إعـلان
إعلان
مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

أخبار صحفية

أطفال تحت جحيم القصف، مركز الميزان يصدر تقريراً إحصائياً حول ضحايا العدوان الإسرائيلي من الأطفال

27-08-2015 10:58

يصادف الأربعاء الموافق 26/8/2015 مرور عام على وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وهو عدوان استمر لمدة 51 يوماً فكان أطول هجوم عسكري واسع النطاق تشنه قوات الاحتلال على قطاع غزة، واتسم بأنه غير مسبوق في قسوته ودمويته، وأظهرت قوات الاحتلال الإسرائيلي تحللاً واضحاً من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة وملحقها الأول.

كما أبدت تحللاً واضحاً من التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان ولاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية حقوق الطفل وملحقها الأول.

مركز الميزان لحقوق الإنسان يصدر هذا التقرير الإحصائي الخاص بالانتهاكات التي تعرض لها الأطفال خلال الهجوم العسكري واسع النطاق. هذا ويستند الشق المتعلق بالجرحى الأطفال إلى نتائج عملية توثيق مركز الميزان التي استمرت لمدة 6 أشهر بعد اختيار باحثين ميدانيين ممن سبق لهم المشاركة في أعمال جمع المعلومات ومن سبق لهم تلقي دورات تدريبية في الرصد التوثيق. كما اعتمد التقرير فيما يتعلق بقتل الأطفال على نتائج حملة التوثيق المشتركة التي أطلقتها أربع مؤسسات حقوق إنسان. يستعرض التقرير إحصائيات توضح عدد الضحايا من الأطفال، وأشكال الاستهداف المختلفة التي تعرض لها الأطفال خلال فترة العملية العسكرية واسعة النطاق.

وتشير الحقائق والأرقام التي يوردها التقرير إلى حجم الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأطفال الفلسطينيين. ويشير التقرير إلى أن ألم الضحايا وشعورهم بالإحباط والخذلان قد تضاعف في ظل عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه الضحايا وتجاه ضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني ولاسيما ما ورد نصاً في المادتين (1- 146)  من اتفاقية جنيف الرابعة التي تؤكد مسئولية الأطراف عن ضمان احترام الاتفاقية واتخاذ التدابير التي من شأنها إلزام الأطراف الأخرى، والقيام بواجبها بملاحقة كل من يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أو أمروا بارتكاب جرائم حرب. وبسبب استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة ومنع سلطات الاحتلال حرية حركة البضائع والأفراد، ما حال دون تمكن ضحايا هدم وتدمير المنازل السكنية من إعادة بناء مساكنهم.

ويؤكد التقرير أن العدوان الأخير شكل تحللاً فاضحاً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي من أية التزامات يفرضها القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع السكان المدنيين. حيث حوّلت تلك القوات من المدنيين هدفاً لأعمالها العسكرية فقتلت الآلاف من المدنيين أغلبهم من النساء والأطفال داخل منازلهم وهاجمت المنازل والمنشآت المدنية الأخرى في سياق أفعال العقاب والردع والانتقام، وهي أفعال يحظرها القانون الدولي ويضعها في إطار جرائم الحرب.

 وفقاً لتوثيق مركز الميزان ومؤسسات حقوق الإنسان الزميلة بلغت حصيلة القتلى من الفلسطينيين (2219) من بينهم (556)  طفل، و(299) سيدة، فيما بلغ عدد الجرحى الأطفال الذين تم رصدهم وتوثيقهم (2647) والجريحات من النساء (1442). كما تشير حصيلة أعمال الرصد والتوثيق التي قام بها مركز الميزان لحقوق الإنسان بالشراكة مع منظمات حقوق الإنسان الزميلة إلى أن قوات الاحتلال هدمت ودمرت (31979) منزلاً وبناية سكنية متعددة الطبقات، من بينها (8381) دمرت كلياً ومن بين المدمرة كلياً (1718) بناية سكنية، كما بلغ عدد المهجرين قسرياً جراء هدم منازلهم بشكل كلى (60623) من بينهم  (30838)  طفل، و(16525) سيدة[1].  وتجدر الإشارة إلى أن عمليات الرصد والتوثيق لم تشمل المنشآت والمساكن التي تعرضت لأضرار طفيفة وهي تعد بعشرات الآلاف. وأجبرت قوات الاحتلال 520.000  من سكان القطاع أغلبيتهم من النساء والأطفال على الهرب من منازلهم دون توفير سبل خروج آمنة من مناطقهم، ودون توفر مراكز إيواء آمنة تتوفر فيها الحدود الدنيا لحفظ الكرامة الإنسانية المتأصلة، ما تسبب في معاناة بالغة لكل سكان القطاع. وقد أسهمت الهجمات العشوائية واستهداف مراكز الإيواء والمنشآت وطواقم المهمات الطبية والإنسانية في بث مزيد من الرعب والترويع في نفوس الآمنين، وساهم في إيقاع مزيد من القتلى في صفوف المهجرين قسرياً وطواقم المهمات الإنسانية والصحافيين.

وفي خاتمة التقرير يجدد مركز الميزان لحقوق الإنسان استنكاره الشديد لجرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال خلال عدوانها على غزة، ويستنكر استمرار صمت المجتمع الدولي وعجزه عن الوفاء بالتزاماته وفي مقدمتها إنهاء حصار غزة وإعادة بناء غزة وملاحقة كل من يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أو المسئولين عن إصدار أوامر بارتكابها، وهو أمر يتجاهل توصيات لجنة التحقيق الدولية التي أكدت على أن استمرار الحصانة لمرتكبي انتهاكات القانون الدولي أسهم في تكرار ارتكابه.

كما يشير مركز الميزان إلى أن تجاهل الأمين العام للأمم المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي، توصية ممثلته الخاصة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة التي أوصت بوضع الجيش الإسرائيلي على القائمة السوداء (قائمة العار) بشأن انتهاك حقوق الأطفال يمثل حماية لدولة الاحتلال وتعزيزاً للحصانة التي يتمتع بها مرتكبو جرائم الحرب من الإسرائيليين ومن أمروا بارتكاب تلك الجرائم. ومركز الميزان إذ يؤكد على أهمية مواصلة الجهود الحثيثة لتحقيق العدالة في هذه المنطقة من العالم ومحاسبة المسئولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة، فإنه يشدد على أن العدالة هي الطريق إلى السلام الحقيقي وكل محاولات الدول النافذة في المجتمع الدولي للمفاضلة بين المفاوضات والعدالة إنما هي وهم وتضليل.

انتهى

 

هذا الموضوع يتحدث عن / #Children #report #JusticeForGaza