مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

بيانات صحفية

سلطات الاحتلال تمارس التعذيب على نطاق واسع بحق معتقلي غزة خلال العدوان

10-09-2014 00:00

تواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها المنظمة بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، واستمرار استخدام اساليب و اجراءات وقوانين تنتهك أبسط قواعد ومعايير القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بحق المعتقلين من قطاع غزة، ولاسيما تشريع التعذيب من خلال ممارسة ' الضغط الجسدي' بحق المعتقلين.
وقد تابع محامى مركز الميزان لحقوق الإنسان على مدار أيام العدوان عشرات المعتقلين الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة، الذين افرجت عن معظمهم وأبقت على (24) منهم معتقلاً في سجونها، يمثل مركز الميزان ( 19) معتقلاً منهم بموجب توكيل قانوني وفي هذا السياق زار محامي المركز جميع المعتقلين أكثر من مرة واستمع خلال زيارته إلى شهاداتهم حول ظروف اعتقالهم وسير عمليات التحقيق معهم.
ووفقاً لشهادات وافادات المعتقلين، التي جمعها محامى المركز فإن قوات الاحتلال أساءت معاملتهم أثناء عمليات الاعتقال، حيث اعتدى عليهم الجنود، بما في ذلك الضرب بأعقاب البنادق، والسباب والإهانة اللفظية، ومن ثم أخضعوا لعمليات تعذيب منظمة خلال التحقيق معهم حيث جرى عصب أعينهم وشبحهم على كراسي وأيديهم مقيدة للخلف (وضعية الموزة)، وحرمانهم من النوم لساعات طويلة وضربهم ضرباً مبرحاً على الوجه والأماكن الحساسة من الجسم، ووضع قيود في أيديهم تتسبب في ألم شديد، وتهديدهم بقصف وتدمير منازلهم.
وحسب ما أفاد أحد المعتقلين من سكان حي النجار في بلدة خزاعة أنه بينما كان وعائلته في المنزل يوم الأحد الموافق 24/7/2014، تعرضت المنطقة لقصف مدفعي عنيف ومتواصل، أصابت القذائف المنزل واشتعلت النار في أجزاء منه ما دفعه وعائلته إلى مغادرته إلى منزل عمه القريب وقد كانوا حوالي عشرة اشخاص من نساء واطفال ورجال حيث أمضوا الليل وهم متجمعين في بيت الدرج خوفاً من تعرض منزل عمه للقصف أيضاً حيث كان القصف متواصلاً ودون توقف، وعند حوالي الساعة 6:00 صباحا فوجئوا الموجودون بدخول كلب مثبت على رقبته جهاز يصدر شعاعاً تجول في المنزل ومن ثم خرج وبمجرد أن غادر الكلب المنزل انهمرت القذائف على المنزل ما دفعهم للخروج وبمجرد أن خرجوا انهال عليه أحد الجنود بالضرب ووضع رأسه في دلو ماء وأجبروه على خلع ملابسه كما أجبروه على السير مسافة قدرها بحوالي اربعة كيلو متر وبعدها اخذوه للتحقيق معه في معتقل عسقلان.
وحول عمليات التحقيق أفاد معتقلاً آخر أن قوات الاحتلال بمجرد أن اعتقلته من بلدة خزاعة أجبرته على خلع ملابسه واعتدوا عليه بالضرب باللكمات في الوجه والعين اليمنى وعلى أنحاء متفرقة من جسده، ومن ثم أجبروه على السير إلى موقع عسكري حيث تواصل الاعتداء عليه ومن ثم نقلوه إلى سجن عسقلان حيث أخضع للتحقيق وتعرض لأشكال التعذيب الجسدي المختلفة وخاصة الشبح (وضعية الموزة) حيث أجلسوه على كرسي بدون ظهر وكانت قدماه مقيدتان إلى الأرض فيما يداه مقيدتان إلى قوائم الكرسي الخلفية حتي وصل رأسه إلى الأرض واستمر على هذه الوضعية لمدة يومين بينما كان احد المحققين يقوم بالضغط على رقبة المعتقل.
هذا ويعمل المركز الذى يمثل المعتقلين المشار اليهم في إعداد ملفات حول ممارسة التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين الذين اعتقلوا خلال العدوان على قطاع غزة وتقديم شكاوى لسلطات الاحتلال فيما ارتكب بحقهم من تعذيب في انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي .
هذا وتمكن مركز الميزان خلال العدوان من كشف مصير العشرات ممن كانوا مفقودين ونجح المركز في الوصول إليهم وتبين أنهم معتقلين فيما لايزال مصير (6) مجهولاً.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يؤكد أنه على الرغم من كون التعذيب جريمة لا يمكن تبريرها، وأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة محظور بموجب القانون الدولي حظراً مطلقاً، بما في ذلك في حالات النزاع المسلح، إلا أن قوات الاحتلال تواصل استخدامه بحق المعتقلين الفلسطينيين، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من الانتهاكات، كالعزل الانفرادي والإهمال الطبي والحرمان من العلاج، والحرمان من الزيارات العائلية وغيرها من الانتهاكات.
عليه مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يجدد استنكاره للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي بحق المعتقلين الفلسطينيين، ولاسيما ممارسة التعذيب بحقهم، فإنه يؤكد استمراره في الدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين وفضح الانتهاكات التي ترتكب بحقهم.
وعليه فإن مركز الميزان يطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف ما ترتكبه دولة الاحتلال من انتهاكات جسيمة ومنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، ولاسيما جريمة التعذيب ووقف العمل بالقوانين التي تخالف أبسط قواعد العدالة الدولية كقانون الاعتقال الاداري والمقاتل غير الشرعي.
انتهى،

هذا الموضوع يتحدث عن / #torture2