مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

تقرير توثيقي حول ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة بحق الفلسطينيين والسكان في قطاع غزة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي يغطي الفترة من 1 أكتوبر (تشرين أول) 2013 وحتى 31 أكتوبر (تشرين أول) 2014

15-08-2015 07:49

تعتبر ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة ضمن أشد انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني خطورة وتهديداً للحق في الحياة والكرامة البشرية. ويحظر القانون الدولي ممارسة التعذيب وإساءة المعاملة بشكل مطلق، حيث يحظره العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1976، ولا يجيز وضع أي استثناءات تتيح ممارسة التعذيب أو سوء المعاملة حتى في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الأمة، بما في ذلك حالات الحرب والاحتلال. وتقوى اتفاقية مناهضة التعذيب من حظر هذه الممارسات، وتزيد من توضيح الممارسات التي تنطوي على التعذيب وسوء المعاملة.

كما تحظر اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وما لحقتها من بروتوكولات إضافية التعذيب وإساءة المعاملة بشكل مطلق (مادة 32)، وتعتبرها انتهاكات جسيمة للاتفاقية (مادة 147) قد ترقي لجرائم الحرب. كما واعتبرها ميثاق روما لعام 1998 المنشئ لمحكمة الجنايات الدولية ضمن جرائم الحرب إذا ما ارتكبت في سياق هجوم واسع النطاق ومنهجي وعن علم ضد السكان المدنيين.

 

ويمثل حظر القانون الدولي للتعذيب وإساءة المعاملة أحد أوضح الحالات التي يتجلى فيها القانون الدولي العرفي، حيث أن منع هذه الممارسة شكل قاعدة عرفية تنطبق على جميع الدول بصرف النظر عن الظروف التي تحدث فيها، أو انضمام الدولة المعنية للاتفاقيات المذكورة أعلاه أم لا.

إن لإسرائيل تاريخ حافل في ممارسة التعذيب وسوء المعاملة بحق الفلسطينيين الخاضعين لسيطرتها الفعلية، حيث يمارس التعذيب وسوء المعاملة بشكل منهجي وعلى نطاق واسع في السجون والمعتقلات الإسرائيلية. ومن ناحية أخرى، يتسبب الحصار الإسرائيلي والقيود التي تفرضها قوات الاحتلال على حركة المدنيين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة بانتهاكات خطيرة تسبب معاناة شديدة وغير ضرورية أو متناسبة للمدنيين. ويشمل عدد من هذه الانتهاكات عناصر واضحة ترقى إلى مستوى التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية التي تحط من كرامة الضحايا. وعلى سبيل المثال، ترقى ممارسات مثل هدم المنازل لأسباب عقابية، ومنع وصول المرضى إلى الرعاية الصحية بشكل فعال إلى مستوى ممارسة التعذيب. بينما تشكل سياسة الحصار والإغلاق المستمرة منذ ثماني سنوات في قطاع غزة عقاباً جماعياً يؤثر بشكل عميق على حياة السكان، وقدرتهم على الوصول إلى التعليم المناسب، والسكن الملائم، ومصادر العيش والحياة الأسرية، ما يعتبره مركز الميزان لحقوق الإنسان معاملة لاإنسانية وقاسية لمجموع السكان، ولا سيما ضحايا هذه السياسة من أفراد الأسر المشتتة، والطلبة وغيرهم.

ويضاف إلى ذلك سياسة فرض المناطق الأمنية العازلة (أو المناطق مقيدة الوصول) التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على سكان قطاع غزة على طول حدود قطاع غزة البرية وفي البحر، حيث تفرض قوات الاحتلال هذه المناطق بالقوة العسكرية وتقوم باعتقال مزارعين وصيادين بطريقة تحط من كرامتهم.

وتشير أعمال الرصد والتوثيق التي قام بها مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى وجود أدلة على ممارسة سلطات الاحتلال للتعذيب وسوء المعاملة، سواءً بحق المعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك صيادين ومرضى أثناء مرورهم من معبر بيت حانون "إيرز".

يواصل مركز الميزان رصد وتوثيق أنماط متعددة من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة خلال الفترة الواقعة بين 1/10/2013 وحتى 31/10/2014، وذلك ضمن مشروع مشترك ينفذه مع المركز القانوني للدفاع عن حقوق الأقلية العربية في اسرائيل (عدالة)، ورابطة أطباء لحقوق الإنسان في إسرائيل، بدعم من المفوضية الأوروبية.

هذا الموضوع يتحدث عن / #torture2

ملفات و روابط مرفقة :