مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر اعتقال النائب قفيشة والوزير الجعبري وتفاقم معاناة المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية ويدعو إلى أوسع حملة تضامن معهم

25-01-2016 12:45

اعتقلت قوات الاحتلال عند حوالي الساعة الواحدة من فجر يوم الأحد الموافق 24/01/2016 كلاً من: حاتم رباح رشيد قفيشة، (56 عاماً) النائب في التشريعي عن حركة حماس، وعيسى خيري عيسى الجعبري، (48 عاماً)، الذي كان يشغل منصب وزير الحكم المحلي الأسبق. وسط استمرار إضراب ثلاثة من المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقالهم إدارياً، أو بسبب ظروف الاحتجاز والمعاملة.

مركز الميزان يعبر عن استنكاره الشديد لعمليات الاعتقال التعسفي التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين بما في ذلك قادة ونواب الشعب، واستمرار استخدام قانون الاعتقال الإداري في انتهاك واضح لمعايير القانون الدولي، واستمرار الانتهاكات بحق المعتقلين فيما يتعلق بحقوقهم الإنسانية.

هذا ويتعرض المعتقلون الفلسطينيون إلى أوضاع هي الأسوأ على الإطلاق جراء تعمد إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تجاهل أبسط حقوقهم الإنسانية في ظل البرودة الشديدة والأمطار والرياح التي تعصف بالمنطقة منذ مطلع الأسبوع الجاري. حيث لا يتوفر في أماكن الاحتجاز الحد الأدنى من وسائل التدفئة خاصة في معسكرات حوارة، وغوش عتسيون، وعوفر، بعد أن حولتها إلى مراكز للتوقيف. كما يعاني المعتقلون المحتجزون في سجن النقب الصحراوي من أوضاع بالغة القسوة نظراً للأجواء الباردة والرياح الغابرة التي تميز المناخ الصحراوي عن غيره من الأماكن، كما أن الأسرى يقيمون فيها داخل خيم لا تقيهم برودة الطقس، هذا وتفاقم سياسة التضييق التي تتبعها تلك الإدارة كمنع إدخال الأغطية والملابس الشتوية وإهمال تهيئة أماكن الاحتجاز على نحو يحميهم من برودة فصل الشتاء، تلك الأوضاع تلحق بهم أذى جسدي ونفسي شديد وتشكل خطراً بعيد المدى على أوضاعهم الصحية ولا سيما المعتقلون المرضى منهم.

ويواصل المعتقل محمد أديب أحمد القيق (33 عاماً) إضرابه عن الطعام لليوم (61) على التوالي، احتجاجاً على اعتقاله إدارياً والمعاملة القاسية التي تعرض لها داخل مركز تحقيق الجلمة، على الرغم من محاولات سلطات الاحتلال تغذيته قسرياً، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية والتي نقل على إثرها إلى مستشفى العفولة، كما تشير المعلومات أن حالته الصحية أضحت في عداد الخطر الشديد حيث لا يقوى على الحركة أو الحديث.

كما يواصل المعتقل كايد فوزي يوسف أبو الريش (45 عاماً) من سكان مخيم العين في محافظة نابلس، لليوم (12) على التوالي احتجاجاً على تجديد اعتقاله إدارياً للمرة الثالثة على التوالي، وكان قد خاض إضراباً سابقاً عن الطعام لحوالي شهر وذلك بتاريخ 5/8/2015 ووعدته سلطات الاحتلال بإنهاء اعتقاله الإداري غير أن ذلك لم يتحقق.

كما يواصل المعتقل الأردني عبد الله أبو جابر إضرابه عن الطعام لليوم (29) احتجاجاً على ظروف احتجازه ومطالباً بأن يمضي بقية حكمه في السجون الأردنية أو أن يفرج عنه بعد أن أمضى ثلثي المدة (شليش). يذكر أن أبو جابر معتقل منذ عام 2000 وأصدرت محكمة اسرائيلية حكماً بحقه يقضي بسجنه 20 عاماً.

مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لتصاعد عمليات الاعتقال التعسفي التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، واستمرار العمل بقانون الاعتقال الإداري وحرمان المعتقلين من حقهم في المحاكمة العادلة، فإن يحذر من خطورة أوضاع المعتقلين المضربين وخطورة الأوضاع الناشئة عن الانتهاكات الإسرائيلية عموماً، ويحمل سلطات الاحتلال المسئولية عن حياة وسلامة الصحفي المعتقل محمد القيق.

كما يشدد مركز الميزان على أن قوات الاحتلال تخالف أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في تعاملها مع المعتقلين، ولاسيما القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء لعام 1955، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1988، وقواعد القانون الدولي الإنساني.

مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يدعو لأوسع حملة تضامن مع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، فإنه يطالب المجتمع الدولي للضغط على دولة الاحتلال من أجل توفير الاحتياجات الأساسية للمعتقلين داخل السجون الإسرائيلية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ويذكر المجتمع الدولي بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا سيما المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، ويؤكد على أن صمت المجتمع الدولي شجع ولم يزل سلطات الاحتلال على ارتكاب المزيد من الانتهاكات الجسيمة والمنظمة وبأن العدالة الغائبة لا يمكن أن تؤسس للسلم والأمن الدوليين بل ستؤدي إلى مزيد من الجرائم في ظل استمرار حصانة مرتكبيها.

انتهى.

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention #IHL