة تنتهك مبادئ حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني وتتناقض مع القيم الإنسانية والمعايير الأخلاقية.
ونظراً لمدى الخطورة التي تنطوي عليها هذه الممارسة، وتعريضها حياة المدنيين الفلسطينيين للخطر وكونها تشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة يسعى هذا التقرير إلى إلقاء الضوء على هذه الممارسات وفضح ممارسات قوات الاحتلال التي ترقى لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

هذا الموضوع يتحدث عن / #crimes

ملفات و روابط مرفقة :