مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

تقارير و دراسات

التقرير النصف سنوي للعام 2015 حول انتهاكات قوات الاحتلال في المناطق مقيدة الوصول براً، يوليو 2015

01-08-2015 06:22

توضح المعلومات التي يوردها التقرير حول المناطق المقيدة الوصول براً مدى المعاناة التي يعيشها السكان المدنيين والمتنزهين والمزارعين وجامعي الحجارة والحطب والحديد والبلاستيك الخردة وصائدي الطيور. كما توضح حجم الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق السكان المدنيين في هذه المناطق، وأراضيهم وممتلكاتهم الأمر الذي يترافق مع كل عملية توغل أو قصف تطالها، والتي تصل إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني[1]، ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949، التي توفر حماية خاصة للمدنيين، وتحظر تعريض حياتهم للخطر، أو ترهيبهم، أو تهجيرهم قسرياً عن ديارهم.

 

ويرى مركز الميزان لحقوق الإنسان أن أحد العوامل الرئيسة التي أدت إلى استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي والجرائم المرتكبة بحق السكان وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة في قطاع غزة بشكل عام، وفي المناطق الحدودية على وجه الخصوص، هو غياب الدور الفاعل للمجتمع الدولي، لاسيما الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، في القيام بواجبها بالتحرك لوقف انتهاكات قوات الاحتلال لقواعد القانون الدولي الإنساني[2]. ويؤكد المركز على أن دولة الاحتلال ملزمة باحترام التزاماتها التي يفرضها القانون الدولي عليها كقوة احتلال.

وفي هذا السياق، فإن مركز الميزان يذكر بمئات الفلسطينيين الذي هجّروا من منازلهم وأراضيهم المتاخمة للحدود مع دولة الاحتلال، ومئات المنازل التي هدمت وسويت بالأرض لصالح توسيع الشريط الحدودي بذرائع أمنية، وآلاف الدونمات الزراعية التي جرفت للدواعي ذاتها،

 

ويشدد الميزان على أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية والحصار المفروض على قطاع غزة، وحرمان الفلسطيني من مصادر رزقهم ومن حريتهم في التنقل والحركة، يعبر عن إصرار سلطات الاحتلال على التحلل من التزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. ويحذر من نجاح قوات الاحتلال في محاولة فرض منطقة أمنية عازلة، بسبب الآثار الكارثية التي ستحدثها على الأوضاع الإنسانية لسكان تلك المناطق أو ملاك الأراضي الزراعية والعاملين في حقل الزراعة أو جمع الحجارة والحصى والحديد والبلاستيك فيها ومستويات معيشتهم، كما له بالغ الأثر على السلة الغذائية لقطاع غزة وقدرته على تأمين حاجاته الغذائية من الخضروات.

ويدعو الميزان المجتمع الدولي للتحرك العاجل وتوفير الحماية الدولية للمدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما يعيد التأكيد على أن مواصلة قوات الاحتلال لجرائمها يعبر عن الضرورة الملحة لتفعيل أدوات المحاسبة، ووضح حد لإفلات مرتكبي مثل هذه الجرائم من العقاب واستمرار تمتعهم بالحصانة.

 

[1] تنص المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة على أن الانتهاكات الجسيمة للاتفاقية تشمل "أحد الأفعال التالية إذا اقترفت ضد أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية: القتل العمد، والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة، وتعمد إحداث آلام شديدة أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو الصحة، والنفي والنقل غير المشروع، والحجز غير المشروع، وإكراه الشخص المحمي على الخدمة في القوات المسلحة بالدولة المعادية، أو حرمانه من حقه في أن يحاكم بصورة قانونية وغير متحيزة وفقا للتعليمات الواردة في هذه الاتفاقية، وأخذ الرهائن، وتدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية.أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية: القتل العمد، والتعذيب أو المعاملة اللاا"

[2] تنص المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة على "تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لغرض فرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية … يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى محاكمة، أيا كانت جنسيتهم. وله أيضا، إذا فضل ذلك، وطبقا لأحكام تشريعه، أن يسلمه إلى طرف متعاقد معنى آخر لمحاكمتهم مادامت تتوفر لدى الطرف المذكور أدلة اتهام كافية ضد هؤلاء الأشخاص."

هذا الموضوع يتحدث عن / #buffer zone

ملفات و روابط مرفقة :