مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

تقرير حول الانتهاكات الداخلية ومظاهر غياب سيادة القانون في قطاع غزة

05-07-2015 11:25

يشير التقرير إلى استمرار مظاهر غياب سيادة القانون وأخذه باليد، كما يشير إلى استمرار بعض التجاوز من قبل المكلفين بإنفاذ القانون من خلال تجاوز المحددات التي نص عليها القانون والتي تحدد صلاحيات والإجراءات التي يجب أن يلتزم بها المكلفون بإنفاذ القانون. كما يلفت التقرير إلى أن استمرار هذه المظاهر عزز من ظاهرة العنف الداخلي وانتشار وسوء استخدام الأسلحة الصغيرة في قطاع غزة.

تظهر الحقائق الواردة في هذا التقرير، أن ظاهرة الفلتان الأمني تعود لتطفو على السطح من جديد، وبالنظر إلى النتائج الكارثية المترتبة عليها، فإن مركز الميزان لحقوق الإنسان، يؤكد على أن أي محاولة للقضاء على ظاهرة الفلتان الأمني وإعادة الاعتبار لسيادة القانون وفرض هيبته في المجتمع الفلسطيني، يجب أن تأخذ في الاعتبار الأسباب التي دفعت بها إلى السطح من جديد. وهنا تجدر الإشارة إلى أن القضاء على الظاهرة لا يقف عند حدود وقف مظاهرها الحسية، بل يتجاوز ذلك إلى توحيد وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، على أسس ديمقراطية وتعزيز اضطلاع السلطة بمسئوليتها الاجتماعية ولاسيما محاربة ظواهر الفقر والبطالة والبحث في الحلول الكفيلة بالحد من تفاقمها، كونها الأساس المحرك لكل المشكلات الاجتماعية الأخرى، وبالرغم من إدراك مركز الميزان أن الاحتلال يلعب دوراً فاعلاً ومؤثراً في تعزيز هذه الظواهر، إلا أن الاهتمام بهذه الظواهر ومحاولة معالجتها من شأنه أن يحد من استشرائها، كما أن من شأن توحيد النظام السياسي أن يسهم بشكل تلقائي في التخفيف من حدتها.

عليه ومع أخذ التعقيدات والصعوبات في الاعتبار فإن مركز الميزان:

يطالب الأحزاب السياسية الفلسطينية، لاسيما تلك التي لها أجنحة عسكرية، بضرورة احترام سيادة القانون، والعمل على رفع الغطاء عن منتهكيه من جانب عناصرها، ونزع الغطاء السياسي عن هذه الظاهرة، لأن التجربة أثبتت أن السلاح المستخدم في العنف الداخلي بأشكاله المختلفة عادة ما يكون سلاح حزبي أو سلاح رسمي.

يطالب السلطة وأجهزتها المختلفة بفرض سيادة القانون، على أن تبدأ بمؤسساتها، لتعيد بناءها على أساس من احترام القانون والمساواة أمام القانون داخل المؤسسة الرسمية نفسها، وأن تضع قواعد وإجراءات صارمة لمحاسبة كل من يثبت تجاوزه للقانون.

 ضرورة أن تبادر السلطة إلى تأهيل وتدريب أفراد الشرطة ليتمكنوا من الاضطلاع بمهامهم على الوجه الأكمل، وأهمية أن تحول دون احتفاظ أفراد الأمن والشرطة بأسلحتهم خارج أوقات العمل الرسمي، وأن تحظر استخدام اسلحتها في غير الهدف المخصص لها وهو حفظ النظام وإنفاذ القانون.

ضرورة أن يشرع طرفا الانقسام في العمل الجاد على إنهاؤه وتعزيز مبدأ سيادة القانون، عبر توحيد القضاء وتفعيل دوره واستقلاليته، وإعمال مبدأ الفصل بين السلطات بما يعزز من دور القضاء ويعزز ثقة المواطنين فيه. كذلك العمل على التنفيذ الفوري لقانون الأسلحة والذخائر، وفرض عقوبات رادعة على كل من يحوز سلاحاً دون ترخيص وعلى مروجي وتجار تلك الأسلحة.

ضرورة أن تبادر الأحزاب السياسية وفصائل وتشكيلات المقاومة المسلحة إلى الحدّ من انتشار الأسلحة بين صفوف أعضائها، والتأكد من استخدام هذه الأسلحة لغرض مقاومة الاحتلال فقط، وجمعه بقية الأوقات، والأهم من ذلك هو احترام الأحزاب نفسها للقانون والعمل على احترامه ودعم الجهود الحكومية الرامية إلى تطبيقه.

ضرورة أن تبادر المؤسسات الحكومية إلى التعاون والتكاثف مع المؤسسات غير الحكومية والأحزاب السياسية وإطلاق حملات توعية وإرشاد حول مخاطر غياب سيادة القانون وأخذه باليد على المجتمع الفلسطيني.

هذا الموضوع يتحدث عن / #state of insecurity

ملفات و روابط مرفقة :