مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

الميزان يطالب بالتحقيق في ظروف وملابسات احتجاز عيد والتحقيق معه والأسباب التي أدت لوفاته داخل مركز توقيف

17-02-2016 06:04

توفي الموقوف: أشرف سالم سلمي عيد البالغ من العمر (40 عاماً)، من سكان قرية الزوايدة، أثناء احتجازه لدى قسم المباحث في مقر شرطة مدينة دير البلح. ووفقاً للمعلومات المتوفرة لمركز الميزان لحقوق الإنسان فقد استدعى مدير المباحث لدى شرطة دير البلح المواطن: أشرف عيد، من خلال الاتصال على هاتفه، وطلب منه الحضور لمقر المباحث بدير البلح، وذلك عند حوالي الساعة 9:00 صباح يوم الثلاثاء الموافق 16/2/2016، وبالفعل توجه عيد إلى المقر، وعند حوالي الساعة 23:00 مساء اليوم نفسه ساءت حالته الصحية وقام أفراد الشرطة باستدعاء سيارة إسعاف تابعة للخدمات الطبية، وقامت بنقله إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة ولكنه فارق الحياة في الطريق وقبل وصوله المستشفى.

وحسب إفادة صرّح بها لمركز الميزان منير سالم سلمي عيد (44 عاماً)، شقيق الموقوف المتوفي "... عند حوالي الساعة 1:30 فجر يوم الأربعاء الموافق 17/2/2016، حضر الى شقته أحد أقاربه ويدعى: بسام سليمان عيد (39 عاماً)، ويعمل محاضراً في كلية الزيتونة للعلوم والتنمية، وأخبره أن شقيقه أشرف في حالة الخطر وهو موجود في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، وعندما همّ منير الخروج من المنزل والتوجه للمستشفى أكد له بسام أن أشرف قد فارق الحياة، ورافق منير بالإضافة إلى بسام كلاً من سليمان سالم عيد (41 عاماً)، وغسان سليمان عيد (38 عاماً)، وعندما وصلا إلى المستشفى شاهد عدد كبير من عناصر الشرطة ... وصل إلى ثلاجة الموتى بالمشفى وأدخله أحد الأفراد في الثلاجة فشاهد جثة أشرف وكان بدون ملابس سوى الملابس الداخلية وملفوف بقطعة قماش بيضاء، وشاهد على معصميه ازرقاق ... وبعد حوالي نصف ساعة عاد شقيقه ومرافقيه لمنزلهم بالزوايدة ورفضوا استلام الجثة أو دفنها إلا بعد معرفة سبب الوفاة...". هذا وجرى نقل جثته إلى مستشفى دار الشفاء بمدينة غزة لعرضها على الطبيب الشرعي، صباح الأربعاء الموافق 17/2/2016.

والجدير ذكره أن استدعاء أشرف عيد جاء في سياق تحقيقات الشرطة في جريمة مقتل أحد أقاربه وهو المواطن: نواف سلمي سالم أبو عيد (58 عاماً)، الذي عثرت الشرطة عليه في منزله، عند حوالي الساعة 18:30 من مساء يوم الأحد الموافق 14/2/2015 بقرية الزوايدة.

ووفقاً للمعلومات التي جمعها مركز الميزان فقد استدعت الشرطة صباح يوم الاثنين الموافق 15/2/2016، عدد كبير من أقارب نواف عيد من بينهم ابن شقيقه: أشرف عيد، وتم إخلاء سبيلهم حيث تخلل الاستجواب الحصول على بيانات شخصية للمستدعيين. قبل أن يتم استدعاءه للمرة الثانية صباح يوم الثلاثاء الموافق 16/2/2016.

وأفاد محافظ الشرطة بالمحافظة الوسطى المقدم فؤاد أبو بطيحان:  أن الشرطة وفي إطار التحقيقات لمعرفة ملابسات وفاة نواف سلمي سالم أبو عيد (58 عاماً) داخل منزله بقرية الزوايدة، قامت باستدعائه إلى قسم المباحث بشرطة دير البلح عدد كبير من أفراد عائلة عيد من بينهم أشرف، ولا يزال عدد منهم موقوف وأخلى سبيل عدد أخر منهم، وأثناء التحقيق أخبر اشرف المحققين أنه يعاني من مرض السكر وبعد (15 دقيقة)، حصل معه تشنج وهبوط وتم استدعاء سيارة تابعة للخدمات الطبية قامت بنقله إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وفي الطريق فارق الحياة، وقد تم تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات وفاة اشرف عيد.

وبحسب ذوي الموقوف المتوفي فإنه لا يعاني من أمراض نفسية أو جسدية، وهو يعمل برتبة مساعد أول في جهاز الشرطة التابع للسلطة الفلسطينية برام الله.

مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يأسف لوفاة المواطن عيد، داخل مركز شرطة دير البلح وبالنظر إلى أن الوفاة حدثت داخل مكان الاحتجاز، وبناء على مشاهدات محامي المركز التي تشير إلى آثار قيود واضحة على الأيدي والأرجل للمتوفى عيد، فإن مركز الميزان إذ يعبر عن خشيته من أن يكون عيد قد تعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة، فإنه يرى في وفاة عيد وفي كل وفاة تقع للموقوفين داخل مراكز التوقيف هي وفاة مشتبه بها.

وعليه فإن مركز الميزان يطالب النيابة العامة بفتح تحقيق جدي في ظروف وملابسات احتجاز أشرف عيد والمعاملة التي تعرض لها، ومدي الالتزام بإجراءات القبض والاحتجاز ومدى احترامها للقانون الفلسطيني ، والكشف عن الأسباب التي أدت لوفاته أثناء احتجازه ونشر نتائج التحقيق.

انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #state of insecurity