مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

الميزان يستنكر إعادة اعتقال علان واستمرار الاعتقال الإداري ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل

20-09-2015 11:50

 

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، وتستمر في الإجراءات التعسفية والحاطّة من كرامتهم، واعتقالهم إدارياً دون أسباب. ففي تصرف مستهجن، تعيد اعتقال المحامي: محمد علان بعد السماح له بالخروج من مستشفى "برزلاي" في مدينة عسقلان. بينما يستمر سبعة معتقلين في اضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم إدارياً منذ شهور.

وحسب معلومات المتوفرة للمركز من مؤسسة الضمير الزميلة في الضفة الغربية فقد وقّع مدير مستشفى برزلاي عند حوالي الساعة 9:00 من يوم الأربعاء الموافق 16/9/2015، أمراً يقضي بالسماح للمعتقل المفرج عنه: محمد علان بمغادرة مستشفى برزلاي، وعند حوالي الساعة 9:30 من اليوم نفسه قامت قوة من شرطة الاحتلال باعتقاله من المستشفى، واقتادته الى عيادة سجن الرملة، بحجة أن علان سيعود لاستكمال أمر الاعتقال الإداري الصادر بحقه والذي ينتهي بتاريخ 4/11/2015.

والجدير بالذكر أن المحكمة الإسرائيلية العليا كانت قررت بتاريخ 19/8/2015، تعليق أمر الاعتقال الإداري بحقه بعد أن خاض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لمدة (64) يوماً حيث أفادت المصادر الطبية في المستشفى في حينه فقدانه الوعي ودخوله في وضع صحي خطير تسبب في إصابته بضرر دماغي نتيجة هبوط حاد في مستويات فيتامين (ب 1) في الدماغ.

وفي سياق متصل يواصل سبعة معتقلين إداريين اضرابهم المفتوح عن الطعام، ووفقاً لهيئة شئون الأسرى فإن المعتقلين المضربين عن الطعام منذ حوالي شهر، هم: نضال نعيم محمد أبو عكر (46 عاماً)، يقبع في سجن عسقلان، غسان زواهرة (34 عاماً)، ويقبع في عزل ايشل، شادي معالي (39 عاماً)، ويقبع في عزل ديكل، منير أبو شرار (31 عاماً)، وبدر الرزة (27 عاماً)، ويقبعان في عزل النقب، بلال محمد  الصيفي، (26) ويقبع في عزل مجدو، وسليمان سكافي (30 عاماً)، يقبع في عزل نفحة. احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري المستندة إلى مواد سرية لا يتمكن المعتقل ولا محاميه من الاطلاع عليها. وتفيد المعلومات المتوفرة للمركز أن مصلحة السجون الإسرائيلية عزلت المعتقلين السبعة بعد اعلانهم الإضراب عن الطعام، حيث يعاني المعتقلون ظروفاً صعبة في العزل ويمنعون من الرعاية الصحية.

 

هذا وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمحاكم الإسرائيلية اعتقال وسجن الفلسطينيين وفقاً لقانون الطوارئ لعام 1945 الذي كان معمولاً به إبان الانتداب البريطاني لفلسطين، وهو قانون يتيح لسلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال الفلسطينيين وزجهم في السجون دون محاكمات أو حتى إبداء الأسباب، لفترات مختلفة قابلة للتجديد تلقائياً. هذا وبالرغم من مطالبة هيئات الأمم المتحدة التعاقدية بما فيها، لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ولجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إسرائيل بوقف الاعتقال الاداري، وتعبير الاتحاد الأوروبي بشكل متكرر عن قلقه تجاه استخدام اسرائيل المستمر للاعتقال الإداري، تواصل قوات الاحتلال اعتقال الفلسطينيين إدارياً.

مركز الميزان يؤكد أن الممارسات الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين تشكل انتهاكات جسيمة للمعايير الدولية لمعاملة السجناء، لاسيما قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء للعام 1955، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1988، واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب، والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب للعام 1948 والتي انضمت إسرائيل إليها عام 1991. وأن الاعتقال الإداري يشكل انتهاكاً لمعايير العدالة الدولية ولحق الموقوفين في الحصول على محاكمة عادلة تتوفر فيها للمتهمين كافة ضمانات الدفاع الشرعي عن النفس.

 

مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن قلقه الشديد على حياة المعتقلين المضربين عن الطعام، وإذ يجدد تضامنه مع المعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، فإنه يحمل سلطات الاحتلال المسئولية عن حياتهم ويجدد استنكاره الشديد للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة التي ترتكبها بحق المعتقلين الفلسطينيين ولاسيما استمرار العمل بقانون الاعتقال الإداري، وجملة الإجراءات التي تنتهك إنسانية المعتقلين ولاسيما العزل الانفرادي والإهمال الطبي والتفتيش العاري والحرمان من زيارة الأهل وغيرها من الممارسات.

ومركز الميزان إذ يستهجن إعادة اعتقال المحامي علان في ظل وضعه الصحي غير المستقر، فإنه يطالب بالإفراج الفوري عنه وعن بقية المعتقلين الإداريين، وإجبار الاحتلال على وقف العمل بقانوني الاعتقال الإداري والتغذية القسرية لكونهما يشكلان انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولاسيما حق الموقوف في المحاكمة العادلة التي تتوفر فيها للمتهمين كافة 

ويؤكد الميزان على أن صمت المجتمع الدولي على استمرار وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية لمعايير حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني شجع سلطات الاحتلال على المضي قدماً في هذه الانتهاكات، بما في ذلك إقرار قوانين عنصرية تتعارض مع أبسط معايير العدالة الدولية وتطبيقها على الفلسطينيين.

 

انتهى

 

هذا الموضوع يتحدث عن / #detention #strik