مركز الميزان لحقوق الإنسان
شريط الأحداث

أخبار صحفية

مركز الميزان ينظم ورشة عمل بعنوان ' الضمانات القانونية للحماية من الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة'

29-08-2013 00:00

نظم مركز الميزان لحقوق الإنسان يوم الأربعاء الموافق 28 آب(أغسطس)2013، ورشة عمل بعنوان ' الضمانات القانونية للحماية من الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة'.
وتناولت الضمانات القانونية التي كفلتها المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الفلسطيني للحماية من الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة.
وسلطت الضوء على واقع الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة في الأراضي الفلسطينية، وخرجت بتوصيات من شأنها ضمان تطبيق الحماية القانونية.
افتتح اللقاء د.
علاء مطر الباحث في مركز الميزان مرحباً بالمشاركين ومشيراً إلى أهمية تنظيم اللقاء الذي يأتي في ظل استمرار الاحتجاز التعسفي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما يمثل انتهاكاً للحق في الحرية والأمان الشخصي، مؤكداً أن الاحتجاز التعسفي يعد انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان ويترتب عليه انتهاك طائفة كبيرة من الحقوق الأساسية، فضحايا الاحتجاز التعسفي عرضة للحبس الانفرادي وإلى العديد من أشكال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة عدا عن الحرمان من الاتصال بالعالم الخارجي أو حتى الالتقاء بالمحامي والحرمان من كثير من الحقوق المدنية التي نصت عليها الإعلانات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، وغيرها من الصكوك الدولية أو الإقليمية أو حتى التشريعات الوطنية التي ضمنت وكفلت حق الإنسان في الحرية وفي الأمان على شخصه وحقه في محاكمة عادلة، ومنها القانون الأساسي الفلسطيني الذي كفل تلك الحقوق والحريات في الباب الثاني منه، كما كفل قانون الاجراءات الجزائية رقم (3) لعام 2001، الحق في الحماية القانونية من الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة سيما ما جاء في المادة (29) من هذا القانون.
ومن جهته استعرض د.
عدنان الحجار منسق وحدة المساعدة الفنية والتحشيد، الضمانات القانونية التي كفلها القانون الدولي والقانون الفلسطيني للحماية من الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة، حيث أشار الحجار إلى أبرز المواثيق الدولية التي تجرم الحجز التعسفي وسوء المعاملة، وأكد أن فلسفة هذه المواثيق تقوم على حماية الإنسان واحترام كرامته، وتطرق إلى القانون الفلسطيني الذي شدد على مبادئ أساسية تضمن للمواطنين الحماية من الحجز التعسفي وسوء المعاملة حيث أشار إلى مواد القانون الأساسي المتعلقة بالحقوق والحريات والضمانات وأسس الاحتجاز التي وردت في قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني، كما نوه الحجار إلى حالات الاحتجاز التعسفي في قطاع غزة والضفة الغربية والوسائل التي تستخدمها الأجهزة الأمنية للتحايل على القانون مما يشكل جريمة لا تسقط بالتقادم.
وبدوره أكد أ.
خالد البطش منسق لجنة الحريات في قطاع غزة، أن تدهور حالة الحريات برمتها ترجع للانقسام، وأن إنهائه هو السبيل للتخلص من تبعاته السلبية على واقع الحقوق والحريات في الأراضي الفلسطينية.
كما تطرق البطش إلى أبرز ملفات الحريات التي لا تزل اشكالياتها قائمة، ومنها تقييد توزيع الصحف الفلسطينية، واستمرار الاعتقالات السياسية رغم ما حدث من تقدم في هذا الملف في كثير من الأحيان، استمرار إغلاق العديد من المؤسسات، والاشكاليات المتعلقة بقتلى الانقسام.
وعلى صعيد الملفات التي تم تحقيق اختراقات واضحة فيها، كملف إصدار جوازات السفر لقائمة ممن لم يتمكنوا من الحصول على جوازات سفر في السابق.
أما العقيد وئام مطر مدير الشرطة القضائية، فقد أشار إلى أن مرجعية عمل الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة هي قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لعام 2001، والذي بدوره يتفق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مؤكداً وجود بعض التجاوزات من قبل بعض أفراد الشرطة وهي مجرد تجاوزات فردية وطبيعية ودائماً ما يتم متابعتها والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما نفى مطر بشكل قاطع قيام الشرطة باعتقال أي شخص في حال عدم ثبوت تهمة ضده وعدم وجود أدلة قاطعة لإدانة المتهم، مشيراً إلى أن عمل أفراد الشرطة يخضع للرقابة ويتم التحقيق في ممارساتهم وتجاوزاتهم.
كما أكد مطر تشكيل وحدة قانونية مختصة في الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة خلال هذا الشهر، واستحداث دائرة حقوق الإنسان في هذه الوحدة حيث تضطلع الدائرة في متابعة الشكاوى المتعلقة بممارسات أفراد رجال الشرطة ومتابعة أوضاع المحكومين والمعتقلين.
هذا قد تفاعل جمهور المشاركين، الذي ضم لفيفاً من ممثلي جهاز الشرطة، القضاء، النيابة، القانونيين، ممثلي المجتمع المدني، والإعلاميين والمهتمين، بمداخلات أثرت الورشة ومضمونها وتناولت الواقع وأبرز الممارسات المخالفة للقانون على أرض الواقع، ويمكن تلخيص أبرز التوصيات التي قدمت في نهاية الورشة على النحو الآتي: ضرورة المسارعة إلى إنهاء الانقسام، الذي يعد سبب رئيسي في تدهور حالة الحريات في الأراضي الفلسطينية.
الوقف الفوري للتجاوزات القانونية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية، خاصة الاعتقالات السياسية.
تحديد عمل جهاز الأمن الداخلي وعدم تدخله في شؤون المدنيين الفلسطينيين.
التزام الضبطية القضائية بمتطلبات القانون وعدم تجاوزه.
نشر التحقيقات التي تقوم بها الشرطة، والعقوبات التي تتخذها بحق من يتجاوز القانون من الأشخاص المعنيين بإنفاذ القانون.
ضرورة قيام النيابة العامة بمراقبة ومتابعة والاشراف على المختصين بالضبطية القضائية، والاطلاع على وضع النزلاء في السجون.
انتهى

هذا الموضوع يتحدث عن / #workshop