مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

مركز الميزان يستنكر الحكم الصادر بحق النائبة جرار ويرى فيه تأكيد جديد على تغييب العدالة للفلسطينيين

08-12-2015 12:47

 

أصدرت محكمة عوفر العسكرية يوم الأحد الموافق 6/12/2015، حكماً يقضي بحبس النائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار، عن كتلة الشهيد أبو علي مصطفي "خمسة عشر شهراً وإلزامها بدفع غرامة عشرة ألاف شيكل – والسجن اثني عشر شهراً مع وقف التنفيذ لمدة خمس سنوات.

يشار إلى أن قوة إسرائيلية خاصة اقتحمت منزل النائبة جرار في حي الإرسال في رام الله عند حوالي الساعة 1:00 من فجر يوم الخميس الموافق 2/4/2015، وقامت باعتقالها، وفي وقت لاحق من اليوم نفسه صدر بحقها أمر اعتقال إداري لمدة ستة شهور. كما حددت محكمة عوفر العسكرية جلسة بتاريخ 15/4/2015، لتثبيت أمر الاعتقال الإداري، وعند انعقاد الجلسة، تفاجأ محامي الدفاع بطلب النيابة العسكرية تقديم لائحة اتهام بحق النائبة جرار بالإضافة لأمر الاعتقال الاداري، وقامت المحكمة بتأجيل النظر في قضية تثبيت أمر الاعتقال الاداري،  وأمرت بنقل السيدة جرار لقاعة أخرى للنظر في طلب النيابة وتقديم لائحة اتهام بحقها، وفعلاً قدمت لائحة اتهام بحق النائبة جرار في جلسة 15/4/2015، ، تكونت من 12 بند حول العضوية في تنظيم محظور. والجدير بالذكر أن أمر الاعتقال الإداري انتهي في تاريخ 4/5/2015، وبقيت السيدة جرار رهن الاعتقال بناء على لائحة الاتهام، والتي تضمنت المشاركة في تنظيم محظور، والمشاركة في اعتصامات ونشاطات مساندة لقضية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.

 

كما قامت النيابة العسكرية في الجلسة المنعقدة في محكمة عوفر العسكرية بتاريخ 21/5/2015، بالتقدم بطلب تمديد اعتقال النائبة جرار بناء على تقديم مواد سرية في سياق لائحة الاتهام، غير أن القاضي رفض الطلب وأصدر قراراً يقضي بالإفراج عنها بكفالة مالية قدرها 20 ألف شيكل، لأنه اقتنع أن غالبية البيَنات التي تستند إليها النيابة العسكرية هي مواد قديمة جمعت قبل عدة سنوات، وما من مبرر لعدم استخدامها طوال هذه الفترة، هذا ولم يقتنع القاضي أن المواد السرية المقدمة تستوجب استمرار اعتقال النائبة خالدة جرار. ولكن النيابة العسكرية استأنفت على قرار الافراج، وعقدت جلسة الاستئناف في 28/5/2015، وقرر فيها قاضي الاستئناف تمديد اعتقال النائبة خالدة جرار حتى نهاية الإجراءات القانونية استناداً إلى مواد سرية، لم يسمح لمحامي الدفاع ولا للنائبة جرار الاطلاع عليها، وبتاريخ 6/12/2015، صدر حكم بحق النائبة جرار يقضي بالحبس " خمسة عشر شهراً وغرامة عشرة ألاف شيكل - واثنا عشر شهراً مع وقف التنفيذ لمدة خمس سنوات".

 

 مركز الميزان يؤكد أن المحاكم العسكرية للاحتلال غير قانونية، فلقد أساء الاحتلال استخدام صلاحياته بحسب المادة 43 من اتفاقية لاهاي لعام 1907، والمواد 64 و66 من اتفاقية جنيف الرابعة، وإنما استخدمها الاحتلال لقمع المدنيين الفلسطينيين وقادتهم السياسيين بطريقة غير شرعية. كونها تفتقد للحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة التي كرستها اتفاقية جنيف الرابعة.

مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لاعتقال ومحاكمة النائبة جرار واستمرار اعتقال زملائها النواب في المجلس التشريعي الفلسطيني؛ فإنه يرى في اعتقال النائبة ومحاكمتها دليلاً إضافياً على تسييس العدالة واستخدام القضاء لتحصين منتهكي قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان وتغييب العدالة للضحايا الفلسطينيين. وعليه يطالب مركز الميزان المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة ولاسيما وقف سياسة الاعتقال الإداري، التي تمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحللاً من التزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

 

انتهي

 

 

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention